تعرف علي قصة القديسة «كاترين» وظهور جثمانها بعد خمسة قرون من وفاتها

 سانت كاترين
سانت كاترين

كشف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار سيناء، أنه يمتلك طبقًا من الخزف عليه صورة سانت كاترين وعجلة التعذيب أهديت له منذ أكثر من 20 عاما من أحد الأديرة التابعة لدير سانت كاترين فى مدينة هيراكليون عاصمة جزيرة كريت فى اليونان رمزًا للصداقة المصرية اليونانية وتواصل الحضارات والثقافات بين البلدين .

 

وقد أبدى قداسة المطران ديمتري دميانوس مطران دير سانت كاترين وكل رهبان دير سانت كاترين وأهالى مدينة سانت كاترين سعادتهم بتوجيه الرئيس السيسى إلى التطوير الشامل لمنطقة سانت كاترين .

 

ويشير الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن القديسة كاترين والأديرة والفنون المسيحية المرتبطة بها فى مصر واليونان هى جسرًا للتواصل الحضارى والثقافى بين البلدين وأن القديسة كاترين التى تحمل إسمها هذه المنطقة الهامة هى قديسة مصرية من عائلة نبيلة بالإسكندرية والدها كوستاس وعاشت بالإسكندرية أيام حكم الإمبراطور الرومانى مكسيمانوس 305- 311م وتحولت إلى المسيحية فى ظل حكم وثنى .

 

أضاف: ومن أجل أن ينتزعها الإمبراطور من المسيحية أصدر أوامره إلى خمسين حكيمًا من حكماء عصره أن يناقشوها ويجادلوها فى سبيل دحض براهينها عن المسيحية إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل وجاءت النتائج عكسية لدرجة أن هؤلاء الحكماء ما لبثوا أن انضموا إلى صفوف المسيحية وحذا كثيرون حذوهم وكان من بينهم أقرب المقربين للإمبراطور من رجال البلاط فلجأ مكسيمانوس لتعذيبها وأمر أن تصنع عجلات يبرز منها مسامير ورؤوس سكاكين مدببة ليضعونها فيها ولم يؤثر هذا على إيمانها مما دفع أحد الجنود لقطع رأسها .

 

ويوضح الدكتور ريحان أن روايات رهبان دير سانت كاترين تشير إلى قصة ظهور جثمان القديسة كاترين بعد مضى خمسة قرون على استشهادها وأن الملائكة حملوا بقايا جثمانها ووضعوها فوق قمة جبل قرب الدير فصعد الرهبان للجبل ليجدوا بقايا الجثمان عند صخرة بهذا الجبل الذى سمى جبل سانت كاترين يرتفع 2642م فوق مستوى سطح البحر وقد نقلت من الإسكندرية إلى هذه الصخرة بواسطة الملائكة ثم نقل الرهبان رفات القديسة من الجبل للكنيسة الرئيسية بالدير ومنذ ذلك العهد أطلق على الدير اسم سانت كاترين وقد كان يطلق عليه دير طور سيناء .

 

ويؤكد الدكتور ريحان أن العصر الإسلامى شهد تكريمًا لرفات القديسة كاترين وتشمل الرأس ويد واحدة وذلك تنفيذًا لعهد الأمان من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لرهبان الدير وكل مسيحى العالم المحفوظ بالدير صور منه وفيه أمان كامل للمسيحيين على أموالهم ومقدساتهم وأملاكهم وحريتهم الشخصية وحرية العقيدة وعدم التعدى على المقدسات المسيحية وحمايتها والمعاونة فى ترميمها والمعاملة الحسنة الطيبة للمسيحيين ودفع الأذى عنهم وحمايتهم وعهود الأمان المماثلة من الخلفاء المسلمين فى كل العصور الإسلامية.

 

ويضيف الدكتور ريحان أن شهرة سانت كاترين ذاعت فى جميع أنحاء أوروبا خاصة بعد أن حمل سمعان المترجم الذى يتحدث خمس لغات رفات القديسة إلى منطقة الرون وترينس بفرنسا وكتب فى العصر الفاطمى فى القرن العاشر الميلادى كتابه (استشهاد القديسة كاترينا المنتصرة شهيدة المسيح المعظمة) وأصبح دير سانت كاترين معروفًا للجميع وتدفقت المعونات على الدير من كل حدب وصوب وانتشر تكريم القديسة كاترين ورسمت صورها فى الشرق والغرب وأداة تعذيبها وهى عجلة التعذيب وما يزال بالدير حتى اليوم الكثير من صور القديسة يحيط بها مشاهد تمثل بعض أطوار حياتها واستشهادها حفظت طوال العصور الإسلامية وحتى الآن وهكذا .

 

وتابع: أنه بعد العصر البيزنطى وحتى القرن العشرين أصبح لدير سيناء مقار سينائية متعددة تأسست فى جميع أنحاء العالم وأعطوها اسم القديسة كاترين منها المقر السينائى الهام فى مدينة هراقليون بكريت الذى تخرج منه عدد كبير من شخصيات الكنيسة الهامة وقد زاره الدكتور ريحان وأهدى إليه هذا الطبق الهام بأيقونة سانت كاترين.

 


 

 

 

 

 

ترشيحاتنا