[x]

حوار| أمين عام الصحة النفسية تفتح صندوق الأسرار وتكشف عن أسلحة الحرب على كورونا

أمين عام الصحة النفسية خلال حوارها مع "بوابة أخبار اليوم"
أمين عام الصحة النفسية خلال حوارها مع "بوابة أخبار اليوم"

«الخوف» كان الرسالة التي رصدنها وتحركنا لطمئنة المصريين

سنواجه ضغوطا كبيرة فيما بعد الجائحة

أكبر مصابة كورونا في مستشفيات الأمانة عمرها 74 وتم علاجها وهي الأن بصحة جيد

السوشيال ميديا أخطر أداه تبث الخوف والرعب في قلون الناس

لا تطالعوا أخبار الوباء أكثر من ساعة واحدة يوميا

خط الدعم النفسي يتلقى 1000 وأدائه يعجبني

وقت الأزمات كانت دائما في ظهر الشعب المصري.. لم تتخلى يوما عن أداء دورها على الوجه الأكمل، إلى جانب دورها التوعوي والتنويري الفعال داخل المجتمع، وكل هذا إلى جانب دورها الأساسي الذي تمارسه مستشفياتها في أحد أهم التخصصات الطبية بل وأخطرها.

 

إنها الأمانة العامة للصحة النفسية، والتي تصدر أطبائها مشاهد عديدة ومختلفة مرت بها مصر، بدء من الأحداث الإرهابية، وصولا إلى الحوادث والكوارث الطبيعية، حيث كانت فرق الأمانة في طليعة المشهد، لتوفير الدعم النفسي للمصابين وأسر الضحايا في مختلف المواقف.

  

«بوابة أخبار اليوم» التقت مع أمين عام أمانة الصحة النفسية د.منن عبدالمقصود، لتكشف لنا عن العديد والعديد من الأسرار والأنشطة والجهود التي تبذلها الأمانة في الوقت الحالي، وفي ظل المواجهة الشرسة مع وباء فيروس كورونا المستجد، فكان انا معها هذا الحوار..

 

متى بدأ تفاعل أمانة الصحة النفسية مع تفشي جائحة كورونا؟

بدأت الأمانة في التحرك منتصف شهر مارس، مع زيادة أعداد الإصابات والاحتياج للدعم النفسي، بإطلاق مبادرة لتكاتف المجتمع في دعم المرضى، ووجدنا أن هناك الكثير من الأفراد والجمعيات والمؤسسات والجامعات التي تعمل في الدعم النفسي، فقررنا العمل سويا بدلا من العمل في جزر منعزلة.  

وجدنا أن هناك 3 شرائح تحتاج إلى الدعم النفسي، أولهم العاملون في مجال الصحة من الفريق الطبي بشكل عام سواء أطباء أو صيادلة أو تمريض أو فنيين، والشريحة الثانية هي المرضى وذويهم، وأهالي المتوفين، ثم تأتي باقي فئات المجتمع بالكامل في الشريحة الثالثة، وهم ليسوا من المرضى ولكنهم قد يعانون من الكبت بسبب الحظر، أو التوتر والقلق الناتج عن تهديد الفيروس، وداخل هذه الشرائح، يوجد فئات مختلفة مثل الأطفال والشباب وكبار السن والنساء، وإعلاميون يعملون تحت ضغط هذا الكم الكبير من الأخبار التي تمثل ضغطا على صحتهم النفسية، وبدأ التحرك في بحث احتياجات كل فئة وما تحتاجه من أشكال الدعم النفسي، للبدء في توجيه الجهود بشكل مركز وفعال.

 

ما هو المؤشر الذي دفع الأمانة للتحرك؟

الخوف.. رصدنا شعور المجتمع بالتهديد والخوف الشديد من الوباء وخصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وذلك في الوقت الذي تقلصت فيه أدوات وآليات العمل من ندوات ومؤتمرات ومسرحيات وغيره بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي؛ مما دعا للاعتماد على شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، أو من خلال الإعلانات سواء المرئية أو المسموعة أو إعلانات الطرق.

 

كيف تصلون إلى الفئات المستهدفة؟ 

لدينا خدمة تليفونية مخصصة للأطباء فقط، وفرق في الخط الساخن 0800-8880700 تخاطب المرضى، وفرق للأطفال والمراهقين، وكذلك المواطنين العاديين الذين يشعرون بالقلق والتوتر.

 

من هم المواطنون الأكثر تضررا من الأزمة الحالية على الصعيد النفسي ؟

كبار السن على رأس قائمة اهتماماتنا؛ وخصوصا من هم فوق الـ65 عام، لأنهم يعتبرون الأولى بالرعاية، حيث أن الأطفال لهم من يعتني بهم ويرعاهم والأطباء لهم مستشفياتهم، فيبقى كبار السن هم الفئة الأكثر احتياجا للاهتمام والرعاية، وإلى جانب ذلك هناك فئات أخرى نسعى لدعمهم نفسيا، ومنهم الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالشأن الصحي ومتابعة مستجدات تفشي فيروس كورونا، لما يتعرضون له من ضغط نفسي وعصبي بحكم عملهم. 

 

إذا كانت إحصائيات ما قبل الجائحة تشير إلى أن نسبة الإصابة بالاكتئاب تقدر بـ25% فماذا يحدث حاليا في ظل العزل المنزلي والحجر الصحي الذي نعيشه جميعا الآن؟

هناك علماء كثيرون تحدثوا على الآثار النفسية المتراكمة فيما بعد "كورونا" حيث أنه من المتوقع مواجهة ضغوط نفسية عديدة بعد الجائحة، ولكن هذه الضغوط النفسية مازالت غير معروفة حتى الآن، وعموما فإن معدلات القلق والتوتر في ازدياد مستمر.

 

ما هي الرسائل التي يتم توجيهها للمستهدفين من جميع الفئات؟

بحسب الضغوط التي تتعرض لها كل فئة، فالأطباء يعانون من ضغوط العمل لساعات طويلة، إلى جانب قضاء مدة 14 يوما في العزل بعيدا عن العالم الخارجي، لذلك فإن رسائلهم تركز دوما على التعريف بكيفية التعامل مع كثرة المهام دون توتر، وكيفية التصرف خلال مدة العزل، وفي الغالب دائما ما ننصح بتخصيص يوم للتواصل مع الأهل والأصدقاء وسماع الموسيقى والرسم، أما المصاب بفيروس كورونا فيتم توجيهه إلى مسارات محددة داخل خدمة الخط الساخن، للتخفيف من ضغط القلق والتوتر الذي يشحن به من أخبار الـ"سوشيال ميديا"، ودائما ما ننصح باستقاء الأخبار من مصادرها الصحيحة والاكتفاء بالاطلاع على هذه النوعية من الأخبار مرة واحدة في اليوم.

 

هل يوجد أطباء نفسيين داخل مستشفيات العزل؟

الأمانة تقوم بإرسال أطبائها إلى العديد من مستشفيات العزل، لتقديم الدعم النفسي للفريق الطبي وللمرضى، إلى جانب وجود أطباء نفسيين في الكثير من المستشفيات، هذا إلى جانب تدريب الأطباء النفسيين في مديريات الصحة على مستوى الجمهورية، بما يمكنهم من أداء هذه المهمة، وفي حال ما إذا لم يكن هناك أطباء نفسيين في المديرية، فهناك برنامجا تدريبيا للأطباء غير النفسيين لتدريبهم على كيفية التعامل مع المريض النفسي.

 

كيف تتعامل الأمانة مع راغبي التطوع للعمل في الدعم النفسي؟

أعلنت الأمانة منذ أشهر عن فتح باب التقدم للتطوع في دعم الصحة النفسية لمواجهة ضغوط فيروس كورونا، وبالفعل تقدم نحو ثلاثة آلاف شخص ما بين أطباء وغير أطباء، وتم فعليا تدريب ما يقرب من 300 شخص.

 

هل هناك علاقة بين مناعة الجسم والحالة النفسية؟

بالطبع هناك ارتباط وثيق بين الصحة النفسية والعضوية، ويوجد العديد من الأبحاث التي حاولت إيجاد علاقة بين الضغوط النفسية وقلة النوم والتوتر الشديد، وأمراض القلب والضغط والسكر، علاوة على الأبحاث التي تربط بين الضغوط النفسية المختلفة، ونقص المناعة، لذلك فإننا ننصح طوال الوقت بالنوم الجيد والحد من التوتر والإقلال من متابعة الأخبار السلبية والسيئة، ومحاولة الانشغال بالرياضة أو الرسم والقراءة للحفاظ على الاستقرار النفسي.

 

ما هي العلامات والمؤشرات التي تدل على زيادة التوتر؟

التفكير في الشيء بشكل مكثف ومستمر، وإيجاد صعوبة في التوقف عن التفكير، فمثلا في أزمة كورونا يكون الشخص منشغل طوال الوقت بالتفكير فيما سيفعله حال أصيب هو أو أحد المقربين له بالمرض، زيادة الكوابيس مع النوم المتقطع، والتوقف عن الأنشطة اليومية الضرورية مثل المذاكرة بسبب التفكير في كورونا، وفي هذه الحالة من الضروري الاتصال بالخط الساخن فورا للمساعدة في السيطرة على هذا التوتر.

 

كم يبلغ عدد فريق الخط الساخن الخاص بالأمانة؟

فريق الخط الساخن يضم حوالي 200 من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والتمريض والموظفين، يعملون على مدار الـ24 ساعة في العديد من التخصصات، ويخضعون بشكل مستمر لتدريب متقدم، كلما رصدنا الحاجة لذلك.

 

ما هو وقت الذروة في تلقي المكالمات بالخط الساخن؟

من الساعة 6 إلى 10 مساء، وجميعها مكالمات حقيقية نابعة من القلق والتوتر، ويتم نقل وصف حالة المريض وبياناته للطبيب المكلف والذي يقوم بعد ذلك بالاتصال بالمريض وأداء دوره في تقديم الدعم النفسي للمريض، للعلم الخط الساخن لا يقوم بعمل جلسات منتظمة، وقد يرى الطبيب أن المريض يحتاج إلى جلسة أخرى فيعاود الاتصال بعد أسبوع، وفي حال احتياج المريض لجلسات منتظمة يتم توجيه المريض للمستشفى.

 

ما هو الإجراء الذي يتم اتخاذه عند التأكد من إصابة أحد مرضى مستشفيات الأمانة بفيروس كورونا؟

يتم تحويل المريض فورا إلى مستشفى القاهرة الفاطمية الذي خصصته وزارة الصحة لعزل وعلاج مصابي كورونا من المرضى النفسيين.

 

كيف يتم التعامل مع زيارات الأهالي لأقربائهم من نزلاء مستشفيات الأمانة؟

الأمانة قررت منع جميع الزيارات في كافة المستشفيات، حفاظا على المرضى من أي تهديد بانتقال عدوى كورونا، لأن المريض النفسي له طبيعة خاصة، موضحة أن أول حالة إصابة بفيروس كورونا بين المرضى حدثت بعد مرور حوالي 3 أشهر من تفشي الجائحة، وتقريبا في منتصف مايو، ولله الحمد تعافت من المرض بعد علاجها في مستشفى القاهرة الفاطمية، وهو ما يعد إنجازاً كبيراً بسبب جهود الأمانة العامة للصحة النفسية في الحفاظ على المرضى.

 

كم كان عمر أول مريضة أصيبت بفيروس كورونا؟ وهل كانت أعراضها شديدة؟

عمر المريضة يزيد عن 70 عاما، وكانت تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وكحة وألف في الحلق، ومكثت في القاهرة الفاطمية حوالي 3 أسابيع، علما بأن الأمانة قررت عزل مخالطي المريضة من الأطقم الطبية لمدة 14 يوما.

 

هل صحيح أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا بين الأطقم الطبية في المستشفيات النفسية كانت مرتفعة؟

حدثت بعض الإصابات ولكنها ليست مرتفعة نسبيا والسبب هو بعض أطقم التمريض الذين يعملون في مستشفيات خاصة، وتم تدارك هذا بمراعاة التعقيم والكشف عن الأطقم الطبية تحسبا لوجود أي اشتباه قبل التعامل مع المرضى .

 

هل تؤثر أدوية علاج الأمراض النفسية على مناعة المرضى وتجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية؟

على العكس تماما، لأن معظم أدوية علاج الأمراض النفسية تقلل القلق والتوتر، وهو ما يزيد من مناعة الجسم، ولكنها أحيانا تتعارض مع بعض أدوية علاج كورونا، لذا قامت أمانة الصحة النفسية بإصدار دليل بشمل الأدوية المسموح بتناولها لعلاج مرضى الأمراض النفسية من فيروس كورونا، وكذلك الأدوية التي تمثل خطورة ولا يجب استخدامها، إلى جانب شرح جميع التفاعلات بين أدوية الأمراض النفسية وأدوية علاج مرضى كورونا، ويتم تسليمه لكل طبيب من أطباء الأمانة يعمل في مستشفيات العزل.

 

كيف تقيمين أداء فرق الدعم النفسي؟ 

الحقيقة أن فرق الدعم النفسي التابعة للأمانة تقوم بدورها على أكمل وجه في كل الأزمات والحوادث والكوارث سواء الطبيعية أو غير الطبيعية، وهو ما يظهر في زيادة معدلات الاتصال بخط الدعم النفسي والتي بلغت نحو 1000 مكالمة خلال شهر واحد، بعدما كانت تتلقى 800 مكالمة في العام، وهو دليل على توسع الخدمة وإقبال المواطنين على الاستفادة بها، وهو ما نعتبره إنجازاً كبيراً للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان .

 

هل تم تخفيف الضغط على العيادات الخارجية بسبب كورونا؟

كان لدينا محاولات عديدة لاستبدال العيادات بخدمات "أون لاين" ولكن جميعها تعثرت، عدا عيادة الأطفال التي تعمل عن بعد من منتصف شهر مارس الماضي، حيث يتحدث الطبيب مع الأم أو الأب، ويمكن تبادل الفيديوهات عبر الـ"واتس آب" لمتابعة الحالة بشكل جيد، ولكن هناك بعض العقبات التي تواجه هذا النوع من الخدمات وأهمها عدم امتلاك هاتف ذكي، فكان البديل هو صرف العلاج لمدة ثلاثة أشهر بدلا من شهر؛ لتخفيف التردد، وبالفعل انخفض المعدل في عيادات إحدى المستشفيات إلى 50 تردد في المتوسط بدلا من 500 تقريبا، وبالفعل لم نغلق أي عيادة في مستشفيات الأمانة أمام المرضى، إلا عيادة واحدة في إحدى المستشفيات بالصعيد، بعد اكتشاف إصابة إحدى الممرضات بفيروس كورونا، وتم فتحها مرة أخرى بعد أيام.

 

وما هي الإجراءات التي تم اتخاذها داخل عنابر وغرف المرضى في مستشفيات الأمانة؟

اتخذنا إجراءات عاجلة لتقليل التكدس وتم تقليل نسبة الإشغال إلى 50% لعمل تباعد بين أسرة المرضى، وحاليا سمحت الأمانة بنسبة 75% 

 

هل يستقبل مستشفى القاهرة الفاطمية مرضى كورونا من مستشفيات أمانة الصحة النفسية فقط؟ أم هناك جهات أخرى تنقل مرضاها إلى هناك؟

تقوم بعض المستشفيات الخاصة بإرسال المرضى للعلاج في القاهرة الفاطمية، كما يحضر بعض المرضى من بعض دور الرعاية، ومنها جمعية الباقيات الصالحات لرعاية المسنين، إلى جانب قيام مستشفيات عزل وفرز مرضى كورونا بإحالة بعض الحالات التي تعاني من أمراض نفسية.     

 

هل ترين أن الإعلام يلعب دور هام في أزمة كورونا؟

الحقيقة أننا نسعى لتقديم دورات تدريبية للإعلاميين للمساعدة في تقديم محتوى إعلامي قادر على أن يخدم جهود الدولة في مواجهة مختلف الأزمات، وخاصة بعد واقعة انتحار إحدى الناشطات.

 

ما هي الإجراءات التي اتخذتها الأمانة في مستشفياتها لحماية النزلاء من عدوى كورونا؟

التزمت الأمانة بشكل مستمر بتطهير العيادات والأقسام الداخلية والتباعد بين المرضى، ومنع الزيارات، وتم تخصيص أماكن لعزل الحالات المشتبه في إصابتها لحين عمل الفحوص والتأكد من النتائج.

 

هل يوجد نصائح يمكن تقديمها لضبط عادات النوم خلال جائحة كوفيد 19؟

 

الأرق رد فعل طبيعي للضغوط، وهذا يجعل الحفاظ على عدد ساعات النوم أكثر أهمية، لأن الحصول على كمية كافية من النوم يساعد في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، وتعزيز الجهاز المناعي، وتحسن المزاج، ويحافظ على يقظة الذهن؛ لذا يجب الحفاظ على الهدوء وعدم جلب المخاوف عند الذهاب للنوم.

 

وإذا شعر الإنسان بالميل للاستلقاء فيجب أن يقاوم قدر المستطاع، لأن الاستيقاظ والنوم في نفس الموعد كل يوم، يساعد في الحفاظ على إيقاع نوم جيد، وتجنب القيلولة أثناء النهار أو القيام بأشياء في السرير مثل فحص الهاتف أو مشاهدة التليفزيون أو تناول الطعام أو التعلم عبر الإنترنت أو إجراء مراجعات الامتحانات أو البحث عن وظيفة، ويجب جعل السرير مكان للنوم فقط.

 

كما أن الشك والريبة قد يسببان مخاوف مفرطة، فيجب تحديد الوقت الخاص بالتحقق من الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا المزعج منها، وتخصيص 20 دقيقة خلال اليوم لتدوين المخاوفك وحل المشكلات.

تخصيص وقت للشهيق والزفير، وأخر للتواصل مع الأصدقاء عن بعد، ووقت لممارسة الرياضة يوميًا، ويفضل أن في الخارج ما إذا كان ذلك ممكنا مع الحفاظ على مسافة 2 متر بينك وبين الآخرين.

كما أن التعرض الطفيف لضوء الشمس يوميا يساعد على ضبط إيقاع اليوم.

 


 


 

 

ترشيحاتنا