الفقاعة تعيد البعث والروح للنشاط الرياضى العالمى

«فيها حاجة حلوة».. مونديال اليد تحدي المستحيل الذي نجحت فيه مصر

اجراءات احترازية مشددة للكشف المبكر عن كورونا بين المنتخبات المشاركة
اجراءات احترازية مشددة للكشف المبكر عن كورونا بين المنتخبات المشاركة

مالم‭ ‬يره‭ ‬العالم‭ ‬فى‭ ‬البطولات‭ ‬السابقة 

وسط ما يشهده العالم من كل ألوان التحديات والصعاب والأزمات الصحية والاقتصادية والنفسية على خلفية جائحة كورونا هذا الفيروس اللعين والمدمر طلت مصر الحديثة على الدنيا بإطلالة استثنائية تاريخية لزراعة الأمل فى صحراء اليأس العالمى.

وقبلت مصر التحدى المستحيل بتنظيم كأس العالم لكرة اليد رقم ٢٧ على أرضها بمشاركة ٣٢ منتخبا من مختلف أنحاء العالم لتقدم إلى كل الدنيا خارطة طريق استرشادية فى كيفية التأقلم مع هذا الفيروس بشكل آمن وبلا ضرر.

ورغم كثرة التحديات والعقبات إلا إن الدولة المصرية الحديثة التى وضع قواعدها الرئيس عبد الفتاح السيسى نجحت باقتدار فى العبور وإنهاء كافة متطلبات الاتحاد الدولى للعبة ومنظمة الصحة العالمية.

وكانت انطلاقة الحدث الكبير مبهرة اليوم وسط اهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية الداعمة للنجاح وكل مؤسسات وأجهزة الدولة الوطنية ولا يمكن أن ننسى الدور المحورى الذى تقوم به وزارة الشباب والرياضة بقيادة د.أشرف صبحى الوزير النشط والمكوك الذى لا يهدأ من أجل النجاح والإبهار.

مونديال‭ ‬التحدى‭.. ‬‮«‬جديد‭ ‬×‭ ‬جديد‮»‬

الدولة حريصة على مواجهة التحديات وخروج البطولة فى أكمل وجه 

إعادة زراعة الأمل

قدمت الدولة المصرية كل ما هو جديد ونجحت بشكل مبهر فى نيل ثقة ٣١ دولة من كل أنحاء العالم وسطرت أحلاما جديدة وطموحات باتت مشروعة لضرب حالة الغربة والهجر التى سيطرت على البطولات المجمعة الكبرى لإصابته بالشلل والجمود.

ونجحت مصر فى استبدال اليأس بالأمل والتفاؤل فعلا وليس قولا والدليل الواضح للعالم كله هو خروج المولود " مونديال اليد " إلى النور والحياة كأول بطولة عالمية مجمعة بتفاصيلها وملابساتها إلى النور والحياة، لتؤكد مصر الحديثة بقيادة الزعيم والرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يمتلك صفات الإرادة والتحدى والنجاح أنها تستطيع وقادرة على العبور والمرور بأحلام العالم إلى منطقة الأمن والأمان والتخلى عن حالة الهلع والخوف من الفيروس اللعين والمدمر الذى جعل العالم يقف على أطراف أصابعه من شدة القلق.

فيها حاجات حلوة

وأجمل ما فى مونديال التحدى أنه جاء حاملا كل ما هو جديد، فمصر هى أول دولة فى التنظيم الحديث للبطولة التى اختارها الاتحاد الدولى لليد ليعيد بها التجارب الجميلة التى تتمثل فى قيام دولة بمفردها فى تنظيم الحدث العالمى الكبير بعدما كان النظام المتبع هو قيام دولتين باستضافة المونديال.

مصر الحديثة بمفردها وبإمكاناتها الضخمة ومواردها المتفتحة والمزدهرة نجحت باقتدار فى انتزاع ثقة الاتحاد الدولى لليد فى تنظيم المونديال بمفردها وساعدها على ذلك البنية الإنشائية الرياضية التى تعد قوة جبارة لها فى الوقت الراهن ومخزونا استراتيجيا من الأصول الحيوية فى المستقبل، فقد قامت بتطوير وتجديد صالة ستاد القاهرة الطبرى التى شهدت نقطة البداية والافتتاح للبطولة الكبرى.

وقامت بإنشاء وتجهير الصالة الصخمة والتحفة المعمارية فى العاصمة الإدارية ومجمع الصالات الكبرى بمدينة أكتوبر المرمى باسم د.حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولى لليد وكذلك صالة برج العرب العظيمة وبذلك اكتمل العنصر الإنشائى المحورى فى استضافة البطولة الكبرى.

مونديال اليد لأول مرة يقام فى ٤ صالات ضخمة ومغلقة وآمنة من مخاطر الكورونا وذلك من خلال نظام مستحدث وتجربة مصرية فريدة من نوعها بعدما تم إلصاقها بأربعة فنادق كبرى وضخمة تم إخلاؤها وتسخير إمكاناتها للمنتخبات المشاركة بلوازمها وخدماتها وذلك من خلال تخصيص مكان الإقامة والإعاشة والتدريب والتنقل للمنتخبات المشاركة فى البطولة.

يحدث لأول مرة

بطولة كأس العالم المقامة على أرضنا لأول مرة تقام بنظام الفقاعة ضمن الإجراءات الاحترازية من الكورونا وهو نظام جديد ابتكرته الدولة المصرية لتكون البطولة آمنة بنسبة كبيرة جدا. و

ويعتمد نظام الفقاعة أو الكبسولة المغلقة على عزل كل عناصر البطولة أو المسابقة فى فنادق خاصة وفرض نوع من حظر التجول عليهم تجنبا لحدوث احتكاك مع أى عناصر خارجية، وكذلك يتم التحرك من وإلى الملاعب والفندق فى حافلات مخصصة لذلك.

ويتم مراعاة مبدأ التباعد الاجتماعى داخل وسائل النقل ويحظر على المتواجدين داخل المنظومة الخروج لأى سبب، وحال حدوث ذلك يتم استبعاد العنصر غير الملتزم نهائيا.

ويخضع كل من هو داخل نظام الكبسولة لمسحات كورونا بشكل دورى ومنتظم للتأكد من خلو النظام من أى إصابات بفيروس كورونا ويستمر تطبيق النظام طوال فترة إقامة البطولة، أو المسابقة، ولا يسمح بتواجد أى شخص خارج الكبسولة داخل الملاعب أو أماكن الإقامة أو المطاعم المخصصة للفرق.

نظام طبى جديد متبع لأول مرة لزيادة التأمين ضد كورونا

٣٢ لأول مرة :

زيادة المنتخبات إلى ٣٢ يغير خريطة تحديد البطل

بطولة كأس العالم لليد هى الأولى التى تشهد نسختها الحالية مشاركة ٣٢ منتخبا وتعد هذه المرة الثانية التى تستضيف فيها مصر بطولة العالم لكرة اليد، حيث سبق لها استضافة البطولة فى عام 1999، والتى كانت النسخة السادسة عشرة من البطولة..ومع مشاركة 32 منتخبًا، تغير نظام البطولة بعض الشيء، سواء فى المنافسات على اللقب، أو على كأس الرئيس، بطولة الترضية للمنتخبات التى تودع الدور الأول من البطولة، لكنها تستمر فى المنافسات لتحديد المراكز من 25 وحتى 32.

المشوار مختلف

وتم تقسيم المنتخبات المشاركة إلى ٨ مجموعات بواقع ٤ منتخبات فى كل واحدة، وضمت المجموعة الأولى: ألمانيا والمجر وأوروجواى والرأس الأخضر... والمجموعة الثانية: إسبانيا وتونس والبرازيل وبولندا والمجموعة الثالثة: كرواتيا وقطر واليابان وأنجولا..والمجموعة الرابعة: الدنمارك والأرجنتين والبحرين والكونغو الديمقراطية..والمجموعة الخامسة: النرويج والنمسا، فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية "اعتذرت وتم استبدالها"..والمجموعة السادسة: البرتغال والجزائر وأيسلندا والمغرب..والمجموعة السابعة: السويد ومصر . جمهورية التشيك وتم اعتذارها وتشيلى..والمجموعة الثامنة: سلوفينيا وبيلاروسيا وكوريا الجنوبية وروسيا.

كأس رئيس الاتحاد

ويخوض كل منتخب 3 مباريات فى دور المجموعات، وتتأهل الثلاثة منتخبات الأولى فى كل مجموعة إلى الدور الرئيسي، فيما يتحول الفريق صاحب المركز الأخير فى كل مجموعة للمنافسة على كأس رئيس الاتحاد الدولى لليد..وفى منافسات كأس رئيس الاتحاد الدولى للعبة، سيتم تقسيم المنتخبات الثمانية متذيلة الترتيب على مجموعتين، بواقع 4 منتخبات فى كل مجموعة، ويلعب كل منها 3 مباريات، وعلى أساسها يتم إقامة مباريات تحديد المراكز من 25 وحتى 32، حيث يتواجه أول كل مجموعة على المركز 25، وثانى كل مجموعة على المركز 27، وثالث كل مجموعة على المركز 29، ورابع كل مجموعة على المركز 31، وقد تسببت زيادة المنتخبات المشاركة فى مشوار البطل حيث تقام منافسات دور الثمانية بنظام المغلوب لحين تحديد البطل المنتظر

كما أن البطولة لأول مرة تشهد تواجد عربى مكثف حيث يشارك فى هذه النسخة ٦ دول عربية : مصر وتونس والجزائر والمغرب والبحرين وقطر.

أسطول من السيارات والخدمات

تم وضع أسطول من السيارات فى خدمة المنتخبات المشاركة وصل إلى نحو ٣٦٠ سيارة وسط نشاط ملحوظ للجنة الخدمات اللوجستية برئاسة ممدوح الشيشتاوى وهذه هى المرة الأولى التى تشهد فيها بطولة هذا الكم الرهيب من السيارات المصحوب بخدمات متخصصة لكل منتخب من المنتخبات ال ٣٢ ويقول ممدوح الشيشتاوى أن مونديال اليد ٢٠٢١ كله جديد فى جديد ويكفى أن مصر تقوم بالعمل على راحة هذا الكم الكبير من المنتخبات المشاركة والوفود المصاحبة لها وتقديم كافة الخدمات الخاصة بها داخل الفقاعة المغلقة وهذا يعكس حجم الإمكانات المسخرة على كافة الأصعدة ويتابع رئيس اللجنة اللوجستية أن اى منتخب يجد كل متطلباته مهما كانت الصعوبات حتى لو طلبوا " لبن العصفور" يتم إحضاره فورا والكل يعمل فى كل اتجاه من أجل نجاح مونديال التحدى الذى سيكون بداية حقيقية لعودة الحياة الرياضية.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي