حكايات الحوادث | الزوج ضحية «العلاقة الحميمة‎»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

سيطرت على الزوجة حالة مريرة ملوثة بالغضب القاتل، واليأس المميت، وبداخلها غيظ حانق يطحن نفسها، تنهش رأسها الأفكار، حتى اختمرت الفكرة في رأسها، للانتقام من زوجها الذي خدعها، وكشفت خيانته، واتهامه لها بسوء السلوك، بعدما وصلت معه إلى طريق مسدود، واحتدمت الخلافات بينهما.

وبهدوء ودهاء شديدين، جلست تستعيد صفاء ذهنها، وأحكمت خطتها، وحانت ساعة التنفيذ بمجرد عودة الزوج، واستقبلته استقبال الفاتحين، وبصوت متدفق بالنعومة والرقة، تطلب منه أن يمازحها ويقضيا بعضا من الوقت في "الهزار"، وعرضت عليه لعبة الحبل، تطيل النظر إليه حتى أصبح مسحورا مبهورا، وما إن وافق تملكتها قوة ١٠ رجال، وبسرعة شديدة لفت الحبل حول معصم يديه وساقيه من الخلف مما أثار القلق والخوف بداخله، تلوح في عينيه نظرات شاردة، يشوبها دهشة، دون أن يتكلم، وكأنه في حلم.

هرولت مسرعة وأمسكت بغطاء رأسها ولفته حول رقبته بقوة، وهو يطلب منها أن تفك قيده وترحمه ويتوسل إليها، لكن دون جدوى، فأحكمت "الطرحة" بقبضتي يديها حول رقبته، ولم تتركه إلا وهو جثة هامدة، وقامت بفك وثاقه، ووضعته على السرير وبدموع التماسيح أمسكت هاتفها وأخبرت عائلته بوفاته أثناء العلاقة الحميمة.

انتقل على الفور المقدم محمد مجدي رئيس مباحث في شرطة أوسيم، بعدما تشككت عائلة الزوج في وفاته، واختفاء الزوجة، التي توجهت إلى منزل أسرتها، وألقي القبض عليها، واعترفت بجريمتها، حيث كان الزوج يتهمها دائما بسوء السلوك، وعدم الإنفاق عليها، غير علاقته المشبوهة وخيانته لها مع إحدى النساء، فقررت الانتقام منه، وقتله، بعد أن أوهمته بعلاقة حميمة.

عرضت الزوجة إلى النيابة التي صرحت بدفن جثة الزوج، بعد العرض على الطب الشرعي، وقررت حبسها ٤ أيام على ذمة التحقيقات، وأرشدت عن الحبال، والإيشارب المستخدم في الجريمة.

اقرأ أيضا|حكايات الحوادث| ذئبا التوكتوك.. والمغلوبة على أمرها‎

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي