مطار شرم الشيخ يستقبل «محاربة السرطان» الأمريكية جلوريا والكر | صور

محاربة السرطان
محاربة السرطان

 

وصلت مطار شرم الشيخ الدولي، الأمريكية جلوريا ولكر (56 عامًا) من فيلاديلفيا، بنسيلفينيا، والتي كانت حديث وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حلمها بالسفر إلى الجيزة ورؤية الأهرامات، وأرادت أن تصطحب أسرتها معها بعد أن بدأت رحلتها إلى القاهرة يوم السبت الماضي.

اقرأ أيضا: جولة تفقدية لـ«رئيس جامعة عين شمس» بكلية الآداب لمتابعة التجديدات الإنشائية

بدأت حكاية السيدة الأمريكية جلوريا والكر بمنشور على صفحات التواصل الاجتماعي نشره ابنها داستن على صفحته الشخصية بإصابة أمه بالسرطان وحلمها الكبير بزيارة مصر وخاصة الأهرامات وأنها سوف تستمد قوتها لمحاربة السرطان من قوة القدماء المصريين  حيث لاقى المنشور انتشار واسع مع تمنيات بالشفاء وتحقيق أمنيتها.

واليوم أستقبل مطار شرم الشيخ الدولي السيدة جلوريا وأسرتها ليصبح حلمها حقيقة  بزيارة مصر و زيارة الأهرامات والتي أصرت فيها على التقاط صورة مع أبو الهول وهى واقفة لتتحدى مرضها وكانت محطتها الثانية زيارة المدينة الساحرة شرم الشيخ متمنين لها الشفاء وتحقيق كل أمنياتها .

وقد نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، مقال داستن فيتال، الذي قال فيه إن والدته قد نشأت في أسرة منخفضة الدخل، ولم يكن لديها الكثير من المال عندما تزوجت، وظلت تعمل طوال حياتها حتى إنها لم تكن تحصل على أي إجازات، ولم تغادر الولايات المتحدة مطلقاً، لكنها لطالما كانت تحب مصر وتستمتع برؤيتها في فيلم الوصايا العشر، وظلت دائماً رحلة القاهرة على رأس قائمة أمنياتها.

"انتظر رؤية ابتسامتها عندما ترى الأهرامات لأول مرة، وآمل أن توفر لنا هذه العطلة ذكريات تبقى معنا إلى الأبد".. هكذا قال الشاب الأمريكي، داستن فيتال، الذي يقوم ببيع شرائح اللحم بالجبن من أجل جمع تكاليف رحلة لوالدته المريضة بالسرطان لمصر.

وأضاف: "بدأت أمي تعاني من آلام شديدة في يوليو 2020، لكنها لم تخبر أحداً، ولكن ظلت الآلام مستمرة إلى درجة أصبح فيها الأمر لا يحتمل، وفي أغسطس  اضطررنا إلى نقلها إلى المستشفى، وبمجرد أن خضعت للاختبار علمنا بأنها مصابة بالسرطان، وللأسف كانت في المرحلة الرابعة غير القابلة للعلاج، وأكد لي الأطباء أن أمي أمامها عامين على الأكثر في الحياة".

وأشار فيتال، الذي يعمل مدرساً في إحدى المدارس الحكومية الأمريكية، إلى أن فكرة بيع شرائح اللحم بالجبن طرأت في يوم عيد الميلاد الماضي حينما كانت الأسرة تتناولها على العشاء، حيث فكر في بيعها لجمع الأموال من أجل توفير رحلة لوالدته للقاهرة، والتي قال إنها "حلمها الأخير في الحياة".


وفي 15 فبراير الماضي، بدأ فيتال في بيع أصابع الجبن، حيث يجتمع هو وزوجته وعدد قليل من أفراد عائلته يومي السبت والأحد من كل أسبوع لإعدادها، ثم يأتي الناس بجوار منزله للشراء، وقد تمكنوا، في اليوم الأول فقط، من بيع 94 وجبة وجمع 2000 دولار بما في ذلك بعض التبرعات التي تلقاها، وكان هدفه الأصلي هو جمع 4800 دولار أمريكي.

ويقول فيتال إن ثمن الوجبة الواحدة التي تقدم مع البطاطس المقلية  15 دولاراً، مشيراً إلى أن الجزء المخصص لجمع الأموال ليس كبيراً، وذلك لأن تكلفة الوجبة تبلغ حوالي 10 دولارات، ولذا فإنه يعتمد "على كرم الناس في التبرع".

وتمكن فيتال من بيع 1500 وجبة في خلال 16 يوماً، وجمع حتى الآن ما يقرب من 19800 دولار من هدفه الجديد البالغ 23 ألف دولار، وهو المبلغ اللازم لتغطية نفقات تذاكر الرحلة الجوية والإقامة في الفنادق، والانتقالات، والتأشيرات، واختبارات كورونا، لجميع أفراد الأسرة البالغ عددهم 14 الذين يذهبون في الرحلة، وذلك لأن والدته أرادت وجود جميع أفراد الأسرة معها.

وبدأت الرحلة السبت الماضي وتستمر لمدة أسبوع، حيث سيقضون الليالي الثلاث الأولى في فندق بجوار الأهرامات في الجيزة، كما نظمت لهم شركة سياحية إقامة في منتجع على البحر الأحمر لمدة يومين آخرين، وسيقومون بقضاء باقي الوقت في القاهرة.

ويقول فيتال إن والدته متحمسة جداً للرحلة، ولكنها كانت قلقة في البداية لأنها ستكون على متن طائرة لمدة 11 ساعة، معرباً عن أمله في أن تمر الرحلة بسلام دون أن تشعر بأي آلام أثناء وجودها في مصر.

واختتم فيتال مقاله قائلاً: "آمل أن تقدم لنا هذه العطلة ذكريات يمكننا الاحتفاظ بها إلى الأبد، فأنا أرى هذه الرحلة باعتبارها هدية لي أيضاً، فهذه اللحظات وهذا الوقت الثمين معها هو ما سأتذكره إلى الأبد، وأنتظر رؤيتها تبتسم عندما ترى الأهرامات لأول مرة، فهذا هو ما كان يحفزني للمضي قدماً في إجراءات السفر، فهذه هي المرأة التي أعطتني الحياة، والآن يمكنني أن أمنحها القليل من الحياة التي لطالما أرادتها".

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي