ضي القلم..

أوقات عصيبة

خالد النجار
خالد النجار

 

خيم الحزن على الجميع، فما نتج من وفيات وإصابات فى حادث قطار سوهاج أدمى القلوب، اصطياد رخيص لجماعات الإخوان بكتائبهم الإلكترونية وقنوات الشر التى تسعى لبخ السم، تركوا المصيبة وتباروا فى النواح بحقد مفضوح.

جاء موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى قاطعا، وأثلجت كلماته صدور المصريين فقد كان حاسماً بمحاسبة المقصر والمتسبب فى الحادث، وتحركت الدولة بأركانها وانتفضت وزارة الصحة وكانت المتابعة الدقيقة من الرئيس وتفعيل غرفة العمليات.. تحرك فورى من رئيس الوزراء ووزير النقل والسفر لموقع الحادث، مشاركة قوية لوزارة البترول بمعداتها فى عملية الإنقاذ..كانت الدولة على قدر المسئولية وتحركت سريعا، فى تكامل وتنسيق واضح بين الوزارات.

أجمل ما فى الأزمة حالة التكاتف بين المصريين الذين زحفوا على المستشفيات للتبرع بالدم لإخوانهم المصابين..أوقات عصيبة يظهر فيها معدن المصريين..حالة التلاحم التى تجلت خلال حادث القطار تؤكد معنى صلابة المصريين ووحدتهم وتفهمهم للفتن التى تبثها قنوات الشر.

أوقات عصيبة مرت على المصريين خلال الأيام الماضية بدأت بحادث القطار، أعقبه انهيار عمارة جسر السويس، التى سقطت بسبب الجشع والفساد، ليأتى شحوط السفينة البنمية، لكن تعامل أجهزة الدولة مع تلك الحوادث يؤكد جاهزية الدولة واستعداداتها.

اللافت للنظر فى تلك الأحداث هو تفاعل المواطنين وايجابيتهم وإدراكهم للتحرك السريع والمتابعة من الرئيس السيسى واتخاذ قرارات فورية ومتابعة لحظية، بالإضافة إلى التحرك السريع لرئيس الوزراء د.مصطفى مدبولى ووزرائه.

الغريب اختفاء وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل عن تلك الأحداث ومحاولة إلهاء الناس بمعارك شخصية واحتضان كل من يسىء للبلد وجهودها، إذا لم يتحدث وزير الإعلام فى هذه الأوقات والظروف فمتى يتحدث؟.. انشغل الوزير وشلته بالسير عكس التيار وتبديد جهود الدولة بدلا من ابرازها.. لم يتصد لقضية أو يسلط ضوءا على أى مشروع قومى، لم يعقد ندوة أومؤتمرا ليشرح أى انجاز للدولة.. الاتجاه المعاكس منهج الوزير هيكل الذى قدمنا لقمة سائغة لقنوات الإخوان واعلام الفتن والشر،وصار الإعلام المصرى فى متناول الأشرار بالإساءة والتشهير برعاية وزير الدولة للإعلام وشلة الأنس التى يتخذها رأس حربة لهدم الإعلام المصرى ومصداقيته، بل الأدهى أن يتم التلسن والإساءة لأجهزة الدولة والرطرطة والبلبلة للبحث عن دور ويتصدر المشهد فى قنوات الباطل والشر.

يبدو أن الوزير لا يدرك أن تفريق شمل الصحافة والإعلام خطره الأكبر يقع على الدولة المصرية، وعليه إدراك أننا فى مرحلة بناء.. فلماذا يصر على أن يشمت فينا الأعداء؟

ليت وزارة الدولة للإعلام التى لم نر لها حتى الآن أى دور فعال، تعمل على إبراز دور الدولة وجهودها ومشروعاتها القومية ومدنها العملاقة وترد على أكاذيب أهل الشر بدلا من مساعدتهم فى تشويه مصر وعرقلتها.

ليت الوزير هيكل يكف عن الهجوم على الصحافة والصحفيين والإعلاميين ويركز فى استعادة الدور الغائب لوزارته، بدلا من توزيع الهجوم والمشاركة فى تشويه مصر وأركانها.

أوقات عصيبة تمر على مصر لكن وعى المصريين وثقتهم فى رئيسهم والتفافهم حول وطنهم يهون كل صعب.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي