معان ثورية

تعثرت بعينيك فضاع قلبى

محمد الحداد
محمد الحداد

 

.. وعادت الذكرى المؤلمة الجارحة 
.. وعادت ليلة أخرى من ليالى الألم المبرح  
.. يوما آخر يرحل عنى وأنت ما زلت بعيدة وأنا مازلت فى وحدتي  
 فكيف أتحمل ذلك ؟ 
.. أنت لست معي  .. وأبدا لم تقولى وداعا  
.. ومضى يوم آخر لا أستطيع تحمله.. من شدة مرارته 
.. تعثرت بعينيك فضاع قلبي 
هل يستطيع الموت أن يخبرنى لماذا كان رحيلك المر؟  
هل أضررت أن تذهبى وتتركين عالمنا البارد الجاف الشاق؟ 
كل يوم أجلس وأسأل نفسي  
كيف للحب ان يخطفه الموت هكذا؟ 
أسمعك تهمسين فى أذنى قائلة: أنت لست وحيدا.. أنا هنا معك.. حتى لو كنت بعيدا.. أنا هنا لأبقى فى قلبك  
ولكن حقيقة الأمر أننى وحيد تقتلنى وحدتى ويقتلنى حنينى وشوقي  
أنا فعلا وحيد.. أنا فعلا أعيش الألم وأتجرعه كل يوم  
رغم حضورك لى يوميا فى الحلم لتخبرينى أننى لست وحيدا وأنك هنا معي.. حتى لو كنا بعيدين فى عالمين مختلفين  
تهمسين دائما أننى لست وحيدا  
اقول لك عكس ذلك.. أنا هنا وحيد.. وغريب.. وأنت دائما فى قلبي  
ومع ذلك فأنا غارق فى آلامى ووحدتى وغربتي..  
يوم آخر وليلة أخرى تمضي.. أتخيلك  فيها  تبكين.. تطلبين منى أن آتيك.. أحلم بك بين ذراعي  
فهل تصدقين أننى أستطيع أن أسمع دعاءك وصلواتك وآلامك التى كنت تحملينها عني؟ 
أجلس كل يوم وأسأل نفسى كيف استطاع الموت أن يخطف كل هذا الحب؟ 
وكيف لى أن اصدق أنك  لست معي.. رغم أنك فى قلبى..  
وفى هذا اليوم المرير أحمل كل آلام الدنيا بين أضلعي  
أشعر بنفس قبضة روحى المشتتة المهترئة الممزقة وهى تبكى لغيابك وتنتحب كل ليلة لرحيلك المر  
فكيف كان رحيلك المر الذى مزق روحى

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي