طلاب الفنون التطبيقية.. جنود مجهولة في موكب المومياوات الملكية| صور

ازياء أشبه بالتصميمات الملكية
ازياء أشبه بالتصميمات الملكية

اكسسوارات وازياء أشبه بالتصميمات الملكية، استوحت من الإطلالات الفرعونية، للمشاركين بالموكب العظيم، فباتت الأزياء والإكسسوارات أشبه بلوحة مرسومة في مشهد عالمي على أرض مصرية، في موكب مهيب تحدث عنه دول العالم جميعاً، للوهلة الأولى تعتقد أن التصميمات عالمية بأيدي أشهر مصممي الأزياء والإكسسوارات، ولكن كان وراء هذا الحفل المبهج الذي نال إعجاب الجميع، جهود مجهولة وايادي مصرية.


شباب وفتيات في العشرينات من أعمارهم قرروا أن يتركوا بصمتهم في حدث تاريخي تناقلته جميع الوكالات العالمية، وتحدث عنه أكبر دول العالم منبهرين به، معتزين بمصريتهم، تداولوا مجهوداتهم تحت شعار بكل فخر صنع في مصر.

كان الاستعداد على قدم وساق في فريق العمل، اتصالات مكثفة لتجميع الفريق تارة وتجهيز التصميمات تارة أخرى، حتى يخرج العمل في ابهى صورة له، وكأنه تأهب لعرس عظيم.

 


في ١ سبتمبر عام ٢٠٢٠، بدأ الدكتور محمد خفاجى مدرس الموضة والفاشون بكلية فنون تطبيقية ومشرف تصميم لدى مؤسسة "موجي خفاجي"، مع زميلته ياسمين عبد الوهاب، وضع خطة تصميمات الأزياء والإكسسوارات المشاركة في حفل موكب نقل المومياوات الملكية، وتحديد مكان العمل لذا قرر صناعة كل ما يخص الحفل في الاستيدوهات والورش الخاصة به لتكون شاهدة على صناعة حدث عالمي.


بعد عدة جلسات قرر خفاجى الاستعانة بطلاب الفرقة الرابعة من كلية فنون تطبيقية للمشاركة في هذا الحدث العالمي، بالتعاون مع مصمم الازياء "ستايلست" خالد عزام ومي جلال.

يقول خفاجي: استخدمنا مواد مصرية الأصل، من نحاس وبلاستيك، حيث بدأنا مرحلة التجميع من شرائط نحاس مختلفة الأحجام، ثم التشكيل لتنتهي بلاصق.

وتابع: كل هذه القطع مشاركة شغل يدوي أصيل، تخلله بعض التكنولوجيا، مثل تقطيع المواد الخام بالليزر.

وضع تصميم لم يكن بسهل، حيث سهر خفاجي وفريق عمله، لمدة شهر فقط لوضع تصميم يناسب هذا الحدث التاريخي يضاهي التصاميم العالمية، فما بين التصميم الأول وتصميم الأخير كان يتم ارسال التصميم لعرضها على مجلس الوزراء لتوضيح الرؤية كاملة، حتى الانتهاء من كافة التصاميم في شهر نوفمبر.


لم تكن المرة التي يشارك فيها محمد خفاجي وياسمين عبد الوهاب في أحداث مهمة، حيث قام بمشاركة في مؤتمرات الشباب بشرم الشيخ، ولكن هذا الحدث الاستثنائي كان القريب إلى قلبه فقام بتجهيز فوق الـ450 قطعة للمشاركين في العرض الافتتاحي بجانب تصميم للمشاركين في الفيديوهات المسجلة في المناطق الأثرية كـ حتشبسوت والمتحف الكبير وسقارة.

 


يضيف خفاجي: تصميم الأزياء كان مستوحى من الملابس الأصلية للفراعنة، لذا كان التركيز على الطبقة الشفافة من الخارج والطبقة مسمطة من الداخل، وتم اختيار الألوان قريبة من الجلد، ثم رداء آخر ملون، بجانب اختيار أماكن الأحزمة مثل لوحات الفراعنة، فتم الإشراف على جميع الأزياء وتقفيله.


تخوفات من كسر وقوع أحدي قطع الاكسسوارات أثناء تأدية العرض او تلف بعض الأجزاء أكثر ما كان يثير مخاوف منة الله أحمد، إحدى المشاركات في تنفيذ تصميمات اكسسوارات حفل موكب المومياوات الملكية، والمسؤولة عن الإشراف على الفريق، حتى الانتهاء من العرض بالكامل.


مابين الأعداد الكبيرة المطلوبة للاكسسوارات وبين دقة التفاصيل وخروجها بأعلى جودة، وفي الوقت المطلوب، كانت منة وفريقها في ضغط مضاعف ومخاوف وقلق لم تنتهي. تقول منه للأخبار المسائي : فريق كله من الطلاب، و دورنا كان تنفيذ التصميمات التي تم الاتفاق عليها، لذا كان الشعور بأننا نصنع شىء تليق بالحضارة المصرية القديمة وبحجم دولة مصر جعلنا نختار الفريق بعناية فائقة ذو موهبة في صناعة الهاند ميد (المشغولات اليدوية). ٢٤ ساعة وإقامة كاملة في الورش هكذا كان يوم منه، بجانب النزول الي ورش الحدادة لرؤية الصنايعية واختيار المواد الخام من الورق والفوم والبلاستيك والنحاس.

وتضيف منة: كنا بنتسابق عشان نطلع احسن حاجة عندنا، مر علينا أوقات صعبة وضغط نفسي وعصبي بجانب التركيز أيضا في المذكرة ومشروع التخرج فكان المجهود مضاعف.

واختتمت منة حديثها قائلة: ردود الأفعال جعلتنا مبسوطين ونسينا كل التعب والضغط، وافتخر بمشاركتي في هذا الحدث التاريخي والعالمي.

رود فعل عائلتها بعد مشاهدة الحدث التاريخي التي شاركت فيها جعلتها تشعر بالاعتزاز والفخر بمصريته وصناعة المصرية التي أبهرت العالم، خلود عماد أحد الجنود المجهولة التي شاركت في تصميم إكسسوارات المشتركين في العروض الفنية لحفل موكب نقل المومياوات الملكية.


تقول خلود (٢١ عاما) : نحن طلاب من الفرقة الرابعة بالمعهد العالي للفنون التطبيقية، كان اختيارنا للمشاركة بعد عدة مشاريع مع مؤسسة "موجى خفاجي".

وتضيف : العمل كان جماعي الكل كان مشارك في تصنيع اكسسوارات بالمراحل أخذت فترات طويلة، ففي بعض الأيام كان العمل يصل لمدة ٢٤ ساعة.

لم تمنع الامتحانات ومشروع التخرج، مشاركة خلود في صناعة اكسسوارات الحدث التاريخي، حيث تم مخاطبة الكلية لتأجيل الامتحانات حتى الانتهاء من العمل.

فرحة خلود بحديث أخيها عنها والافتخار بها أمام الجميع، جعلها تشعر بفرحة عارمة لم تتخيلها.


سهر وإقامة في الورش والاستديوهات، هكذا كان حال مروة ياسين (٢١ عاما)، في الفرقة الرابعة للمعهد العالي للفنون التطبيقية لأجل مشاركة في تصنيع اكسسوارات الحدث الأهم في حياتها وفي تاريخ المصريين.

مروة من ضمن فريق كبير عمل على تصنيع اكسسوارات وازياء المشتركين في العروض الفنية في حفل موكب المومياوات، صنعت مع فريق العمل ما يزيد عن ٥٠٠ قطعة من التاجات بأشكالها المختلفة، فكان من الممكن صناعة ١٠٠ قطعة في اليوم الواحد.

التصميمات الفرعونية لم تكن سهل تنفيذها بشكل متقن مثلما خرجت في الحفل، الا بعد إتقان العمل وتنفيذ أكثر من مرة، والمرور بأكثر من مرحلة مثل التقطيع واللصق وتقوية القطع.

تقول مروة: فخورة اني كنت جزء صغير من فريق عمل كبير في حدث مهم، دائما ما نتحدث عن عظمة الفراعنة لذا كان هناك هيبة أثناء الصنع، والحمدالله خرج بشكل مشرف.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي