مع الموجة الثانية من كورونا.. ظاهرة «الأوفر برايس» تغزو سوق السيارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

◄ التجار لا يريدون تكرر أزمة تراكم السيارات مثلما حدث بالموجة الأولى


◄ أصحاب المعارض يحجزون بطلب المستهلك مع الوكيل ويطلبون زيادة على السعر 


◄ مستهلك: مررت على عدة معارض وكلها تطلب «أوفر برايس»


◄ دراسة: انكماش مبيعات السيارات في مصر بأكثر من 8% هذا العام
 


أثرت تداعيات تفشي جائحة كورونا بشكل كبير على الأسواق في العالم ومصر، وكافة القطاعات بدأت لبحث عن حلول لركود السوق ومن بينها قطاع السيارات، والذي في وقت الذي انتشر فيه كورونا انتشر معه بين التجار ظاهرة «الأوفر برايس».  

 

 

ما هو «الأوفر برايس»؟


اصطلاحا هو زيادة على السعر الأصلي للسيارة، وهذه الظاهرة ليست بجديدة في السوق المصري فرغم اختفائها منذ أكثر من سته أشهر ماضية، غير أن سوق السيارات المصرية شهدت عودتها من جديد، خلال الفترة الأخيرة، بسبب قلة المعروض من السيارات هو عبارة عن مبلغ من المال يفرضه أصحاب معارض السيارات، بالإضافة للسعر الرسمي للسيارات المحدد من قبل الوكيل بالسوق المصري.

 

لجأ التجار إلى «الأوفر برايس»، بسبب قلة المعروض لدى الوكلاء والموزعين، خوفا من تراكم السيارات بمخازنهم كما حدث مع بداية انتشار الفيروس بموجته الأولى، وهذا ما ألزم من يريد شراء سيارة ان يقوم بحجز سيارته لدى الوكلاء المعتمدين، وانتظار قدومها من الخارج لمدة تصل إلى شهر أو أكثر، أو الذهاب للسوق السوداء وشرائها من المعارض «بالأوفر برايس».

 

انكماش المبيعات


أصدرت مؤسسة أبحاث "بي إم أي" بنهاية شهر نوفمبر، التابعة لـ"فيتش سوليوشنز"، إحصائية تتوقع أن تنكمش مبيعات سيارات الركوب في مصر بأكثر من 8% هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بتسجيلها نموا قدره 9.2%، ويأتي هذا التعديل في الوقت الذي تواجه فيه صناعة السيارات بشكل عام رياحا معاكسة مرتبطة «بتدهور التوقعات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي بسبب انتشار كوفيد-19».

 

ويفيد التقرير أن الوضع سيستمر في التأثير سلبا على قرارات شراء السيارات، ويتوقع انكماش مبيعات المركبات التجارية على المدى القصير، لكن في الوقت نفسه، رجح التقرير أن صناعة البناء والتشييد المزدهرة في مصر ستخلق طلبا قويا على هذا القطاع، الذي يتضمن الشاحنات والمقطورات ومركبات نقل المعدات الثقيلة، على المدى المتوسط.

 

رابطة تجار السيارات


قال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، إن ظاهرة «الأوفر البرايس» ظهرت بشكل واضح وكبير خلال 6 شهور الأخيرة بسبب تراجع إنتاج الشركات العالمية بعد الأزمة الاقتصادية التي سببتها أزمة فيروس كورونا مما أدى إلى قلة الإنتاج ووصلت إلى نصف الطاقة. 

 

وأضاف رئيس رابطة تجار السيارات لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن «أوفر برايس» بسبب قلة المعروض من السيارات في السوق المصري بسبب خفض إنتاج بعض الشركات العالمية مما أدى إلى تفشي الظاهرة من 10 إلى 15 سيارة.

 

وأوضح أن الفترة المقبلة سوف تزيد ظاهرة «الأوفر برايس» بسبب الموجة الثانية من فيروس كورونا التي ضربت بعض الدول المنتجة الكبرى للسيارات، مما يؤدي إلى ضعف الإنتاج وقلة بالسوق المصري.

 

وأشار إلى أن القضاء على ظاهرة أوفر برايس ستكون من خلال الحصول على مصل حقيقي واضح  يؤثر على صناعة السيارات الفترة الحالية، مشيرا إلى أن إجمالي مبيعات السوق المصري من السيارات لن تتخطى 120 ألف سيارة خلال العام الحالي.

 

المستهلك


يقول محمد سامح، وهو حاجز لإحدى السيارات الألمانية: «بائت كل محاولاتي بالفشل للحصول على سيارتي عن طريق الموزع المعتمد أو المعارض دون دفع الأوفر برايس، فلم أجد مفر منه، وأخيرا قمت بحجز سيارة عن طريق أحد المعارض المعروفة، ولكن بعد دفع 25 ألف جنيه «أوفر برايس» إضافة إلى ثمن السيارة، وكما اشترط عدم اختيار لون السيارة.

 

تراجع عمليات التصنيع بسبب كورونا


وقال زكريا مكاري الخبير في قطاع مبيعاتالسيارات، أن اجتياح فيروس كورونا المستجد للعالم مرة أخرى وفي مقدمته الدول الأوروبية، سيتسبب في قلة المعروض من السيارات بالسوق المصري، وسيؤثر على قطاع السيارات في مصر والعالم بالسوء، إذ تتراجع مبيعات السيارات بنسبة 20%، فتراجع عمليات الإنتاج بالمصانع العالمية يؤثر بالسلب على السوق المصري ولا يشعر  بها المستهلك إلا بعد مرور ثلاثة أشهر وهي مدة الدورة الاستيرادية وهو ما برز خلال الفترة الماضية من قلة بعض الإصدارات.

 

ولفت «مكاري»، إلى أن الموجة الأولى من كورونا أثرت على غالبية دول العالم وفي مقدمتهم الصين، والتي أثبتت أن أسعار السيارات لم تتراجع بل ارتفعت بسبب قلة المعروض وإغلاق المصانع وصالات العرض، و الاغلاق الكامل للموجة الثانية لكورونا كما ذكرها مكاوي، ستزيد من حدة نقص السيارات محليا، الأمر الذي يعزز استمرار ظاهرة «الأوفر برايس»، التي تسيطر على السوق منذ نحو شهرين.


 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي