خواطر

هل هناك إمكانات للإستفادة من مياه النيل المتدفقة للبحر

جلال دويدار
جلال دويدار

 

التساؤل الذى خطر على بالى وأنا أتابع تعثر مفاوضات سد النهضة هو إذا كان هناك مجال لمشروع قومى للإستفادة من مياه نهر النيل المتدفقة إلى البحر المتوسط. كما هو معروف فإن هذا المصب الطبيعى يقع عند دمياط ورشيد تمشيا مع طبيعة انحدار الأرض كما خلقها المولى عز وجل.
إن هذا التحرك لابد أن يتم فى إطار الاستراتيجية القومية الشاملة لتأمين احتياجاتنا المائية على خلفية عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة نتيجة التعنت الإثيوبى. وإذا كان محمد على باشا استطاع إقامة الترع والمصارف لتنظيم عمليات الرى فى مصر الحديثة..فإنه ليس كثيرا على دولة ٣٠ يونيو أن تتبنى مشروع استغلال جانبا من مياه النيل المتدفقة إلى البحر.
بالطبع فإننى لست متخصصا فى هذه الأمور التى من المؤكد أن الخبراء ربما يكون لهم رأى آخر بشأنها. إنها مجرد فكرة أردت أن أعبر عنها فى إطار اهتمامى كمصرى بالحفاظ على حقوقنا المشروعة وفقا للمواثيق الدولية فى مياه النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود. إننى وجدت أنها قد تكون مساهمة منى فى جهود مواجهة أزمة مفاوضات سد النهضة التى وصلت إلى طريق مسدود.
إننى على ثقة بالطبع أن قيادتنا السياسية والخبراء المتخصصين دارت وتدور فى عقولهم مثل هذه الفكرة والتى أتمنى أن يكون تنفيذها ممكنا. إنها ولاجدال ستكون إضافة عملاقة للجهود التى بذلت وتبذل من أجل توفير احتياجاتنا من المياه.
 هذه القضية حاضرة دوما فى ذهن الرئيس السيسى فى إطار انشغاله بتأمين احتياجات مصر المائية. اتصالا تتبنى الدولة العديد من المشروعات فى هذا المجال.. سعيا إلى تحقيق هذا الهدف. من بين هذه المشروعات الجارية.. تحلية مياه البحر بالإضافة إلى المعالجة الثلاثية لمياه الصرف إلى جانب مايتوفر لدينا من مياه جوفية.. وربنا معانا
من جانب آخر فإنه لابد من التحرك لإيجاد حلول سهلة وعملية وغير مكلفة لمعالجة قضية إهدار المياه. ليس خافياً أن هذا الإهدار يعود إلى عمليات الاستخدام لسد الاحتياجات. هذا الأمر يتطلب من الأجهزة المعنية.. العمل على توفير المعدات والأدوات الحديثة المناسبة والمصنعة محليا التى تضبط عمليات انسياب المياه عند الاستخدام وفقاً للحاجة. 
إنها ليست عملية صعبة.. حيث إنه كان- وعلى سبيل المثال- لوزارة الكهرباء تجربة ناجحة وفاعلة فى هذا المجال. إنها تتمثل فى إمكانية حصول المواطن على أحدث لمبات توفير الكهرباء بأسعار اقتصادية مشجعة. هذه الوسيلة حققت نجاحاً كبيراً فى توفير أعباء استهلاك الكهرباء لصالح الدولة والمواطن. 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي