[x]

بالصور .. قصة الإنسان «السيناوى» الأول وحكايات المساكن والمقابر الدائرية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن سيناء تضم كنوزًا أثرية فى طى النسيان فى التنشيط والدعاية السياحية ومنها مساكن ومقابر الإنسان الأول بسيناء منذ عصور ما قبل التاريخ  وهى النواميس التى تمتلأ بها مناطق جنوب سيناء مابين سانت كاترين ودهب ونويبع وقد أخذت مساكن الإنسان الأول بسيناء أشكال مختلفة ففى منطقة وادى الشجيراء عند الكيلو 25 طريق نويبع كاترين توجد مبانى عبارة عن دوائر من الأحجار الزلطية الكبيرة والمنطقة حولها مفروشة بهذه الصخور ذات البلاطات العريضة وقطر هذه الدوائر ما بين متر إلى ثلاثة أمتار وطريقة بنائها تم برص الأحجار بطريقة بدائية دون استخدام مونة وتأخذ الدوائر شكل التجمعات الفردية بحيث أن كل مجموعة تتكون من أربعة إلى خمسة دوائر وهى لحياة الإنسان البدائى وتشبه مبانى لإنسان ما قبل التاريخ  فى أسبانيا حيث يوجد صورة لها بمتحف آثار كتالونيا ببرشلونة.

 

ويضيف الدكتور ريحان بأنه قد تم الكشف عن مبانى متطورة عن السابقة أثناء المسح الأثرى لمنطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية بمنطقة المرحا طريق نويبع كاترين وهى مبانى بينها مساحة متسعة أكثر ارتفاعاً واتساعاً من الدوائر السابقة ويطلق عليها النواميس مدخلها بسيط وضيق لا يتسع إلا لشخص واحد على ارتفاع 50سم يعلوه عتب مما يدل على أن الأفراد كانوا يدخلونها زحفاً  والحوائط مبنية بانحراف للداخل  وسقفها من قبة ضحلة (غير عميقة) وتعتبر النواميس مرحلة بداية تكوين القبيلة حيث كانوا يعيشون فى مجموعات على هيئة دوائر ووسطهم أماكن الحيوانات.

 

 وينوه الدكتور ريحان إلى دراسات لهذه النواميس تمت في عام 1869- 1870 وفى عام 1904 بواسطة علماء أجانب، منهم الأثري الإنجليزي "بالمر"، والأثري "بتري"، وتضم منطقة عين حضرة العديد من النواميس.

وتأرجحت الدراسات في تحديد وظيفة النواميس، بين وصفها مباني سكنية، أو مقابر، حيث ذكر بالمر أنها مساكن لقوم يعتمدون على الرعى والزراعة، واتضح ذلك من الحدائق التي شاهدها حولها، ثم تحولت هذه المباني إلى مقابر بواسطة شعوب أخرى، وهم الذين أغلقوا أبوابها، وأزالوا الأسقف، واضعين الرفات بطولها والرأس جهة الغرب، ثم غطوها بالتراب.

 

ويتابع  الدكتور ريحان بأنه قد أعيد استخدام هذه النواميس أيام العرب الأنباط بسيناء فى الفترة من القرن الثانى قبل الميلاد وحتى عام 106م نهاية دولة الأنباط على يد الرومان لاكتشاف العديد منها على الطريق التجارى للأنباط بأودية سيناء وفى الفترة المسيحية منذ القرن الثالث الميلادى استخدمت النواميس قلايا للمتوحدين الأوائل بسيناء.

 

ويطالب الدكتور ريحان الباحثين بالجامعات المصرية تخصص آثار ما قبل التاريخ بمزيد من الدراسات عن النواميس كما يطالب وزارة السياحة والآثار بوضع النواميس ضمن برامج السياحة الثقافية وسياحة السفارى بسيناء ويطالب بإعداد ملف لتسجيل النواميس ضمن قائمة التراث العالمى باليونسكو لتفردها باعتبارها تمثل مراحل تطور مساكن ومقابر الإنسان الأول بسيناء فى عصور ما قبل التاريخ.


 

 

ترشيحاتنا