[x]

آثار مصرية للبيع.. كاليفورنيا تفتح الباب لمزاد إلكتروني على حساب الفراعنة

خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية
خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية

 

رصد الدكتور حسين دقيل الباحث المتخصص في الآثار اليونانية والرومانية من خلال مواقع الإنترنت مزاد بيع آثار بولاية كاليفورنيا طوال اليوم وبسبب كورونا سيتم البيع إلكترونيا.

 

وأشار إلى أنه من خلال المكالمات التليفونية تبين أن القطع تضم قطعا من الآثار المصرية ضمن (400) قطعة رائعة تعود للحضارات اليونانية والرومانية والبيزنطية والآسيوية وغيرها من حضارات العالم القديم.

 

 

وبحسب جابرييل فاندرفورت رئيس ومالك المزاد إنه وبسبب القيود التي تفرضها دول العالم بشأن ضرورة البعد الاجتماعي بسبب فيروس كوفيد 19، فإن المعاينات المباشرة للقطع الأثرية سيكون صعبًا، ولذا فإنه يسعدنا إرسال الكثير من الصور لمن يريد الشراء والمعاينة من خلال موقعنا على الإنترنت".


وقال فاندرفورت: "نحن نقدم مجموعة مذهلة من الآثار المتنوعة ذات الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى مجموعة رائعة من الحفريات، حيث سيحصل راغبي اقتناء القطع الأثرية على بعض القطع الرائعة بالفعل بأسعار رائعة".


ويؤكد الدكتور حسين دقيل من بين هذه الآثار المعروضة فى المزاد قطع آثار مصرية ستباع اليوم وتشمل لوحة مصرية من غطاء تابوت؛ تعود للفترة المتأخرة، أي من حوالي 664-332 قبل الميلاد، بالإضافة إلى قناع المومياء" بحجم 33 بوصة × 14 بوصة، وموضوعة على حامل خشبي مخصص. والسعر المبدئي لها ما بين: 10000 دولار -12000 دولار.


- لوحة جنائزية كبيرة من الحجر الجيري القبطي، تعود للقرن الرابع أو الخامس الميلادي، وهي تصور شابًا راكعًا على كرسي أو وسادة داخل كوة مقببة مدعومة بأعمدة كورنثية، ويبلغ ارتفاعها 22 بوصة، ويتراوح سعرها المبدئي ما بين 6500 -9000 دولار.


وحذر الباحث الأثري أنه من أجل التشجيع على البيع سيتم البيع بالتقسيط وفي النهاية؛ حيث يقول مالك المزاد: "يمكن للمشترين الشعور بالأمان لأننا لا نقدم سوى قطع أثرية حقيقية".


من جانبه، قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء إن استمرار نزيف تهريب الآثار المصرية وبيعها في المزادات العلنية أمام أعين العالم كله بكل بجاحة يعود إلى عدة أبعاد قانونية وأثرية.

 

وأضاف: "لطالما استمرت هذه الأمور بدون حلول لن يتوقف نزيف استغلال الآثار المصرية بالخارج بكل الطرق دون أدنى حقوق لأصحاب الحضارة الأصلية أولها اتفاقية حقوق الملكية الفكرية "الويبو" الذى بدأ سريانها فى منتصف عام 1995 وهي اتفاقية وضعتها الدول المتقدمة تكنولوجيًا بحجة أن الدول النامية تستفيد من الاختراعات والاكتشافات الناتجة من البحوث العلمية دون أن تدفع ثمنًا باهظًا لهذا الاستغلال ومن أجل ذلك تعمل الاتفاقية على تحقيق الحماية الفكرية بوسيلتين: الأولى هي الحصول على تصريح من مالك الحق الفكرى والثانية هي دفع ثمن لهذا الانتفاع وتهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والمخترعين والمكتشفين والمبتكرين".


ويشير الدكتور ريحان إلى أن هذه الدول نفسها تجاهلت حقوق الحضارة للدول أصحاب الحضارة ولم تضع بندًا لحقوق الحضارة فى هذه الاتفاقية مما يجعلها تكيل بمكيالين فهى تعرض آثارًا مصرية بمتاحفها تتكسب منها المليارات دون أن تدفع ثمنًا لاستغلالها هذا الحق لأنها تجاهلت حقوق الحضارة كحق ضمن حقوق الملكية الفكرية بهدف منع هذه الدول من المطالبة بأى حقوق حضارة أو المطالبة باستعادة هذه الآثار هذا غير استنساخ التماثيل واللوحات والمقابر المصرية والمدن المصرية مثل الأقصر والتي تدر الملايين على هذه الدول بما يخالف المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018.

 

ويتابع الدكتور ريحان أنه من العجيب حين اكتشاف آثارًا مصرية بالخارج مهربة ناتج أعمال الحفر خلسة (باعتبارها آثارًا غير مسجلة لأنها لم تكتشف بالطرق العلمية عن طريق المجلس الأعلى للآثار صاحب الحق الوحيد فى أعمال الحفائر الأثرية على أرض مصر أو من يصرّح له سواءً كانت بعثات آثار من جامعات ومعاهد أجنبية معروفة أو بعثات آثار من الجامعات المصرية) يطلب الجانب الأجنبى من مصر إثبات أن هذه آثارًا مصرية وحين ترد مصر بأنها آثارًا مصرية ولكنها غير مسجلة يعتبرها الجانب الأجنبى مسوغًا له لبيع هذه الآثار فى المزادات العلنية وهذا ما يحدث مع الآثار المصرية بين حين وآخر حيث يعطى الجانب الأجنبى لنفسه شرعية زائفة بأحقيته فى بيع هذه الآثار ناتجة عن عدم وجود حقوق ملكية فكرية للآثار فى اتفاقية "الويبو".


ويطالب الدكتور ريحان بمعالجة التغرات فى قانون حماية الآثار ومنها على سبيل المثال المادة 8 ونصها (تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة - عدا الأملاك الخاصة والأوقاف - حتى لو وجدت خارج جمهورية مصر العربية وكان خروجها بطرق غير مشروعة ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا وفقا للأوضاع والإجراءات الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له و تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون جميع إجراءات استرداد الآثار التى خرجت من مصر بطرق غير مشروعة والدعاوى التى تقام بشأنها).

ويوضح الدكتور ريحان أن التعديل المطلوب استبدال عبارة " وكان خروجها بطرق غير مشروعة " بعبارة " بصرف النظر عن طريقة خروجها " وبهذا تكون كل الآثار المصرية خارج مصر من الأموال العامة المصرية وينطبق عليها ما ينطبق على الآثار المصرية ولحين استرجاعها وجب دفع مبالغ نظير عرضها بالمتاحف المختلفة أو استغلالها بأى شكل ويمنع بيع أى آثار مصرية بالمزادات العلنية بالخارج باعتبارها ضمن الأموال العامة المصرية ويحق لمصر المطالبة بعودتها.


 


ترشيحاتنا