[x]

رأى

واحدة من طوخ

مايسة عبدالجليل
مايسة عبدالجليل

مايسة عبدالجليل

مع زحف أرقام ضحايا فيروس كورونا نحو الخطر الداهم لم يكن هناك معنى للرهان على وعى المواطن.. فقد غاب الوعى والبعض منا يتزاحم فى الأسواق ويتلاطم على أبواب المترو والقطارات ونتشاجر حول ماكينات صرف البنوك ونتحايل على اختراق ساعات الحظر والتسلل إلى الشواطئ والكورنيش.
ولأننى واحدة من أهالى مدينة طوخ بالقليوبية فقد كنت شاهدة على الغيبوبة واللامبالاة التى عاشتها المدينة خاصة مع سوق الخميس والذى يبدأ الزحف إليه بداية من يوم الأربعاء حيث آلاف البشر يتوافدون من جميع القرى المجاورة يحتلون كل الشوارع الرئيسية والجانبية يتصارعون بالأكتاف لمجرد المرور وللأسف لم تستطع حملات الشرطة المتلاحقة السيطرة على الوضع ولا فض السوق مع لعبة الكر والفر للباعة وعدم تعاون المواطنين حتى لجأوا إلى الميكروفونات يناشدون المواطنين العودة إلى منازلهم ويستجدونهم إلتزام الحذر ومن ثم كان انتشار الوباء والذى طال الكثيرين حتى نائب البرلمان الذى أصيب ثمانية أفراد من أسرته وتم عزلهم بالمنزل.
وهكذا فقد أصبح الرهان الأكبر هو قوة القانون لا الوعى الغائب للكثيرين ومن هنا فقد أصبح لبس الكمامة إلزاميا للجميع خاصة مع فكرة التعايش مع الفيروس والوضع الجديد وقد أعجبنى تصريح سيادة وزير التموين بأنه «سيدرس» توزيع الكمامة الطبية مع البطاقة التموينية وهو شعور طيب خاصة وأن المعظم لن يقدر على ثمن الكمامة يوميا ولا سداد الغرامة، كما أعجبنى أن الحكومة «ستعمل» على إنتاج كمامات من القماش بسعر خمسة جنيهات صالحة لمدة شهر، ولكن ألم يكن من الأفضل أن يكون الموضوع قد تمت دراسته والكمامات تم إنتاجها وبين أيدى الناس الآن بدلا من بهدلة الغرامة أو اللجوء للكمامة الدوارة.. مجرد سؤال!!