بدون تردد

لا مفاجأة فى مفاوضات السد

محمد بركات
محمد بركات

للأسف.. مضطرون إلى القول للمرة المائة بغياب أى بادرة لحسن النوايا من الجانب الإثيوبى، فى المفاوضات الخاصة بالسد،..، فى ظل الغياب الواضح للإرادة السياسية الإثيوبية، للتوصل إلى حل للقضايا المعلقة والمختلف عليها، بين أديس أبابا وكل من القاهرة والخرطوم، بخصوص الإجراءات والترتيبات الخاصة بملء وتشغيل السد.
هذا القول للأسف هو الترجمة الواقعية والصحيحة للنهج الإثيوبى الدائم خلال المفاوضات طوال السنوات الماضية، والذى ظل مصرا على التمسك بأقصى درجات التعنت والمماطلة واضاعة الوقت، ورفض كل المقترحات الايجابية المطروحة من مصر والسودان لحل الخلافات.
وذلك القول هو التفسير المنطقى الوحيد للمراوغات الإثيوبية المتكررة، والمماطلات المستمرة الهادفة لإضاعة الوقت بصورة متعمدة، حتى يكتمل بناء السد ويصبح أمرا واقعا مفروضا على مصر والسودان.
هذا بالإضافة إلى رفضها غير المبرر للطلب السودانى المصرى، بتوسيع دائرة الوسطاء فى المفاوضات، لتشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الإفريقى،..، ورفضها أيضا المبدأ الخاص بأن يكون الاتفاق قانونيا وملزما لكل الأطراف، وإصرارها على أن يكون اتفاقا غير ملزم،..، وإصرارها فى ذات الوقت على التصرف بصفة منفردة واحادية فى ملء وتشغيل السد، دون الاتفاق والتشاور مع دولتى المصب مصر والسودان.
وفى ظل ذلك كله.. احسب إننا لا نتجاوز الواقع فى شىء إذا ما قلنا، بأن كل المؤشرات الصادرة عن المفاوضات لا تبشر بالخير ولا تدعو للتفاؤل بحدوث انفراجة تؤدى للتوصل للحل،..، طالما ظلت إثيوبيا على ما هى عليه من تعنت ومماطلة.
ومن هنا فلا مفاجأة على الإطلاق فيما جرى فى الكونغو.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي