استشاري أعصاب تكشف عن أمل جديد لمريضات التصلب المتعدد في الحمل والإنجاب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يصيب التصلب المتعدد أكثر من 2.3 مليون شخص حول العالم، وسط ارتفاع مستمر في حالات الإصابة، ويؤثر المرض على الحياة اليومية إن لم يتم علاجه، وتُسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستويات تتراوح بين المعتدلة والمرتفعة من حيث معدلات الإصابة. 

ويُعتبر التصلب المتعدد من الأمراض العصبية المُعقدة الأكثر تسبباً للإعاقة لدى الشباب، حيث تتراوح أعمار غالبية الأشخاص المُصابين بهذا المرض بين 20 و50 عاماً، وفي مصر والعديد من الدول، ينتشر مرض التصلب المتعدد بشكل أكبر بين النساء.

وأكدت استشاري الأعصاب بوحدة التصلب المتعدد في جامعة عين شمس د.دينا زمزم، أهمية دور التواصل والدعم الفعال في تخفيف القلق لدى المصابات بمرض التصلب المتعدد عند التخطيط للزواج وتكوين أسرة.

وقالت استشاري الأعصاب بوحدة التصلب المتعدد في جامعة عين شمس د.دينا زمزم، إن الانتشار المتزايد للمرض يقترن مع تنامي الحاجة لنشر التوعية والمساعدة على إدارة وعلاج حالات الإصابة؛ ونتيجة لذلك، نشأت مجموعات الدعم والمرضى، الذين يقومون بتقديم المشورة للمتأثرين بمرض التصلب المتعدد. 

وأضافت د.دينا زمزم، أن هذه المنظومة تلعب دور هام في تعزيز أساليب الرعاية الذاتية وإمكانية التأقلم مع هذه الحالة الصحية، وتشجيع القطاع الطبي على تقديم خدمات أفضل وعلاجات أكثر فعالية للمرضى، وترتبط هذه الأهداف مع موضوع اليوم العالمي للتصلب المتعدد لعامي – 2020-2022، والذي يتمحور حول تعزيز التواصل المجتمعي والتواصل الذاتي، والتوعية حول جودة الرعاية الصحية.

وتابعت أن الكثير من النساء المصابات بالتصلب المتعدد ضمن هذه الفئة العمرية يعانين من اضطرابات القلق والخوف، خاصةً حينما يفكرن في الزواج وتكوين أسرة، نظرا لعدة عوامل، موضحة أن هذه الاضطرابات عادة ما تقترن بمدى قدرة هؤلاء النساء على الحمل واضطرارهن إثر ذلك لإيقاف العلاج الدوائي، مما يتسبب في تراجع حالتهن الصحية وعدم القدرة على الاستعانة بأي تدخلات علاجية، وحينما يتعلق الأمر بالتعايش مع مرض التصلب المتعدد، قد تصيب المرضى حالة مزمنة من القلق تدفعهم للتساؤل عما قد يخبئه لهم اليوم التالي.

وأشارت د.دينا زمزم، إلى أن الوكالة الأوروبية للأدوية أوصت بإزالة موانع استعمال دواء «الإنترفيرون بيتا» أثناء الحمل وخلال الرضاعة الطبيعية، موضحة أن هذا التحديث يعتبر في غاية الأهمية، حيث بات للأطباء الآن خيارات لعلاج النساء المصابات بمرض التصلب المتعدد في بداية فترة الحمل، وسريرياً أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية إن لزم الأمر، ويعد اختيار خطة علاجية تسمح للنساء مواصلة أو بدء علاج للتصلب المتعدد أثناء فترات الحمل والرضاعة خطوة إيجابية، لافتة إلى الموافقة على العلاج بـ«الإنترفيرون بيتا» لأكثر من 20 عامًا، وتم جمع البيانات الحيوية التي توفر للمرضى والأطباء الثقة وراحة البال في اختيار «الإنترفيرون بيتا».

ونوهت إلى أنه يمكن لمجموعات الدعم التي تسمح بمشاركة القصص والمشاعر والتجارب مع الأشخاص الآخرين المصابين بالمرض أن تلعب دوراً كبيراً في التخفيف من مشاعر العزلة والوحدة لدى المرضى.
 
ومن الجدير بالذكر أن تطبيق نهج الدعم والتفاعل الاجتماعي يحقق منافع كبيرة في التخفيف من الأعباء المُترتبة على مُقدمي الرعاية، وإلى جانب الدور الهام لمجموعات الدعم، تلتزم الكثير من المؤسسات المهتمة بمرضى التصلب المتعدد بتقديم خدمات الرعاية إلى الأفراد والأسر والأزواج؛ بما يشمل تقديم الموارد التعليمية ومسُاعدة المصابين بالتصلب المتعدد على التكيف مع نمط حياتهم اليومية لضمان حياة طبيعية قدر الإمكان.