خواطر

جلال دويدار يكتب: مصر تستعيد انضباطها وحضاريتها بتطبيق اشتراطات البناء الجديدة

جلال دويدار
جلال دويدار

اشتراطات البناء الجديدة تعد خطوة نحو إعادة هيبة الدولة والقانون. من ناحية أخرى سوف تعنى نهاية الفوضى وعودة الانضباط إلى الشارع المصرى، أنها فى نفس الوقت تسهيل لمتطلبات التنفس للأفراد.. نتيجة تلاشى التكدس وضمان قدرة المرافق العامة على توفير خدماتها للمواطنين دون مشاكل.

هذا الإتجاه التنظيمى التشريعى سوف يكون له انعكاسات إيجابية بالنسبة لحركة المرور بالشوارع. من ناحية أخرى فإنه سيؤثر على أسعار أراضى البناء التى وصلت إلى أرقام جنونية والتوقف عن عمليات هدم المبانى لإقامة أبراج سكنية من أجل التربح.

الاشتراطات البنائية الجديدة تستهدف العودة إلى الأوضاع الطبيعية التى كانت تربط ارتفاع المبانى بعرض الشارع.

ليس هذا فحسب وإنما تضمنت أيضا إلزام صاحب المبنى بضرورة توفير جراجات كافية وفق شروط محددة تتوافق وعدد الوحدات السكنية ومساحة كل وحدة. فى حالة عدم سماح التصميم بتحقيق المساحة الاستيعابية للسيارات فإنه سيكون عليه توفير أماكن للتجريج خارج المبنى.

لإغلاق باب المخالفات البنائية اعتمادا على الرشاوى للمسئولين بالإجهزة الهندسية فى المحليات.. تقرر إسناد اعتماد الرسومات للمتخصصين بالجامعات مع فرض رقابة ومتابعة لعمليات البناء لمنع أيًة مخالفة فى حينها. من الطبيعى أن يتضمن التشريع الجديد عقوبات مشددة على مخالفتها. إن ذلك يأتى بعد إحراءات تصفية ما سبق من مخالفات.

من المؤكد أن ما كان يحدث.. كان عنوانا للفوضى والفساد والغياب التام للدولة. هذا الأمر أدى إلى تحويل السمة المعمارية للدولة إلى مسخ وتشويه.

إن المهم عند تطبيق هذه الاشتراطات الحضارية.. هو العمل على ضمان تنفيذها وعدم الخروج عنها.

لابد أن تكون هناك وإلى جانب الرقابة المشددة عقوبات قانونية رادعة على المخالفين ومن قاموا بمساعدتهم. بقى أن تشمل المتابعة والرقابة أيضا مراعاة التنسيق الحضارى فى تصميمات المبانى والتميز بالطابع الذى يليق بآصالة وعراقة مصر المحروسة.

بالطبع فإن تطبيق هذه الاشتراطات الجديدة للبناء سوف تحتاج لبعض الوقت إلى أن تستقر الأمور.. هذه الفترة الانتقالية سوف تتيح الفرصة لكل أطراف المنظومة البنائية لتوفيق الأوضاع والأسعار. من ناحية أخرى فإنه ستكون هناك حاجة لأن تبذل الدولة المزيد من الجهود لتوفير أراضى البناء بمناطق الظهير الصحراوى المحيطة بمناطق الإسكان الحالى وهى والحمد لله موجودة بوفرة.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي