مصر تشارك في القمة العالمية لـ«العمل الدولية» بجنيف لبناء مستقبل أفضل

مصر تشارك في القمة العالمية لـ"العمل الدولية" بجنيف لبناء مستقبل أفضل للعمل لمعالجة آثار كورونا
مصر تشارك في القمة العالمية لـ"العمل الدولية" بجنيف لبناء مستقبل أفضل للعمل لمعالجة آثار كورونا

شاركت مصر ممثلة في وزير القوي العاملة محمد سعفان، اليوم الخميس - من خلال تقنية الفيديو كونفرانس - مع وزراء العمل وقادة عماليون وأصحاب عمل من دول العالم أعضاء منظمة العمل الدولية، في قمة عالمية افتراضية رفيعة المستوى نظمتها المنظمة بجنيف، لتقديم أفكار مبتكرة والاستماع ومناقشة الدروس المستفادة والخروج بخطط ملموسة للعمل معاً لتحقيق تعافي غني بالوظائف وتشاركي ومنصف ومستدام لبناء مستقبل أفضل للعمل، لمعالجة الآثار الإقتصادية والإجتماعية بجائحة كورونا، وتنسيق الجهُود بشأن التوصل لأفضل السياسات لبناء مرحلة ما بعد تفشى الجائحة.

وافتتح غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية القمة العالمية قائلا: إن هذه الجائحة أظهرت هشاشة ملايين العمال والشركات =، وأثبتت ثغرات في عالم العمل ، مشيرا إلي أن هناك مليارات من العمال في العالم يعيشون أوضاع مأساية، وذلك علي الرغم من أن الدول قد شرعت في تطوير استجابة لمواجهة هذه الجائحة ، مازال هناك خوف.

ولفت إلي أننا قد احتفلنا قبل عام بمئوية منظمة العمل الدولية، وتناول إعلان المئوية مستقبل العمل، وقد تم اعتماده خلال مؤتمر العمل الدولي، وتم وضع خارطة طريق لابد أن نستعين بها كي نتعافي ونصدي سويا لذلك التحدي.

ومن جانبها أكدت ثنثيا صمويل مدير المكتب الإقليمي للمنظمة بأفريقيا، أن الجائحة كان لها تداعيات غير مسبوقة، مشيرة إلي أننا كنا نعاني من ضعف الحماية الاجتماعية ، وعدم المساواة بين الجنسين والبطالة ، وقد أدت الجائحة إلي تفاقم الأزمة علي مستوي سوق العمل.

واستعرضت صمويل بالأرقام تأثير الجائحة علي الشركات فقالت أنها أدت إلي انتكاس 65% من الشركات، واختفاء 45 مليون من الوظائف، وارتفاع بطالة الشباب، ونسبة الفقر من 21% إلي 93%، مشيرة إلي أن المنظمة تلعب دورا لدعم العمال في إفريقيا، وأطلقت مبادرات لتعزيز الحماية الاجتماعية بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف والبنك الدولي ، وتساعد وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة حتي لا ينقطع عملها.

وفي بداية كلمته ثمن وزير القوي العاملة محمد سعفان جهد منظمة العمل الدولية، وحِرصها الدائم على الوفاء بالتزاماتها سعياً منها للتوصل إلى أفضل الحلول والممارسات للقضايا والمشكلات التي تواجه عالمنا من خلال تعزيز الحوار بين أطراف العملية الإنتاجية.

ودعا الله أن يوفقنا جميعا من خلال هذه القمة العالمية لبناء مستقبل أفضل للعمل لما فيه الخير لكل عامل وعاملة وأصحاب الأعمال من الرجال والنساء حول العالم، بعد أن اكتسحت جائحة كورونا المستجد ( كوفيد-19) عالم العمل وتسببت في معاناة بشرية هائلة وخلفت ملايين عديدة من العمال والمنشآت في وضع استضعاف شديد، لم يشهده العالم منذ أكثر من مائة عام، حيث تشير الدراسات إلى حدوث انكماش على مستوى العالم فى القطاع الاقتصادي ، وتراجع فى حركة السياحة والطيران ، والملاحة والتجارة العالمية إلى جانب انخفاض متوقع فى حجم الاستثمار الأجنبى المباشر على مستوى العالم.

وقال الوزير: إن هذه التوقعات جميعها تصبح عبئا على اقتصاديات الدول المختلفة سواء المتقدمة أو النامية، بما فيها مصر، وبالتالى كان تركيزنا منذ البداية علي آلية التعامل مع هذه الجائحة غير المسبوقة، والحفاظ على ما حققه اقتصادنا من معدلات خلال الفترة الماضية.

واستعرض "سعفان" أمام المشاركون في القمة ما اتخذته الحكومة المصرية من تدابير وإجراءات لدعم أصحاب العمل والعمال ومساندتهم حتي يستطيعوا التغلب علي تحديات الأزمة ومعالجة آثارها، مشيرا إلي أنها قدمت تسهيلات عديدة لأصحاب الأعمال لضمان الحفاظ علي استمرار العمل بها، وربطت بين الحصول علي تلك الامتيازات والتسهيلات بالحفاظ علي حقوق العمال واحترام معايير العمل الوطنية والدولية، كما أطلق رئيس الجمهورية مبادرة لصرف منحة مالية للعمالة غير المنتظمة، فضلا عن صرف مرتبات العمالة المنتظمة بقطاع السياحة الأكثر تضرراً من الجائحة، وقطاعات أخرى.

ولفت وزير القوي العاملة، إلي أن الاقتصاد المصري شهد قبل حدوث جائحة كورونا، إشادات واسعة من مختلف المؤسسات الاقتصادية، أكدت أن مصر تسير علي الطريق الصحيح وأنها تخطو خطوات كبيرة فى طريق التقدم والتنمية.

وأكد أنه علي الرغم من أن أزمة فيروس كورونا أثرت بالسلب علي عدد من المناحي الاقتصادية ، إلا أن الدولة المصرية سوف تشهد خلال الفترة القادمة حدوث نمو إيجابي ، طبقا لتقديرات عدد من المؤسسات الدولية للرؤية الاقتصادية لما بعد العام المالي الحالي، وأنه تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة وجود رؤية واضحة وخطط تنفيذية للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة خلال المرحلة المقبلة، والسعى للخروج منها بأقل تأثير سلبى على الاقتصاد المصرى، وذلك بالتطابق مع رؤية مصر "2030"، التى تستهدف الوصول بمصر خلال الـ 10 سنوات القادمة إلى أن تكون الأفضل فى مختلف مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنموية والإدارية.

واستطرد الوزير قائلا: "سوف تعمل الدولة المصرية بجميع أجهزتها على تنفيذ هذه الخطط للوصول إلى الهدف المنشود، واضعين نصب أعيننا الخطط طويلة ومتوسطة المدى، إلى جانب العمل على تنفيذ الخطط قصيرة المدى التى تتعلق بالمستهدف تنفيذها خلال السنوات القليلة القادمة، بما يضمن عدم تأثر الاقتصاد المصرى بالظرف الاستثنائي شديد القسوة الخاص بأزمة فيروس كورونا.

وقدم الوزير في ختام كلمته الشكر لفريق عمل المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في أفريقيا على الجهد المبذول لتنظيم هذا الحدث المهم ، معربا عن تمنياته أن تُحقق هذه القمة أهدافها فيما يتعلق بمُعالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية بجائحة كورونا، وتنسيق الجهُود بشأن التوصل لأفضل السياسات لبناء مرحلة ما بعد تفشى الجائحة، مقدما خالص التعازي والمواساة ضحايا هذا الوباء اللعين ،مُتمنياً أن يُلهم الله ذويهم الصبر والسلوان، وأن يشفي الله جميع المصابين.

 


 

ترشيحاتنا