حكايات| أسرار مصرع السندريلا (5) .. شهود لم يظهروا بعد

السندريلا سعاد حسني
السندريلا سعاد حسني

تكلمنا في الحلقة الرابعة من أسرار مصرع السندريلا عن الأقاويل والشائعات والاجتهادات التي كثرت عقب وفاة السندريلا حيث ذهب البعض إلى أن سعاد حسني ماتت منتحرة والبعض أكد أنها سقطت من الشرفة بعد أن اصابها الدوار بفعل العقاقير التي كانت تتناولها، والبعض الآخر ألمح إلى أن موت سعاد حسني كان جريمة قتل مُدبرة، ولم يكن أمام شخص سوي انتظار انتهاء التحقيقات والتحريات التي تقوم بها سلطات التحقيق البريطانية.. وبدأ الجميع يترقب القرار الذي سيصدر في لغز مصرع «السندريلا» سعاد حسني في لندن..!

 

اقرأ الحلقة الأولى:
 أسرار مصرع السندريلا (1).. وفاة مفاجئة قبل العودة للوطن

وعلى مدار ما يقرب من ستة أشهر أستمرت فيها التحقيقات لم يسمع أي شخص عن أي شئ متعلق بالقضية الكل كان في حالة ترقب شديدة وقلق خصوصًا من أسرة ومحبي الفنانة الراحلة، كان الشعور بالقلق الذي بدأ يساور الجميع له ما يبررة خاصة بعد أن تأجل إعلان القرار اكثر من مرة وطوال هذه الفترة لم تهدأ الشائعات والأقاويل حول الطريقة التي ماتت بها سعاد حسني، إلى أن خرج المسئولين شرطة سكوتلاند يارد بنتيجة التحقيقات حيث اعلنوا ان سعاد حسني ماتت منتحرة ولا شئ غير ذلك.!

 

وفور إعلان نتيجة التحقيقات قامت الدنيا ولم تقعد ورفضت اسرة الفنانة الراحلة هذا الكلام شكلاً ومضموناً وتمسكت أسرتها بأنها تعرضت للاغتيال. خاصة مع وجود بعض التقارير التي أكدت وجود شبهة جنائية حول الحادث وتضارب اقوال الشهود حول الواقعة.


 طار محامي الاسرة عاصم قنديل  إلى لندن حيث كان مقرراً أن تعلن محكمة «ويست منيست» قرارها النهائي في حادث موت سعاد حسني يوم 21 ديسمبر من عام 2001، ووقت الحادث قامت مجلة «أخبار الحوادث» بإجراء  اتصال هاتفي مع محامي الأسرة الموجود وقتها في لندن لمتابعة التحقيقات حيث أكد من لندن أن تصريحات المسئولين «بسكوتلاند يارد» غير صحيحة وأنها مجرد اجتهادات، مشيرًا إلى أن القرار الفاصل سيخرج من محكمة «ويست مينستير»  أخر العام وتحديدًا يوم 21 ديسمبر من عام 2001 .

 

اقرأ الحلقة الثانية:
أسرار مصرع السندريلا (2).. لغز عمارة العرب والصديقة المجهولة

 

تأجيل القضية للمرة الثالثة ! 
 عاد الجميع مرة آخرى لانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في محكمة «ويست منيستر» البريطانية حتى خرج المسؤول عن التحقيقات ليعلن عن تأجيل جديد لصدور القرار النهائي في القضية يوم 13 فبراير من عام 2002، بعدما تأكد للمحكمة بناء على التقارير الطبية احتمال وجود شبهة جنائية في الحادث، وكذلك وجود تضارب واضح في أقوال شهود الحادث وخصوصًا نادية يسري، التي اتهمتها المحكمة بأنها شاهدة غير جيدة لما لمسته في شهادتها من اختلافات وتضاربت واضحة.


وقررت المحكمة أيضًا إعادة التحقيقات في الحادث من جديد واستلام كافة الاحاديث الصحفية التي أجرتها نادية يسري، سواء في مصر أو لندن للصحف ومحطات التليفزيونات للاستعانة بها في التحقيقات، ومرت الأيام والشهور إلى أن ينقضي عام 2001 وجاء موعد القرار النهائي في 13 فبراير 2002، الجميع كان في انتظار القرار على أحر من الجمر لمعرفة نتيجة التحقيقات، وكانت المفاجأة المذهلة التي لم يتوقعها أحد حيث جاءت نتيجة التحقيقات والتي أعلنتها محكمة «ويست منيستير» مُخيبة للآمال حيث أكدت أن وفاة السندريلا بعيدة عن أي شبهة جنائية وأيدت المحكمة نتيجة تحقيقات شرطة سكوتلاند يارد وأعلنت أن السندريلا سعاد حسني ماتت منتحرة، وأغُلق ملف القضية تماماً على الأقل بالنسبة للشرطة البريطانية.. ولم يتم الكشف عن أسرار مصرع السندريلا حتى الأن.

 

اقرأ الحلقة الثالثة:
أسرار مصرع السندريلا (3).. ثلاثة سيناريوهات لوفاة «سعاد» !

 

لغز الـ50 ألف جنيه

على الجانب الآخر شهدت الأيام التالية لهذا القرار وتحديداً في عام 2003 أكثر من مفأجاة حيث صممت أسرة سعاد حسني علي تقديم طعن في الحكم على أساس أن الحكم قد شابه العديد من أوجة القصور ولكن فوجئت الأسرة أن رسوم إجراءات الطعن علي الحكم لا تقل عن خمسين ألف جنيه والمفاجأة أن جانجاة شقيقة السندريلا ليس معها هذا المبلغ وبالتالي فإن تنفيذ إجراءات الطعن باتت مهددة، لكن لسبب أو لأخر فإن معظم الناس لم تكن مقتنعة بفكرة انتحار سعاد حسني وعدم الاقتناع هذا لا يعود إلى أسباب عاطفية فقط، وأنما لأسباب قانونية بحتة وهو ما دفع السيدة جانجاه إلى الاستعانة بأحد المحامين المتخصصين في قضايا الجنايات لكشف القصور الذي أحاط بأدلة البحث الجنائي، ولكن بمرور الوقت هدأت عاصفة سعاد حسني ونسي أو تناسي الجميع قضيتها وأغلقت القضية أو بمعنى أدق قيدت ضد مجهول ولم يعد أحد يذكرها إلا في كل عام عندما تأتي ذكرى رحيلها.

 

سعاد حسني تظهر بعد ثورة 25 يناير!

بعد قيام ثورة 25 يناير وسقوط رموز نظام الرئيس الأسبق مبارك، قال محامى أسرتها عاصم قنديل، الذى يجزم بأن موكلته الراحلة قُتلت ولم تنتحر، أنه تقدم ببلاغ جديد إلى النائب العام  وحتى الآن لم تبدأ التحقيقات فيه حيث أتهم صراحة بعض رموز النظام السابق ونادية يسرى بمقتل سعاد حسنى. 


وشدد قنديل أن دم السندريللا لن يذهب هدرا، وأنه يثق منذ وفاتها فى 2001 أنها قتلت ولم تنتحر، ولديه ما يثبت ذلك، مؤكدا أن لديه مستندات وأدلة تثبت صحة موقفه سيكشف عنها مع بداية التحقيقات فعليا، وأوضح قنديل أن ما كتب فى مذكرة الدعوى من وقائع تؤكد مقتل السندريلا، لا تتخطى كونها طلبات مرحلية لبدء التحقيقات. 


وفيما يخص الشهود الذين يستعين بهم فى القضية قال عاصم قنديل إنه لم ينسق مع أى من الأسماء الثلاثة الذين كتب أسماؤهم فى عريضة الدعوى وهم أحمد فؤاد نجم، وطلعت السادات، واعتماد خورشيد، موضحا أنهم أدلوا بشهادتهم بالفعل على شاشة التليفزيون وهي مسجلة وموثقة ويسألون عليها، وشدد قنديل على أن «هناك شهودًا كثيرين في القضية لكنهم سيظهرون في الوقت المناسب».

 

اقرأ الحلقة الرابعة :

أسرار مصرع السندريلا (4) .. استقبال جثمان «سعاد» بمطار القاهرة

 

وسواء ظهرت الحقيقة أو لم تظهر فحتي الأن يبقي حادث مصرع السندريلا لغزاً كبيراً لم يحل ولا نعلم هل ستحمل الأيام القادمة ظهور الحقيقة أم تظل القضية  هكذا ضد مجهول ؟؟ سؤال ربما يجد إجابة يوما ما.

 


 

ترشيحاتنا