شقاق بين شطري الائتلاف الحاكم في إسرائيل ينذر بالعودة لنقطة الصفر

بنيامين نتنياهو وبيني جانتس
بنيامين نتنياهو وبيني جانتس

وجه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض" هجومًا لاذعًا صوب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليُضاف ذلك إلى الأزمة التي تفشت لاحقًا بين شريكي الحكم في إسرائيل، والتي أدت إلى اجتماع الحكومة لأسبوعي، اليوم الأحد 9 أغسطس، نتيجة خلافات حول جدول أعمال الاجتماع.

ويتمثل الخلاف المستشري بين الاثنين في إصرار نتنياهو على المصادقة على ميزانية للعام الحالي فقط، فيما يطالب جانتس بالمصادقة على ميزانية للعامين الحالي والمقبل، وفقًا لنص الاتفاق الائتلافي بين الطرفين.

وكون بيني جانتس ائتلافًا حاكمًا مع نتنياهو في مارس الماضي، يتقاسم بمقتضاه الاثنان رئاسة الوزارة خلال الولاية الانتخابية، وذلك على الرغم من أن زعيم "أزرق أبيض" حصل على تفويض من 61 نائبًا بالكنيست لتشكيل الحكومة، إلا أن آثر الاختيار السهل بالتحالف مع نتنياهو بدلًا من إزاحته عن السلطة وتكوين ائتلافٍ حاكمٍ كان سيضم أطرافًا متنافرة، كانت قد تؤدي إلى انهيار الائتلاف سريعًا.

انتخابات رابعة محتملة

وينذر الخلاف الذي استشرى بين خصمي الأمس وحليفي اليوم بعودة إسرائيل إلى نقطة الصفر مرةً أخرى فيما يتعلق بالأزمة السياسية الطاحنة، التي استمرت لأكثر من عام، وأدت إلى إجراء ثلاث استحقاقات انتخابية في ظرف عامٍ واحدٍ، كان آخرها مطلع مارس المنصرم.

وفي حال لم يتم المصادقة على الميزانية الجديدة، لعام أو عامين، في موعدٍ أقصاه 25 أغسطس المقبل، فإن إسرائيل ستكون في طريقها لانتخاباتٍ مبكرةٍ، يتوقع أن تجري في نوفمبر المقبل ستكون الرابعة خلال عامي 2019 و2020.

هجوم من جانتس على نتنياهو

وحول الهجوم الذي وجه جانتس اليوم لنتياهو، قال جانتس "ثمة منطق في القول إن رئيس الحكومة لا يمكنه البقاء في منصبه تحت لائحة اتهام. وسندرس ماذا سنفعل إذا ارتكب نتنياهو خطأ وجرّ الدولة إلى انتخابات. ونتنياهو يواجه تحديات قضائية وشخصية كبيرة جدا. وهو يجري حسابات ليست موجودة لدي".

وأضاف جانتس، "وأعتقد أنه توجد اعتبارات تجعله يريد انتخابات. وليس معقولًا أن أحدا ما يتوصل إلى استنتاج بأن ثمة حاجة لانتخابات"

ومضى يقول "أنا لا أفرّق كي أحكم ولا أزيد من الكراهية لأي أحد من أجل تعزيز قاعدتي الانتخابية. قولوا لأنفسكم من الذي يتصرف بهذا الشكل، من الذي يعزز الكراهية من أجل تقوية قاعدته ومن يفرق كي يحكم"، في إشارةٍ واضحةٍ منه صوب نتنياهو.

ولطالما وجه جانتس اتهامات لنتنياهو، وقال بعد حصوله على تفويضٍ برئاسة الوزراء في مارس الماضي إن "على نتنياهو أن يذهب إلى المحاكمة". لكن سرعان ما حنث بكلامه ودخل في ائتلافٍ حاكمٍ مع زعيم الليكود.

ويواجه نتنياهو لائحة اتهامات تتعلق بالفساد والغش وخيانة الأمانة، وقد بدأت جلسات محاكمته في 24 مايو الماضي، ثم قررت محكمة إسرائيلية في 19 يونيو المنصرم إرجاء محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى العام المقبل.

وفي الأثناء، يواجه نتنياهو احتجاجات شعبية من قبل آلاف الإسرائيليين الرافضين لاستمرار حكمه، والذين رفعوا شعارات مناهضة له توجه له كلمة واحدة "انتهى وقتك".

 


 

 

 

 

 

ترشيحاتنا