[x]

حكايات| الفيلم الذي قتل نجومه.. اللعنة في سيناريو

نجوم الفيلم
نجوم الفيلم

 

تخيل أن يكون هناك مجرم يطاردك، عاقدا العزم على قتلك، تحاول الهرب؛ الاستنجاد بأحدهم؛ الصراخ بعلو صوتك لعل أحدهم ينقذك، ربما قد تنجو بحياتك ما دمت تحاول النجاة؛ لكن ماذا لو كان الذي يطاردك لعنة سيناريو فيلم سينمائي، هل تستطيع الهرب؟..

 

فيلم Atuke؛ ظل السيناريو الخاص به يدور في أروقة ستديوهات هوليوود منذ ثمانينات القرن الماضي، دون أن يكتب له الخروج إلى النور عبر صالات السينما، بل أنه لم يتم إنتاجه أو تصويره؛ ولكنه كان بمثابة السيناريو القاتل؛ ما أن يتم عرضه على ممثل إلا وكان يحصد روحه دون تردد..

 

ورغم أن فيلم Autke ليس فيلم رعب بل إنه كوميدي من الطراز الأول، واسم الفيلم مشتق من لغة شعب الإسكيمو وتعني "الجد"، وكان من المفترض أن يكون فيلم كوميدي مستوحى من رواية "الجد الذي لا يضاهى"، التي صدرت عن المؤلف الكندي مردخاي ريتشلر عام 1963، والتي تدور أحداثها حول أحد صيادي الإسكيمو الذي ينتقل للعيش في المدينة ويحاول التأقلم مع حياة المدينة الغريبة عليه وكل ذلك بشكل ساخر..

 

اقرأ للمحرر| «البغاء» برخصة.. أسرار «العايقة والمقطورة» من سجلات البلدية

 

أول قتيل للسيناريو
جون بليوشي كان الضحية الأولى لسيناريو فيلم Autke، فما أن تم عرض السيناريو عليه في عام 1982 حتى استهواه ووافق على الفور على أداء دور البطولة، مما أثار حماسة المنتج الذي كان يبحث عن ممثل يتمتع بنجومية تساعد على نجاح الفيلم، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تم العثور على جثة بليوشي في أحد الفنادق، ومع التحقيق في أسباب الوفاة تبين أنه مات بجرعة زائدة من المخدرات..

ثاني قتيل للسيناريو
ما أن توفى بليوشي حتى بدأ المنتج في البحث عن ممثل أخر يقوم بدور البطولة، ووجد ضالته في الممثل سام كينيسون، وفي عام 1986 تم استئناف تصوير الفيلم، وتمكن كينيسون من تصوير مشهد واحد، لكنه لم يكن سعيد بالنص وطالب بإعادة كتابة أجزاء منه، لكن القائمون على الفيلم رفضوا ما جعل التصوير يتوقف لـ 8 أيام مما تسبب في خسائر للمنتج، وتم رفع دعوى قضائية ضد كينيسون واتهامه بتقديم أداء سيء عن عمد..

وبعد 6 سنوات من تلك الواقعة، عادت المفاوضات مرة أخرى بين صناع الفيلم وكينيسون، لاستئناف التصوير، ووافق في نهاية المطاف كينيسون على استكمال الفيلم، ولكن ما أن وافق من هنا حتى توفى في حادث اصطدام سيارته بشاحنة صغيرة أثناء سفره لولاية كاليفورنيا..

ثالث قتيل للسيناريو
الضحیة الثالثة لسيناريو فيلم Autke، كان الممثل جون كاندي، الذي عرض عليه الدور في عام 1994، وكان كاندي متحمسا للفيلم وبدأ في قراءة السیناریو، لكن في شهر مارس من ذات العام عانى كاندي من نوبة قلبیة حادة وتوفي على أثرھا وھو في سن 43 عاما.

 

اقرأ للمحرر| «طاعون الرقص».. حفلات «هز وسط» حتى الموت!

رابع قتيل للسيناريو
ما يدعو للدهشة أيضا أن كاندي قبل وفاته، كان قد طلب من صديقه الكاتب الكوميدي مايكل دونوجو أن يقرأ السيناريو للانضمام إلى طاقم عمل الفيلم، ما أصابته لعنة السيناريو أيضا ومات في نفس العام بنزيف في المخ، وهو في عمر الـ 54 عام، ومن هذه النقطة بدأ الناس يدركون أن السيناريو تحيط به لعنة ما.

 

خامس قتيل للسيناريو
في عام 1997 بدأت مخاوف لعنة السيناريو تختفي، وظهر الحديث مرة أخرى عن استكمال الفيلم، وتم عرض السيناريو على الممثل كريس فارلي، لكن في 18 ديسمبر من ذات العام، عثر على فارلي ميتا في شقته وتبين أن مات بجرعة زائدة من المخدرات، ومن المفارقات أنھا نفس الطریقة التي توفي بھا بلیوشي وھما بنفس العمر أي 33 عاما.

القتيل الأخير للسيناريو
من المفارقات أيضا، أن فارلي كان له صديق يدعى فيل هارتمان، والذثي أهداه نسخة من سيناريو الفيلم قبل وفاته، وذلك لرغبته في أن يقوم بدور مساند في الفيلم، ولكن بعد 5 أشھر من وفاة فارلي قُتل ھارتمان على يد زوجته، حيث قامت بإطلاق النار عليه في الثالثة فجرا وهو نائم في الفراش وأصابته بطلقتين أوديا بحياته، كما أنها أطلقت النار على نفسها بعد ذلك وانتحرت.

 

بعد كل تلك الأحداث التي صاحبت سيناريو الفيلم، لم يجرؤ أحد على استئناف تصويره مرة أخرى، وما أن يحاول أحدهم الحديث عن استكماله، إلا وتخرج لعنة السيناريو لتنهي أي حديث عن ذلك..
 


 


ترشيحاتنا