بدون تردد

استفزازات إثيوبية!! (٢/٣)

محمد بركات
محمد بركات

المتابع للتحركات والمواقف الإثيوبية هذه الأيام، يجد أنها تسعى لإشعال الأزمات وتصعيد الخلافات، بل واختلاقها مع كل من مصر والسودان بكل الوسائل وكافة الطرق،...، حتى تجد مبررا لمزيد من التهرب وعدم الاستجابة للمطالب والاستحقاقات الإقليمية والدولية، بالتوصل إلى حل عادل وملزم لأزمة سد النهضة.
وفى هذا الإطار دأبت على اتهام مصر بالتدخل فى شئونها الداخلية، وكررت ذلك عدة مرات فى الآونة الأخيرة، رغم علمها المؤكد بكذب ذلك الادعاء..

وفى ذات السياق تسعى إثيوبيا الآن لإشعال أزمة على الحدود مع السودان، حيث تدفع بقواتها للسيطرة على الأراضى السودانية، فى منطقة «الفشقة»، والادعاء كذبا بأن هذه الأراضى تابعة لها، رغم علمها يقينا بأنها جزء من الأراضى السودانية.

وتسعى الحكومة الإثيوبية من وراء ادعاءاتها الكاذبة ضد مصر، وعدوانها المتكرر على الأراضى السودانية، إلى هدفين رئيسيين... أولهما اختلاق مشاكل ونزاعات بينها وبين الدولتين، تتيح لها التغطية على الأوضاع المضطربة وغير المستقرة بالداخل الإثيوبى، فى ظل الرفض الشعبى المتصاعد ضد السياسات والممارسات القمعية «لأبى أحمد»، والصراعات العرقية المشتعلة هناك.

وثانيهما... خلق ذرائع وحجج تستند إليها فى سعيها لإضاعة الوقت، والتهرب من العمل الجاد للتوصل إلى حل واتفاق شامل وعادل وملزم، حول ملء وتشغيل السد يحقق مصالح الدول الثلاث..

وفى يقينى أن ذلك المسعى الإثيوبى سيبوء بالفشل الذريع، ولن يصل إلى مبتغاه، طالما ظلت مصر والسودان يدا واحدة وموقفا موحدا وثابتا، فى مواجهة الألاعيب الإثيوبية المرفوضة وأساليب الخداع والمماطلة المكشوفة متمسكين بحقوقهما المشروعة والتاريخية والعادلة فى مياه النيل، باعتبارها قضية حياة لا يمكن التخلى عنها أو المساس بها بأى حال من الأحوال.
«وللحديث بقية»
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي