خواطر

هـل اسـتقالة فايـز السـراج بداية.. لإنهاء الأزمة الليبية

جلال دويدار
جلال دويدار

لابد من انتظار تطور الأحداث بعد استقالة فايز السرَّاج رئيس ما يسمى بحكومة الوفاق فى ليبيا. هذا الأمر يتحدد بعد اتضاح صورة الموقف ميدانيا على الأرض حتى يمكن أن نقول أن هناك انفراجة حقيقية فى أزمة هذا البلد العربى المتواصلة منذ سقوط حكم القذافى.
ما يجب أن يقال بداية أن وجود هذا السَّراج رئيسا لهذه الحكومة كان يمثل عاملا رئيسيا فى تفاقم الأزمة. إن ما زاد من تصاعدها ارتكابه جريمة تسليم مقدرات ليبيا إلى العثمانلى التركى الطامع فى ثروتها البترولية وسيطرة وهم الخلافة العثمانية عليه. كان السند فى هذا الوضع فرع جماعة الإرهاب الإخوانى بليبيا.
تسلسلا فإن سيطرة الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير حفتر على منابع البترول كان دافعا لتفكير العثمانلى وعملائه فى الدفع بالميليشيات الإرهابية المأجورة لمحاولة الاستيلاء على منطقتى سرت والجفرة المفتاح إلى هذه المنابع. هنا يأتى الدور المصرى استجابة لدعوة أطياف الشعب الليبى للتدخل للنجدة والانقاذ.
على ضوء هذا التطور جاء تحذير الرئيس السيسى بأن أى تحرك للعثمانلى وميليشياته نحو هاتين المنطقتين يعد خطاً أحمر. ارتباطا صدرت التعليمات إلى قواتنا المسلحة بأن تكون على أهبة الاستعداد للتدخل. ما اتخدته مصر استهدف نجدة شعب ليبيا الجارة والشقيقة العربية وباعتبار ذلك لصالح الحفاظ على الأمن القومى المصرى.
كل هذه المتغيرات قادت لاستقالة السرَّاج وصدمة واستياء العثمانلى. تواصلا جاء قبول أطراف الصراع الليبى لدعوة الشقيقة المغرب وللأمم المتحدة للحوار بالمغرب وجنيف. يمكن القول وفقا للتصريحات والمعلومات المتوافرة عن هذه الاجتماعات أنه تم التوصل إلى توافق وتفاهمات حول خطوات التسوية السلمية للأزمة. إن من بينها استقالة السرَّاج والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتجهيز لانتخابات نيابية ورئاسية.
على ضوء هذه النتائج أعلن المشير حفتر عودة آبار البترول للإنتاج. من ناحية أخرى لا جدال أن الضغوط الأوروبية والأمريكية ساهمت فى حلحلة الموقف بليبيا وتجميد العثمانلى لمخططاته العدوانية ضد قبرص واليونان. كان من ركائز هذا المخطط اتفاق الحدود البحرية مع السرَّاج.
من المؤكد أن مصر ترحب وتثنى على هذه التطورات الإيجابية لحل الأزمة الليبية سلميا فى اطار سعيها إلى توفير الأمن والاستقرار فى المنطقة.

 

 

 

 

 


 

 

 

ترشيحاتنا