[x]

فى الصميم

هل يستمر أردوغان فى حماقته الكبرى؟!

جـلال عـارف
جـلال عـارف

 

رغم أن العالم كله تقريبا يتوحد وراء ما طرحته مصر مع شعب ليبيا من أجل الحل السياسى الذى ينهى الصراع ويستعيد مؤسسات الدولة ويحفظ وحدتها.. فإن تركيا مازالت تحاول باستماتة أن تواصل غزوها لليبيا ودعمها لميليشيات الإرهاب هناك.
ورغم أن المواقف المعلنة من القوى الكبرى والمؤثرة تؤكد على ضرورة ايقاف اطلاق النار فورا عند المواقع الحالية، فإن «أردوغان» مستمر فى ارسال آلاف المرتزقة الذين وصلت أعدادهم إلى نحو خمسة آلاف حتى الآن ليدعموا ميليشيات الإخوان والقاعدة التى تحكم طرابلس. والتى مازالت تهدد باقتحام «سرت» التى يعلم أردوغان جيدا أنها ليست خطا أحمر بالنسبة لمصر ولشعب ليبيا فقط، ولكن لكل القوى الساعية للاستقرار، والمدركة لخطر تحول ليبيا إلى قاعدة للإرهاب.. بدعم أردوغان وبأموال حكام قطر!!
يعرف أردوغان أن تراجعه فى ليبيا سوف يكلفه الكثير، وسوف يتبعه حتما المزيد من التراجع على كل الجبهات، وهو ما يعنى نهاية مشروعه الوهمى للتوسع العثماني، والأخطر - بالنسبة له- أنه سيجعل يوم الحساب من الشعب التركى قريبا جدا، وسيجعل حكم الشعب التركى حاسما على الرجل الذى وضع تركيا على حافة الافلاس الاقتصادى والسياسى بسبب أوهام السلطنة التى قادت أردوغان ليربط مصيره بمصير إخوان الإرهاب.. وما أسوأه من مصير!!
لهذا يقاوم أردوغان ويستمر فى البلطجة.. يرسل المزيد من المرتزقة ومن السلاح، ويحشد من إخوان تونس وعصابات الإرهاب من الإخوان والقاعدة فى تشاد ومالى وغيرهما من دول الجوار. يحاول نهب ما يستطيع من أموال الشعب الليبى بتواطؤ حكومة السراج، ويحاول أن يحتفظ بمكان فى صراع المصالح بين القوى الكبرى دون حساب للحقائق الأساسية وأولها أن الحل فى ليبيا لابد أن ينهى أولا حكم الميليشيات وأن يخلص الليبيين من المرتزقة الذين  جاء بهم ويفكك عصابات الإرهاب التى يدعمها.. وهو ما يعنى أنه سيكون وحده أمام شعب ليبيا وجيشها، وقبائلها التى اعلنت للعالم دعمها لاعلان القاهرة، وبرلمانها الذى طالب مصر أن تكون مع شعب ليبيا إذا خرقت ميليشيات الإرهاب وأردوغان الخطوط الحمراء.
هل يدرك أردوغان أن التراجع قد يكون صعبا، لكن الاستمرار فى الخطيئة سوف يصل به إلى النهاية المحتومة لكل من يربط نفسه بإخوان الإرهاب؟!