فى الصميم

هل ينتهى الانقسام.. أم تسقط الفصائل؟!

جلال عارف
جلال عارف

 

لقاء الفصائل الفلسطينية فى القاهرة هذه المرة يختلف عن كل اللقاءات السابقة. فهو يأتى فى أعقاب انتفاضة القدس وماتلاها من عدوان اسرائيل واجهته مقاومة الشعب الفلسطينى الشجاعة، ونجحت جهود مصر المدعومة دوليا فيوقف اطلاق النار، لتبدأ مرحلة جديدة فى نضال شعب فلسطين وسط ظروف تؤكد أن ماحدث ليس فقط هزيمة للعدوان الاسرائيلى بل نهاية لمرحلة توهم فيها البعض ان قضية فلسطين قد اصبحت رهن التصفية وأن قطار التصفية يمضى عبر صفقات ترامب والتطبيع المجانى واستغلال الانقسام الفلسطينى الكارثى لاستكمال مخططات الأعداء.
لقاء الفصائل بعد غد «السبت» يأتى فى ظل ظروف تفرض على كل الفصائل أن تكون على قدر المسئولية وهناك الكثير مما يبعث على الاقل فى أن تكون رسالة شعب فلسطين الذى توحد من البحر الى النهر فى انتفاضة القدس ومواجهة الاحتلال قد وصلت الى الجميع. وأن تتجاوز الفصائل كل خلافات الماضى، وأن تنهى الانقسام الذى أصبح استمراره خيانة لكل تضحيات شعب فلسطين ولكل آماله فى استعادة حقوقه الوطنى كاملة.
البوادر جيدة، والدعوة للقاء الفلسطينى الحاسم لم تأت الا بعد اطمئنان مصر على وقف اطلاق النار، وبعد ان دخلت بالفعل المعدات المصرية لتبدأ عملية الاعمار فى غزة دون عقبات، وبعد جولة رئيس المخابرات المصرية ومباحثاته مع كل الاطراف الفلسطينية.. وهو مايشير الى اقتراب حقيقى من الهدف الاساسى وهو انهاء الانقسام الذى لاينبغى أن يكون له موقع فى خريطة النضال الفلسطينى بعد اليوم.
بعد انتفاضة القدس وتوحد الشعب الفلسطينى فى مقاومة العدوان الصهيونى هناك إدراك عالمى بعدالة القضية الفلسطينية، وحراك دولى ينبغى البناء عليه من أجل الحل الذى يعيد الحقوق المشروعة لشعب فلسطين.. لكن شيئا حقيقيا لن يتحقق الا بوحدة فلسطينية تعلو فيها المصلحة الوطنية فوق مصلحة أى فيصل ويدرك فيها الجميع أن شعب فلسطين الذى كان سباقا فى اسقاط الحواجز وتحقيق الوحدة فى انتفاضة القدس، لن يقبل مطلقا باستمرار الانقسام.
نأمل خيرا، وننتظر أن يضع الأشقاء والفلسطينيون فى لقاء القاهرة هذه المرة كلمة النهاية لسنوات الانقسام الكارثية الشعب الذى فجر انتفاضة القدس وكل الشعوب العربية، لن تقبل بأقل من ذلك!!

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي