[x]

حوار| عضو اللجنة العلمية لمكافحة كورونا: لا نستطيع تحديد ذروة انتشار الفيروس إلى الآن

الدكتور وجدى أمين رئيس الإدارة العامة للأمراض الصدرية
الدكتور وجدى أمين رئيس الإدارة العامة للأمراض الصدرية

 

- العزل المنزلي يقلل عدد الوفيات بالفيروس

 منذ عام 1936 تؤدى مستشفيات الأمراض الصدرية دورها فى مكافحة الأوبئة والفيروسات، فهى تعد خط الدفاع الأول والأخير فى القضاء على أى جائحة قد تنتشر، فما بين الدرن والسارس وأنفلونزا الطيور والخنازير نهاية بالكورونا استطاعت مكافحة هذه الأمراض والتغلب عليها.

 

انعكست عراقة هذه المستشفيات وتاريخها فى مكافحة الأوبئة على حديث الدكتور وجدى أمين رئيس الإدارة العامة للأمراض الصدرية بوزارة الصحة وعضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، مع «الأخبار» فبدا أكثر هدوءًا وثقة فى رؤيته فى تعامل مستشفيات الصدر التى يبلغ عددها 34 مستشفى فى القضاء على الوباء المنتشر حاليًا.

 

يرى «أمين» أن أطباء مستشفيات الصدر «الأجدر» فى التعامل مع مصابى فيروس كوفيد-19 وعلاجهم، فمنذ دخول المريض يتم إجراء أشعة الصدر وتحاليل الدم قبل سحب عينات الفيروس، وتحديد مسارات منفصلة للمرضى لتقليل انتقال العدوى، ومن ثم كانت الإصابات فى الأطقم الطبية بمستشفيات الصدر الأقل بين المستشفيات. ويؤكد العمل على تطوير 19 مستشفى منها، وزيادة عدد أسرة الرعايات بها، لاستيعاب المرضى، لكنه يرى أنه لا يستطيع أى أحد تحديد مرحلة ذروة انتشار الفيروس فى مصر إلى الآن، وأن تطبيق العزل المنزلى يحد من عدد الإصابات والوفيات حال تطبيقه بطريقة صحيحة، وأن زيادة الإصابات سبب عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

 

< اعتمدت وزارة الصحة خطة تتضمن تجهيز مستشفيات الحميات والصدر لعزل الحالات المصابة بفيروس كورونا بالإضافة إلى اكتشافها.. كيف تطبق الإدارة هذه الخطة؟

- فى مصر يبلغ عدد مستشفيات الصدر 34 مستشفى على مستوى الجمهورية، وتقدم خدمات الأمراض الصدرية إلى جانب أنه منذ بدء الجائحة تم تخصيصها لفرز الحالات المشتبه فى إصابتها بكورونا وتشخيصها وتحويلها إلى مستشفيات العزل، وبعد ما أقرته وزيرة الصحة د.هالة زايد بإدخال مستشفيات الصدر والحميات فى العزل نفسه تم تقسيم المستشفيات إلى 3 مراحل، المرحلة الأولى بها 9 مستشفيات والثانية 5 مستشفيات والثالثة 4 مستشفيات، فضلا عن دخول مستشفيات أخرى تباعا طبقا لخطة التطوير الجارية حالياً.

والـ 9 مستشفيات التى يتم تطويرها حالياً هى صدر العباسية، صدر إمبابة، صدر شبين الكوم، وصدر دمياط، المعمورة، الإسماعيلية، الفيوم، أسيوط، قنا، والعمرانية التى كانت فى المرحلة الثانية ودخلت فى الأولى من التطوير، وهناك مرونة فى تطبيق الخطة وطالما انتهت من التطوير يدخل المستشفى الخدمة.

وانتهى التطوير فى بعض المستشفيات بمتابعة مستمرة من وزيرة الصحة واستطعنا فى وقت قليل جدا رفع كفاءة قسم 6 بصدر العباسية وسعته 166 سرير عزل، إلى جانب باقى المستشفيات، وبدأت هذه المستشفيات فى العمل كعزل للمصابين بالفيروس.

< وما المرحلة الثانية من التطوير؟ والمدى الزمنى لذلك؟

- سيتم تطوير مستشفيات صدر دمنهور والمحلة والزقازيق والمنصورة تليها مستشفيات صدر كوم الشقافة ومنوف وبورسعيد وبنى سويف وأسوان، وعندما تم إسناد أعمال رفع الكفاءة للمستشفيات يتم إعطاء برنامج زمنى لمدة أسبوعين واقتربنا من استلام صدر العباسية والتجهيزات عن طريق الوزارة متوافرة.

مرحلة الذروة

< ما تفسيرك لارتفاع عدد الإصابات حاليا.. وهل وصلنا لمرحلة الذروة؟

- سببها عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية فالعدد يتزايد بشكل مستمر، لكن لا يستطيع أحد أن يحدد إن كنا وصلنا لمرحلة الذروة من عدمه إلا بعد انخفاض الإصابات لأسبوعين متتاليين، ولا يوجد أحد يستطيع أن يتوقع أى شيء فى أى جائحة كل ما تفعله الدولة اتخاذ إجراءات للحد من انتشار الفيروس للخروج بأقل عدد من الإصابات والوفيات.

< مع زيادة أعداد الإصابات.. كيف ترى الوضع الوبائى فى مصر؟

- تقليل الأعداد أو زيادتها متوقف على مدى انتشار العدوى، ولو كان هناك التزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعى فبالتأكيد سنتخفض أعداد الإصابات وتقلل فرص العدوى، لكن الأعداد فى زيادة بسبب الاختلاط.

< وهل تستوعب المستشفيات كل هذه الإصابات خاصة مستشفيات الصدر؟

- إلى الآن تستوعب المستشفيات حجم الإصابات فيوجد 376 مستشفى يستقبل الحالات المصابة، والأسرة متوفرة، لكن مع زيادة الإصابات بشكل كبير قد تكون هناك مشكلة.

- وفى المرحلة الحالية نقوم فيها بالفرز والعزل للمصابين وقادرين على ذلك؛ لأن أخصائيى الأمراض الصدرية قادرون على قراءة الأشعة ومدربون على تشخيص حالات كوفيد 19 جيدا، وحاليا يتم التعاون مع أكاديمية الأميرة فاطمة لتجهيز دورات تدريبية سواء فى بروتوكولات العلاج أو مكافحة العدوى أو أعمال الرعاية المركزة لتدريب كل الفئات العاملة فى مستشفيات الصدر.

< هل الأطقم الطبية فى مستشفيات الصدر كافية لمواجهة هذه الجائحة؟

- إلى حد ما الأطقم الطبية متوافرة فى المستشفيات التى بها نقص فى بعض فئات الأطباء، نحاول تعويض هذا النقص بالتعاقدات لسد العجز.

< لكن مستشفيات الصدر تقدم خدمات علاجية لمرضى آخرين مثل المصابين بالدرن وغيرهم بخلاف مرضى كورونا.. كيف يتم الحفاظ على تقديم هذه الخدمات لهم دون تأثر بالوباء الحالى؟

- وضعنا فى حسابنا وجود مسار للمرضى المصابين بكورونا بعيدا عن باقى المرضى، فمصابو الدرن بشكل خاص تقدم لهم الخدمة الطبية كاملة لأنه لا يوجد مستشفى على مستوى الجمهورية منوط به علاج هذه الحالات سوى مستشفيات الصدر، وبالتالى قادرون على المحافظة على وظيفتنا بعلاج وتشخيص مرضى الدرن فى مستشفياتنا إلى جانب أن لدينا مجموعة مستوصفات للأمراض الصدرية وعن طريقها تمكنا من توزيع العلاج على المنازل ومتابعة المرضى.

< وما موقف المرضى الذين يصرفون الأدوية من مستشفيات الصدر بعد تحويلها لعزل مصابى كورونا؟

- كل مستشفى يحاول أن يغير البرنامج الوظيفى الخاص به بما يتناسب مع الظروف الحالية بحيث نستطيع الحفاظ على عياداتنا التى تصرف علاج الدرن أو الأمراض المزمنة عن طريق تحديد مسارات معينة للمرضى وهذا يتم منذ بداية دخول المريض للمستشفى بفرزه أولا، إذا كان اشتباه كوفيد يسير فى مسار تشخيص الكوفيد حتى النهاية، أما لو كان مرض آخر يسير فى مسار آخر فلا توجد فرصة لانتقال العدوى.

< مع زيادة التكدس على مستشفيات الصدر هل تم إغلاق بعض الأقسام داخلها؟

- فى البداية كان هناك قرار إغلاق العيادات الخارجية لكن الآن ليس إغلاقا كليا، ولكن على سبيل المثال قسم الأطفال فى صدر العباسية يقوم بالتشخيص لحالات الدرن فى الأطفال وهو قسم الأطفال الوحيد فى مستشفيات الصدر ومحافظ على البرنامج الخاص به، إلى جانب التعاون مع بعض الجهات الأخرى فيتم تحويل بعض الحالات إلى مستشفيات جامعية أو خلافه، أما الحالات المختصة بمستشفيات الصدر لاتزال تعالج فيها.

< ألا يوجد تخوف على المرضى أو الأطفال الذين يعانون من أمراض صدرية أخرى من قصور الخدمة الطبية المقدمة لهم أو انتقال العدوى إليهم مع تحويل هذه المستشفيات لعزل؟

- هناك مسارات مختلفة داخل هذه المستشفيات لكل مريض ولكل فئة مسار معين وهذا قلل فرصة انتقال العدوى، الأهم فى الأمراض الصدرية وهو مرض الدرن المقاوم للأدوية ولن نستطيع علاجه خارج مستشفيات الصدر، ولدينا 3 مراكز له فى مستشفيات صدر العباسية والمعمورة والمنصورة، ويتم حجز المريض فترة من 6 إلى 8 شهور داخل المستشفى، وبالتالى هذه فترة طويلة على المريض لا يستطيع الحصول فيها على العلاج بالخارج إلى جانب أن عزله يقلل من انتشار العدوى فى المجتمع فلابد أن يكون المريض محجوزا لدينا.

مرضى الدرن

< وما عدد مرضى الدرن المقاوم للأدوية؟

- لدينا تحت العلاج حوالى 231 مريضا وفى أول 4 شهور من العام الجارى حوالى 20 مريضا جديدا، ونسب الإصابة فى انخفاض، ونقدم الخدمة الطبية لهم كاملة ووزارة الصحة توفر كل الأدوية مجانا حتى لو كانت مستوردة، إلى جانب برنامج علاج متكامل للمرضى وأسرهم، والكشف على المخالطين وتقديم دعم نفسى للمرضى، وتكلفة علاج المربض حوالى 4 آلاف دولار.

< هل هناك خطة لمواجهة تكدس حالات كورونا فى العيادات الخارجية بمستشفيات الصدر؟

- توسعنا فى مناطق الفرز، فبدلا من وجود منطقة واحدة للفرز استطعنا فتح أكثر من منطقة وهذا خفف الازدحام، إلى جانب وجود خيام للفرز طبقا لتعليمات الوزيرة، وبالتالى نستطيع توفير مساحات كبيرة للفرز والأطباء متوفرون واستطعنا تعويض النقص وزيادة القوى البشرية لحالات الفرز

< بعد تحويل مستشفيات الصدر لعزل هل المتبع من الأطقم الطبية العمل لأسبوعين متتاليين فى المستشفى دون مغادرة أم العمل بالنظام الاعتيادى «الشيفتات»؟

- طبقا لآخر تعليمات لإدارة مكافحة العدوى بالوزارة، لا يوجد سند علمى لعمل الأطباء 14 يوما متواصلة، وبالتعاون مع الغرفة المركزية، وبدأت الطواقم الطبية تعمل بالنظام العادى بنظام الشيفتات والنبطشيات المعتاد وحتى الآن تسير الأمور بشكل منضبط.

< وما عدد إصابات الأطقم الطبية فى مستشفيات الصدر؟

- مستشفيات الأمراض الصدرية أقل فى معدل إصابات بين الأطقم الطبية، بسبب أن هذه الأطقم لديها خبرة فى التعامل مع الجوائح على مدار الزمن سواء فى 2009 بأنفلونزا الطيور أو سارس، باستعداد كامل إلى جانب أن هناك تدريبا مسبقا للتعامل مع أى نوع من الجوائح بالتعاون مع القطاع الوقائى بالوزارة.

< لكن مستشفيات الصدر تشهد ازدحاما وبالتالى تأخر نتائج العينات للمشتبه فى إصابتهم بكورونا.. كيف تغلبتم على هذا الأمر؟

- فتحنا أكثر من منطقة لفرز المرضى وبالتالى خف الزحام على المستشفى، واستطعنا إضافة جهاز PCRلفيروس كورونا فى مستشفى صدر العباسية وهذا يساعد فى ظهور النتائج بشكل أسرع، فيظل المريض لمدة 5 ساعات حتى ظهور النتيجة، بالإضافة إلى دعم مستشفيى صدر العباسية والعمرانية بجهازين حديثين، وبالاتفاق مع المعامل المركزية والغرفة المركزية لفيروس كورونا تتم زيادة بعض المستشفيات لتقليل وقت الانتظار.

الإلتهاب الرئوى

< لتشابه الأعراض مع كورونا ترفض المستشفيات العامة والخاصة استقبال مرضى الالتهاب الرئوى الذين يحتاجون إلى رعايات مركزة فيتوجهون لمستشفيات الحميات والصدر.. هل عدد الرعايات كاف لاستيعابهم؟

- نحاول أن نفتح رعايات جديدة إلى جانب زيادة القدرة الاستيعابية للرعايات الموجودة حاليا فى مستشفيات الصدر، وهناك رعايات مركزة تحت الإنشاء حالياً فى صدر الفيوم وصدر منوف التى لم يكن بها رعايات، ويتم رفع كفاءة الرعاية المركزة فى صدر بنى سويف، وزيادة أسرتها فى صدر أسيوط وصدر الإسماعيلية، وهناك خطة لزيادة القدرة الاستيعابية بصدر العباسية، فيوجد بها حاليا 19 سرير رعاية مركزة إلى جانب وجود رعاية متوسطة، ولو احتجنا لنقل مرضى لرعايات خارجية يتم التنسيق مع 137 خط طوارئ وزارة الصحة لنقلهم لمستشفيات أخرى.

< لكن لماذا تم تطبيق العزل المنزلى للحالات المصابة بكورونا رغم تأجيله قبل ذلك أكثر من مرة؟

- مع زيادة عدد الحالات كان التوجه لتطبيق العزل المنزلى لبعض الحالات الخفيفة أو المتوسطة مع إمدادهم بالأدوية اللازمة، وحال شعوره بأى أعراض يتم التوجه إلى المستشفى مجددا، ولو كان مخالطا أيضًا يتم التنبيه بالعزل المنزلى مع اتباع إرشادات العزل المنزلى ومكافحة العدوى، ولا يتم إجراء تحاليل pcr للفيروس إلا حال ظهور الأعراض على أى مخالط داخل المستشفى بعد إجراء أشعة على الصدر وصورة دم، ولو ثبت أن هذه الأشعة أو التحاليل بها علامات اشتباه، على الفور يتم سحب عينة.

وحال اتخاذ قرار العزل المنزلى للمصاب يتم إبلاغه بكيفية تطبيق وسائل مكافحة العدوى وارتداء الكمامات وغسيل الأيدى باستمرار ونظافة المكان وتهويته وتنظيف الأسطح وكل هذه الأمور تقلل من فرص العدوى بالإضافة إلى إعطائه الأدوية اللازمة.

العزل المنزلـى

< وهل تطبيق العزل المنزلى أدى إلى زيادة فى الإصابات نظرا لعدم الالتزام بالتعليمات من المرضى؟

- العزل المنزلى لو طبق بشكل صحيح سيقلل من عدد الإصابات وسيوفر ذلك أماكن فى المستشفيات للحالات المتقدمة للعلاج وسيقلل عدد الوفيات، ومعظم الحالات التى تعالج منزليا تكون أعراضها خفيفة لا تستدعى الذهاب للمستشفيات، والتزامهم فى المنزل أفضل.

أما مسألة خطر انتقال الإصابة لباقى أفراد الأسرة، فقبل اكتشاف الإصابة يكون بشكل أكبر وأخطر لعدم معرفة الشخص بالإصابة، وبعد التشخيص واكتشاف الفيروس يكون المريض حريصا فى التعامل.

< لماذا لا تتوسعون فى إجراء تحاليل PCR للحالات المشتبه فى إصابتها داخل المستشفيات؟

- هناك توسع بالفعل فى إجراء الفحوصات بدليل أن المستشفيات بها جهاز لتحليل العينات، وهذا قلل العبء على المعامل المركزية ويسرع من ظهور النتائج، والأهم فى إجراء المسحة تحديد حالات الاشتباه، وكل المرضى يتم إجراء المسحات لهم حال وجود اشتباه بالفعل.

< لكن هناك لغطا فى سحب المسحات للأطقم الطبية، واستياء لديهم من سياسة الوزارة فى ذلك خاصة حال مخالطتهم للحالات المصابة؟

- من المفترض أن ترتدى الأطقم الطبية الواقيات بطريقة مناسبة وتكون فرصة انتقال العدوى من المريض للأطقم الطبية منخفضة للغاية حال ارتداء الواقيات الشخصية بشكل علمى، ويتم تطبيق بروتوكول التعامل مع الحالات، من خلال 3 أمور، الأول أن فرق مكافحة العدوى تشرف على كيفية ارتداء وخلع الواقيات الشخصية للأطقم الطبية، وبصفة دورية يتم إجراء الاختبار السريع لهم حال وجود عدوى، وطبقا للبروتوكول يتم إعطاء العلاج الوقائى «البلاكونيل» أو الهيدروكسى كلوروكين للأطقم الطبية طوال فترة تعرضهم للمرضى.

وفى العموم لا يتم إجراء المسحات لأى شخص أو طبيب خالط مصابا بكورونا، إلا حال ظهور الأعراض، وبطبيعة الفيروس فهناك الكثير من الحالات تخف دون الحصول على أدوية والأهم اتباع إجراءات العزل المناسبة.

< عاصرت أوبئة كثيرة من خلال عملك.. ما هى الأشد خطورة؟

- كورونا الأكثر انتشارا، وأكثر خطورة كان إنفلونزا الطيور لأن ثلث الإصابات مع قلتها كانت تموت لأنه فيروس قوى والمريض كان يحدث له فشل وظائف التنفس سريعا، وفرصة النجاة من الموت وصلت فى وقت من الأوقات إلى 50% فقط ثم تحسنت تدريجيا بوجود بروتوكولات علاج جيدة، وبدأت هذه النسب فى انخفاض.

لكن فيروس كورونا كان من أشد الأنواع انتشارا، لأن تطور انتشار الفيروس عالميا كان بوتيرة سريعة وهذا ما جعله يأخذ كل هذا الزخم، أما H1N1 وصلت لمرحلة معينة من الانتشار والفيروس بدأ يتراجع، لوجود علاج «التامو فلو» وكان هناك استعداد لمواجهته.

المضادات الفيروسية

< دراسات توصلت إلى تسبب فيروس كورونا فى حدوث تجلطات رئوية والتهاب رئوى ومن ثم اتجه العديد لعلاج الفيروس بالمضادات الحيوية ما مدى دقة ذلك؟

- هذا فيروس، ولابد من علاجه بالمضادات الفيروسية، والتركيبية الجينية له يقال إنها تأخذ صفات من أكثر من فيروس مثل فيروس الإيدز وهذا كلام يقال ولم يتم التأكد من صحته، وبالتالى لكى نصف علاجا لابد أن يهدف لإحباط وقتل الفيروس خاصة أنه يستطيع التعايش فى خلايا الجسم وله قدرة كبيرة على التكاثر والتسبب فى الاتهابات الرئوية.

< إلى متى يستمر فيروس كورونا فى الانتشار؟

. H1N1موجود منذ 1918 ولازال موجودا لكن حدته انخفضت، لكنه يأتى فى شكل مختلف كل فترة، ولا تستطيع توقع حدوث طفرة فى الفيروس فى أى وقت سواء بزيادة حدتها أو انخفاضها، بدليل أنه فى بعض السنوات الحدة تكون أكثر من سنوات أخرى وهذه طبيعة الفيروسات.

< باعتبارك استشاريا فى الأمراض الصدرية ما تحليلك لوفاة بعض الحالات دون وجود عوامل خطورة ومنها شباب وأطفال؟

- كل سبب وفاة يتم تحديده، وعند حساب معدل الوفيات مقارنة بالعام الماضى كان معدل الوفاة أقل هذا العام، ولا يتم الجزم بزيادة الوفاة هذا العام، وبالنسبة لوفيات الشباب يعد تطور الفيروس محل دراسة، وكطبيعة الفيروس يدرس على مستوى العالم.

< هل رصدتم إصابة حالات مجددا بعد تعافيها؟

- حتى الآن أكثر من 98% على مستوى العالم من الحالات المصابة لم تصب مجددا بالعدوى، ويقال إن هناك بعض الحالات فى الصين واليابان حدثت إعادة إصابة وهذه الأعداد محدودة جدا، وفى مصر لم نرصد إصابة حالات بكورونا مرة أخرى.

< ما أبرز التحديات التى تواجهها الفترة الحالية؟

- متى تنتهى الموجة الخاصة بالفيروس، وتصل لأعلى معدل والذروة فى مصر، والتحدى الأكبر هو مدى التزام الشعب بالإجراءات الاحترازية لمنع التوسع فى انتشار الفيروس، وكلما التزم المواطنون بهذه الإجراءات انخفضت نسب انتشار العدوى.

< وهل يشكل ارتداء الكمامات فارقا فى السيطرة على الفيروس؟

- ارتداء الكمامات ضرورة حالياً لمنع انتقال العدوى لأنها عدوى تنفسية وتساهم فى تقليل انتشار الفيروس، وستكون هناك كمامات قماشية بمواصفات جيدة تمنع تسرب الفيروس وستكون لها أثر فعال، فالطريق المباشر للعدوى هو المخالطة.

< وضعت اللجنة العلمية بروتوكولا جديدا لعلاج الفيروس ما الآلية التى استندت عليه؟

- بناء على الدراسات العلمية فى مصر واستخدام هذه العقاقير على الحالات المصابة بالفيروس، وتتم دراسة كافة الأدوية قبل إضافتها لبروتوكول العلاج ونبدأ مرحلة الاختبار ثم النتائج تصدر تباعا، فتم الإبقاء على عقار الهيدروكسى كلوركين، المعالج للملاريا، وتم استبعاد عقار التاموفلو لعدم فعاليته، وإضافة عقار الكاليترا المعالج للإيدز، وتقسيم الحالات إلى ثلاث هى بسيطة ومتوسطة ومتقدمة وكل لها الأدوية التى يجب أن تتناولها، وتم تعميم البروتوكول على كل المستشفيات وجاءت نتائجه جيدة للغاية بعد تطبيقه.

< لكن منظمة الصحة العالمية علقت تجاربها على عقار الكلوركين لتسببه فى وفاة بعض المرضى خاصة أصحاب أمراض القلب؟

- من ضمن الأعراض الجانبية للكلوركين تأثيره على القلب، وتوجد بدائل له فى بروتوكول العلاج إذا كان المريض مصابًا بأمراض القلب يتناول عقار الكاليترا، لكن بصفة عامة نتائج الكلوروكين فى مصر جيدة، مع المرضى، والأعراض الجانبية قليلة.



ترشيحاتنا