بحث علمي بجامعة المنيا يشارك ضمن أكبر دراسة عالمية عن داء «برثيس»

 الدكتور محمد عبدالرحيم لكلوك، أستاذ طب العظام بجامعة المنيا
الدكتور محمد عبدالرحيم لكلوك، أستاذ طب العظام بجامعة المنيا

شاركت كلية الطب جامعة المنيا، ببحثين أجراهما قسم العظام ضمن أكبر دراسة على مستوى العالم عن طرق علاج داء "برثيس" والذي يصيب الجزء العلوي من عظم الفخذ عند الأطفال في السن من 4 – 10 سنوات على وجه الخصوص، ومازال سببه الحقيقي المباشر غير معروف، حتى اليوم.


وأكد الدكتور محمد عبدالرحيم لكلوك، أستاذ طب العظام بجامعة المنيا، أحد المشاركين في تلك الأبحاث، أنه جرى اختيار ثلاثة أبحاث من قارة إفريقيا للتعرف على المرض بينهما بحثين من كلية الطب جامعة المنيا من بيت ١٢٣ بحث علي مستوي العالم يشمل قارات العلم الستة وطرق العلاج المختلفة الشائعة في كل قارة.


وأوضح أن العلاج الجديد الذي أقرته الأبحاث يساعد على زيادة تدفق الدم إلى عظمة الفخذ وقد تستغرق هذه العملية عامين إلى ثلاثة أعوام، مشيراً إلى أن المرض أكثر شيوعا بين الذكور بـ 4 أضعاف شيوعه بين الفتيات.

وشارك في البحث كلاً من الدكتور محمد فاضل أستاذ جراحة العظام بجامعة المنيا، والدكتور جمال حسني رئيس جمعية جراحة العظام، والدكتور خميس الديب أستاذ جراحة العظام جامعة الإسكندرية و رئيس جمعية جراحة العظام السابق.


وأكد الدكتور محمد لكلوك،  أن مرض بيرثيس، أو "داء ليج كالف بيرثيس" (Legg Calve Perthes disease)، سمي على اسم المؤلفين الثلاثة الذين وصفوه للمرة الأولى في العام 1910، موضحاً أن الإصابة قد تحدث في كلا الفخذين لدى حوالي 10 ٪ من الأطفال. تتجلى الإصابة بنخر تدريجي في رأس عظمة الفخذ، ويتم تحديد حجم الإصابة بحسب الضرر اللاحق بتدفق الدم إلى العظم.


وأوضح أن السبب في تدني تدفق الدم غير معروف بعد لكن الاعتقاد السائد يشمل مزيجا من عدة عوامل تسبب هذا الضرر مثل: ارتفاع الضغط الوريدي في رأس عظمة الفخذ، عوامل بيئية واجتماعية وكدمات بسيطة متكررة. أما الاعتقاد الأحدث فيتحدث عن فرط تخثر الدم على خلفية خلل في البروتينات المشاركة في عملية (جهاز) التخثر وفي ذوبان التجلطات، وهي استنتاجات لم تثبت بشكل قاطع ولا تزال موضع بحث ودراسة.  
وأشار إلى أن أعراض المرض تتمثل في (آلام الفخذ والعرج - وتقييد في حركة الفخذ) وخلال المرض، يظهر تسطح وتفتت في الأنسجة الداخلية، وأثناء الشفاء منه، ومع دخول أوعية دموية جديدة، تنمو عظمة جديدة، وتبعا لدرجة الإصابة يتحدد شكل عظمة الفخذ عند الشفاء والتي قد تصل لتشويه شديد وفقد معظم اتجاهات الحركة.


وقال إن الطريقة العلاجية المتبعة تتمثل في إدخال رأس عظمة الفخذ إلى مكانها في داخل الحُقّ (تجويف صغير في عظم الفخذ)، حيث يلتقي رأس عظم الفخذ مع الحوض من خلال هذا التجويف من أجل خلق ظروف مناسبة لتسهيل عملية الشفاء.


وتابع: "كذلك من بين الطرق غير الجراحية يمكن اللجوء إلى الراحة، عكازين لمنع الضغط على القدمين، شدّ القدم، الجبس وفتح الرجلين، وأجهزة تساعد على عدم الضغط على القدمين، بالإضافة إلى الحفاظ على انفراج الفخذين. ولكن من عيوبها طول المدة التي قد تصل الي سنين من لبس الأجهزة التعويضية مع صعوبة السيطرة علي الأطفال في مثل هذا السن".


وأضاف أن الفترة الأخيرة، شهدت إجراء جراحة شدّ العظام بواسطة وسيلة تثبيت خارجية وتهدف هذه العملية إلى توسيع الفراغ المفصلي لتشجيع النسيج الغضروفي على النمو في رأس عظمة الفخذ، موضحاً  أن هذا هو موضوع الأبحاث التي تم اختيارها من قارة إفريقيا وذلك للسبق في هذه الطريقة الجديدة آنذاك.


وكانت تلك الأبحاث عنوان رسالة الدكتوراه الخاصة بالبحث الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم لكلوك وكانت البحث الخامس المنشور علي مستوي العالم في هذه الطريقة في بداية الألفية الجديدة، ثم تم نشر أبحاث أخري التابع خط سير العلاج بعد مرور ١٥ سنة من تطبيقها ووصول الأطفال إلي سن البلوغ وتوقف النمو في هذا السن.

أقراأيضا||استئصال توأم «ملتصق» من طفلة في أسبوعها الأول لأم مصابة بكورونا
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي