أخر الأخبار

فى الصميم

بالكمامة.. أو بغيرها «ترامب» لايتغير

جلال عارف
جلال عارف

بعد طول عناد استخدم الرئيس الامريكى ترامب «الكمامة» التى خاصمها طويلا بلا مبرر معقول فى بلد يتصدر دول العالم فى حجم الإصابات بـ«كورونا» وفى المعاناة مع آثار الفيروس اللعين!!
الكثيرون رأوا فى «كمامة ترامب» دليلا على أنه قد تعلم الدرس، وبدأ فى الاخذ برأى الخبراء.. ولو متأخرا فى التعامل مع الوباء الذى كانت الاستهانة به فى البداية سببا فى أن تتصدر الولايات المتحدة قائمة ضحاياه حتى الآن!!
كانت «كمامة ترامب» قد ترافقت مع إجراءات أخرى منها إلغاء المؤتمرات الجماهيرية الانتخابية التى كان الرئيس الأمريكى يصر عليها ويحضرها دون أى اجراءات احترازية (!!).. كما ترافقت مع تأكيدات أكبر علماء مكافحة الأوبئة الشهيرة «فاوتشي» بتحسن الاداء الحكومى فى مواجهة «كورونا» وهى شهادة لها قيمتها من الرجل الذى كان يمثل «ضميره عكننة» للرئيس ترامب، حيث كان بخبرة العالم ـ يحذر دائما من المخاطر ويعارض خطط ترامب للإسراع بإنهاء الاوضاع الاستثنائية وعودة الحياة الطبيعية خوفا من التأثيرات السلبية على الانتخابات القادمة فى نوفمبر!!
لكن الاوضاع ـ بعد ذلك ـ لم تؤكد التوقعات المتفائلة فأدت معدلات الاصابة والوفيات بسبب كورونا الى الارتفاع بصورة كبيرة تخطت الاصابات الستين ألفا فى اليوم، وتجاوزت الاعداد الكلية للوفيات ١٥٥ ألفا. ورغم المحاولات المستميتة من «ترامب» للتخفيف من الآثار السلبية لذلك الا ان الواقع كان أقوي. واضطرت احد أكبر اعضاء فريق البيت الابيض لإدارة أزمة كورونا «الدكتورة ديبورا بيركس» إلى التنبيه لموجة جديدة من تفشى العدوى التى تنتشر ـ كما قالت ـ بشكل غير عادى ينذر بالخطر.
ولم يتمالك ترامب أعصابه ورد متهما مستشارته الطبية البارزة بأنها خضعت لضغوط من معارضيه بقيادة رئيسة مجلس النواب بيلوسى الذين اتهموها بالسعى لنيل رضا ترامب الذى وصف من جانبه تصريحاتها الاخيرة بأنها مثيرة للشفقة!!
والسؤال فى أمريكا: هل يكون العلم ضحية الخلافات الحزبية؟ وهل تتكرر الإدارة السيئة للأزمة مع كورونا فى موجتها الاولى مرة أخرى مع موجة ثانية بطلب العلماء  الاستعداد لها جيداً.
الاسئلة كثيرة، والاجابات متضاربة، والحقيقة الاساسية أن  «كورونا» اصبحت الناخب الأهم فى انتخابات نوفمبر!!