[x]

رؤية

المصريون يدفعون ثمن تمردهم على نداءات الحكومة !

صبري غنيم
صبري غنيم

- وأخيرا استسلم الشارع المصرى لنداءات الحكومة، وارتدى الجميع الكمامات بعد أن كانوا رافضين حتى لاستماع النصيحة، إنهم يدفعون الآن ثمن تمردهم، لم يستجيبوا لنداءات وصرخات الحكومة وهى تحذرهم من الخطر الذى ينتظرهم نتيجة تمردهم وعدم الالتزام بالبيت..
- بالله عليكم شفتم رئيس حكومة كاد يحب على رأس كل مواطن ليسمع الكلام ويلتزم البيت، الذى رأيته لا يصدقه العقل، رئيس حكومتنا بدأ عرض الموقف بداية كانت عشرة على عشرة، لم يتوقع أن الشارع المصرى سيخذله ولا يستجيب لنداءاته، مع أن الرجل وهو يعلن عن خطته كانت أمنيته أن نحاصر الفيروس خلال شهر، ونعلن للعالم نظافة مصر من فيروس الكورونا.. الشهادة لله كانت منظمة الصحة العالمية تراقب خطوات التجربة المصرية وقد أشاد ممثلها المقيم فى مصر بالتجربة، وفجأة تغير الموقف بسبب استهتار شريحة من الناس، وهروبهم إلى المصايف..
- الموقف تغير، وأحلام الحكومة تبددت، وبدأت قوات الشرطة تمنع استخدام الشواطئ، كانت فضيحة من المستهترين الذين كانوا سببا فى ارتفاع نسبة الاصابات.. وبدأت الحكومة تراقب عن قرب الترمومتر وعيونها على المؤشر، وكل يوم تتغير الأرقام للأسوأ..
- المصيبة الذين التزموا بالتعليمات هم كبار السن بعدما أعلن رسميا أن الفيروس لا يرحم أصحاب المناعة الضعيفة وأن النسب الكبيرة فى الوفيات فى العالم لكبار السن، وقد أحدث بروتوكول العلاج الايطالى رعبا لكبار السن عندنا بعد أن رفضت المستشفيات عندهم قبولهم، فأسرعت حكومتنا لانتزاع المخاوف عند المصريين وخرجت تعلن أنها مسئولة عن علاج كل مصاب بالكورونا مهما كانت سنه.. وبدأت حملات التوعية تناشد الشباب بأن يحافظوا على أهاليهم لكن توعية بلا نتيجة، ودن من طين وودن من عجين ولا أحد يسمع حتى يستجيب.
- المأساة الآن أننا بتصرفاتنا واستهتارنا وضعنا الحكومة فى حرج، مع أن الدولة لم تبخل فى تطوير مستشفياتها بمعدات حديثة وأجهزة تنفس بالهبل، لابد أن نعترف بالسخاء الذى عاشت فيه وزارة الصحة فقد كانت تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى لوزير المالية أن يحقق جميع احتياجات الصحة، وفورا، والرجل كان عند حسن ظن الرئيس به فقد أعد المليارات التى طلبتها الوزارة استجابة لتعليمات الرئيس، الناس لا تدرى كم يتكلف المريض فى الرعاية المركزة، ومع ذلك الدولة لم تحاسب المرضى الذين تعافوا وخرجوا إلى بيوتهم، لكن هناك مثلا يقول «خد من التل يختل» دول عظمى تأثرت فما بالك بدولة مثل مصر بدأت تحتفل بنجاحها فى الاصلاح الاقتصادى وتخصص ١٠٠ مليار جنيه لحماية شعبها من الكورونا.. الاحتياطى العام تأثر، الاقتصاد دخل دائرة الخطر بسبب توقف الانتاج، كان لابد أن تحدث صيحة لنعمل ونعيد عجلة الانتاج، دول كبرى أعلنت انها ستعيش مع الفيروس وسوف يتعامل شعبها معه المهم أن تعود الحياة.
- الشهادة لله.. رغم إعلان مصر بأنها ستتعايش مع الكورونا أسوة بدول العالم حتى تعود عجلات الانتاج، لم تترك شعبها، لأول مرة حكومة تقوم بتوصيل العلاج لكل مريض فى بيته، والحالات الصعبة توفر لها اماكن فى المستشفيات الأمر الذى أجبر وزيرة الصحة على تحويل عدد من المستشفيات العامة إلى مستشفيات عزل، وقد أهلت الاطباء الشبان الذين ينتظرون قرارات توزيعهم بعد التخرج على المستشفيات والجميع أصبح مؤهلا بمستشفيات العزل الصحي.
- فعلا.. نحن ندفع الآن ثمن استهتارنا حتى نتخطى رقم الالف فى عدد الاصابات.. ويا خوفى من القادم، صحيح الدستور كفل حق العلاج لكل مواطن، لكن أين حق الدولة عندما يكون هذا المواطن السبب فى انتشار الوباء لأن همنا على بطوننا، ونحن نتزاحم على الكعك وملابس العيد والناس فى الشوارع وكأنك فى مولد سيدنا الحسين.