كنت أحلم بالتمثيل والصدفة جعلتنى كاتبا

المؤلف والسيناريست فيصل ندا: أكره الاكتئاب وأتعايش مع أزمة كورونا

المؤلف والسيناريست فيصل ندا
المؤلف والسيناريست فيصل ندا

هو واحد من كبار المؤلفين وكتاب السيناريو، برع فى التعبير عن مشاكل المجتمع، وساهم فى صناعة كثير من النجوم، فتح باب الدراما التليفزيونية فى الستينات بكتابة أول مسلسل يعرض فى التليفزيون المصرى، وأثرى السينما والمسرح والتليفزيون بأعمال تعيش فى الأذهان، من بينها مسرحية المتزوجون التى مازالت تمتعنا رغم مرور ٤٤ عاما على عرضها، والغريب أنه تفوق فى الكوميدى والتراجيدى معا، وكان سر نجاحه أن أعماله دائما مستوحاة من الواقع وتمس الناس.  

- ......................................؟

منذ صغرى وأنا أحلم أن أكون ممثلا، والتحقت بكلية التجارة، لكن قلبى كان مع التمثيل، فانضممت لفريق التمثيل، وكونت مسرحا بكلية التجارة، وكان لابد من وجود مسرحية لتمثيلها، فاضطررت لكتابة رواية، ولجأنا لفؤاد المهندس-الذى كان موظفا برعاية الشباب- لإخراجها، ونصحنى أحد زملائى بالتقدم للتليفزيون، فنالت الرواية إعجابهم، وطلبوا منى الاستمرار فى الكتابة، فكنت دائما أشترط التمثيل فى رواياتى، لكن بمرور الوقت اكتشفت أننى لست بارعا فى التمثيل، وفى نفس الوقت لم يكن هناك مؤلفين بالتليفزيون، وأنا أحب دائما أن أكون الأول، فتخليت عن فكرة التمثيل وتفرغت للكتابة.

- ......................................؟

عندما عرفت الشهرة  خشى والدى على من الانحراف فقام بتعيينى بوزارة المالية، وفى طريقى للعمل، كنت أمر بمبنى مكتوبا عليه إصلاحية الأحداث، فقررت كتابة عمل فنى عنها، وبالفعل قدمت نفسي للإدارة، وقضيت فى الإصلاحية 19 يوماً، أدرس أحوال النزلاء، وكتبت بعدها فيلم "الضحايا "لنور الشريف وبوسى، وكانا من الوجوه الجديدة، وكل أبطال الفيلم كانوا وجوها جديدة، وعندما عرض الفيلم حقق نجاحا هائلا، واستمر ١٩ أسبوعًا.

- ......................................؟
المخرج نور الدمرداش هو الذى شجعنى على كتابة أول مسلسل تليفزيونى، "هارب من الأيام"، وبسببه تعرضت للحبس يومين، حيث اتهمونى بالإسقاط السياسي على الرئيس عبد الناصر، والهجوم عليه، وبعد خروجى أصبحت نجما جماهيريا، وكتبت الساقية والضحية والعبقرى ليوسف وهبى، وقدمت ١٠٤ أفلام، و١١ مسرحية مثل المتزوجون وأهلا يا دكتور.
- ......................................؟

أكتب الكوميدى والتراجيدى وكل الألوان، والمهم أن كل أعمالى تطرح قضايا واقعية، فناقشت قضية السكان فى مسلسل "أهلا بالسكان"، وأزمة السكن فى "شقة وعروسة يا رب"، وقروض البنوك فى "قضية سميحة بدران"، والإرهاب فى "الاسبكية"، وحتى "المتزوجون" كانت تناقش مشاكل الزواج، والكتابة من الواقع هى سر نجاحى.


- ......................................؟

التقيت بزوجتى فى بيروت، كانت خريجة ترجمة الأزهر، تفاهمنا سريعا وتزوجنا، والحقيقة أننى كنت متفرغا لعملى، ولدى طقوس دقيقة فى أوقات العمل والقراءة وحتى الطعام، فأنا أكتب من ٧ صباحا حتى ١٢ وأتناول غدائى فى الواحدة، وأعاود الكتابة من ٦ إلى ٩، وقد تركت لزوجتى تماما مسئولية البيت والأبناء،"يعنى باختصار هى اللى ربتهم".

- ......................................؟
ابنى عمرو يعمل فى مجال الدعاية والإعلان، ولينا على اسم بطلة "المتزوجون"، تعمل فى الجامعة الأمريكية، ولدى خمسة أحفاد، علاقتى بهم علاقة صداقة قوية وخاصة مع أحمد وآدم الأكبر سنا.


- ......................................؟

حينما تزوجت عام ١٩٧١ اكتشفت أن زوجتى لا تجيد الطهى، واستوحيت منها شخصية "لينا" فى مسرحية المتزوجون التى لم تكن تجيد الطهى، ويضيف ضاحكا: "من يوم ما اتجوزت وأنا باكل من إيد الطباخ".


- ......................................؟
أعمل حاليا فى كتابة مسلسل "الفرس الرابح"، وهو عمل ضخم يشارك فيه ممثلون من كل الدول العربية، وكلهم من الوجوة الجديدة، ويصور فى باريس ودبى وإسبانيا، ويناقش مشاكل المجتمع العربى كله.


- ......................................؟

"كورونا نسّتنا الضحك"، وزرعت داخلنا الخوف، وبالطبع أشعر بالضيق، لكنى أحاول التعايش مع الأزمة، وأحاول دائما تغيير "المود"، بالقراءة ، أو مشاهدة فيلم قديم، أو محادثة صديق، المهم ألا أسمح للاكتئاب بالاقتراب.

 


 

ترشيحاتنا