مصريات تحدين البرلمان: سنرتدي الفساتين الضيقة

موضة الفساتين الضيقة والقصيرة
موضة الفساتين الضيقة والقصيرة

غزت الأسواق المصرية في خمسينيات القرن الماضي موضة جديدة غريبة على المجتمع العربي وقتها، وكان في مقدمتها الفساتين الضيقة، ذات الألوان الفاتحة الملفتة للأنظار، ومع إقبال الفتيات على شراء تلك الفساتين باعتبارها "موضة جديدة"، وحرية شخصية، واجهتهن انتقادات واسعة خاصة من مجلس الأمة وقتها.

وكان في مقدمتها النائب سيد جلال، الذي تقدم باقتراح بمنع ارتداء الفتيات الفساتين الضيقة، الملفتة الأنظار.
 
ولقد هاجمت سيدات المجتمع المصري، الاقتراح المقدم من النائب، قائلين: "إنهن سيرتدين الفساتين التي تتناسب مع الموضة حتي إذا صدر قانون ضد ذلك، وأنه لا يمكن إلزام المرأة بارتداء فستان كالشوال".

وترصد "الأخبار كلاسيك" آراء سيدات المجتمع المصري في الخمسينيات، بين مؤيدات ومعارضات للاقتراح، والتي نشرت علي صفحات جريدة الأخبار الصادرة في 9 سبتمبر 1957.

أكدت رائدات حركة الخدمة الاجتماعية، مؤسسة الجمعية النسائية لتحسين الصحة العامة السيدة ليلي دوس، أن السيدات بلغن سن الرشد فلا يستطيع أحد أن يتحكم في تصرفاتهن الشخصية، والفساتين الضيقة هي مسألة شخصية لا يصلح أن يتدخل فيها أحد، والسيدة التي لا تتحشم تدفع ثمن ذلك من سمعتها وشخصيتها.

وقالت السيدة اعتماد الطرابلسي زوجة سعيد الألفى مدير عام مصلحة الدفاع المدني، لا أعتقد أن الملابس الضيقة تثير الرجل، فهناك سيدة تلبس الملاية لف، وتكون أكثر إثارة من سيدة ترتدي فستانًا ضيقًا، ومسألة الإثارة تعتمد على المرأة لا على الفستان.
 
وأشارت ملكة الأندية المصرية السيدة وفاء زكي، إلى أنه لا تستطيع  أي قوة أن تمنعني من اختيار الثوب الذي أريده، وأنا شخصيًا لا أحب الفساتين الضيقة لأنها تمنعني من السير بسرعة، ولكن في الوقت نفسه أدافع عن حرية اختيار المرأة للملابس الضيقة، إذا كانت تتناسب مع الموضة.

بينما أيدت السيدة إيفون ماضي، اقتراح النائب سيد جلال قائلة، الحقيقة إن النساء زودوها، وأن الفساتين الضيقة بدأت تنتشر بشكل غير عادي، وفي رأي أن الملابس المتوسطة تعطي للمرأة أناقة أكثر في حين أن الملابس الضيقة، تكون أحيانا موضع اشمئزاز.

بينما قال شيخ البرلمانين: "نعم أنا عدو المرأة، التي تترك وظيفتها في البيت حتي لتصبح نائبة في مجلس الأمة، وأنا ضد الملابس الخليعة التي تكشف عن أجسام النساء، فلا أوفق أن تسير المرأة في الشوارع بملابس لا تليق إلا لغرفة النوم، وأنا ضد الملابس المكشوفة ".

ولفت إلي أن المرأة العارية في الشارع تفقد طبيعتها كأم لجيل محتشم يعرف الخجل، كما أن النتيجة الطبيعية لترك النساء شبه عاريات في الشوارع أن يحي الجيل القادم "قليل الحياء"، لا يعرف الدين ولا التقاليد ولا الوقار.

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي