[x]
-->

حوار| خبير استشاري: حركة الطيران ستكون محدودة.. ولن تعود لطبيعتها قبل عامين

محررة «بوابة أخبار اليوم»  أثناء حوارها مع فارس الجواري باحث واستشاري طيران
محررة «بوابة أخبار اليوم» أثناء حوارها مع فارس الجواري باحث واستشاري طيران

 

يشهد قطاع الطيران في شتى بقاع الأرض ركودًا غير مسبوق، حيث توقفت الطائرات عن الإقلاع، وتكبدت شركات الطيران خسائر فادحة خلال الأشهر الماضية منذ تفشي وباء فيروس كورونا.


ومع ذلك بدأت بشائر عودة الحياة إلى طبيعتها ولو بجزءٍ بسيطٍ فيما يتعلق باستئناف رحلات الطيران مرة أخرى، في أكثر من دول حول العالم، لكن مع أخذ الحيطة والإجراءات الوقائية لضمان سلامة من هم على متن الطائرات.


وفي غضون ذلك، أجرينا حوارًا مع فارس الجواري، باحث واستشاري طيران، لنستطلع آراءه حول ما آلت إليه أوضاع الطيران في العالم خلال الفترة الراهنة:

 

- في البداية.. إلى أي مدى وصل حال قطاع الطيران العالمي في الوقت الراهن في ظل أزمة وباء كورونا؟

قطاع الطيران العالمي واجه تحديات غير مسبوقة نتيجة حظر السفر وتوقف حركة الطيران خلال الاشهر الثلاثة الماضية ضمن خطة وقائية للحد من تفشي وباء كورونا، هذا التوقف الذي خلق ركود  اقتصادي غير مسبوق تزامن مع جهود حثيثة من الحكومات في كل أرجاء العالم لاحتواء هذه الجائحة والتعايش معها لإعادة فتح الاقتصادات المتضررة وبضمنها قطاع الطيران الذي يستعد بإجراءات أعادة حركة السفر الجوي التدريجية للمسافرين وأيضا لتقليل الخسائر وتجنب الإفلاس أو الاستغناء عن العاملين.


- متى ستكون عودة أول رحلة طيران في العالم بشكلٍ رسميٍ؟

هذه العودة باتت أمرًا وشيكًا برغم أنها ستكون محدودة ولن تعود لطبيعتها قبل عامين حسب خبراء الطيران بسبب التغييرات الجذرية التي ستحدث أثناء الرحلة الجوية والتي وضعتها شركات الطيران العالمية كقواعد سفر جديدة وفقا لتوجيهات ونصائح منظمة الصحة العالمية وتوقعات منظمات الطيران العالمية والشركات الاستشارية للطيران وأيضا ما تم تطبيقه حتى الآن من إجراءات خلال الرحلات الجوية لبعض الشركات العالمية وآخرها شركة طيران الإماراتية، وهي إجراءات غير اعتيادية في السفر ستجعل منها رحلة مشقة بعكس ما كانت عليه سابقًا من أنها رحلة متعة.


-كيف ستسير الأمور إذًا فيما يتعلق برحلات الطيران التي ستبدأ في العودة من جديد؟

حسب أغلب التوقعات وما ينشر من بيانات لسلطات الطيران المدني في العالم ستكون البداية للرحلات الداخلية واقتصارها على رحلات العمل أو الرحلات الضرورية كمرحلة أولى ومن ثم الاتجاه لتخفيف قيود السفر للرحلات الخارجية تدريجيًا باعتبار أن جميع التوصيات التي تعتمدها الحكومات لتقليل المخاطر صادرة من المنظمات العالمية ذات العلاقة كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الطيران المدني العالمية "الإيكاو" وحتى الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا".


وهذا يأتي رغم تحفظ الإياتا على تطبيق التباعد الاجتماعي داخل الطائرات مما قد تسبب خسائر مالية جسيمة لشركات الطيران تمنعها من الاستمرار.

يبقى موضوع استعادة الثقة عند المسافرين للسفر عبر السماء مع تفعيل إجراءات التشغيل الناجح للرحلة الجوية هي متطلبات أساسية وحيوية لتمكين الاقتصاد العالمي من التعافي من فيروس كورونا، تبدأ بتطبيق إجراءات التحضير للرحلة قبل يوم كامل مع تنفيذ إجراءات السفر قبل 6 ساعات على الأقل من الإقلاع من ضمنها الطريق إلى المطار.

- وما هي الإجراءات المتبعة لضمان سلامة المسافرين وطاقم الطائرة على حدٍ سواء؟

تشمل الإجراءات داخل مطار الإقلاع وكذلك الهبوط وحتى داخل الطائرة أثناء السفر تأكيد الحجز إلكترونيًا والتاكد من الحصول على شهادة صحية تؤكد وجود أجسام مضادة لكورونا والتأكد أيضًا من شراء أو طلب شراء من الشركة الناقلة العلبة الصحية التي تحتوي على الكمامات والكفوف وسبري التعقيم وقناع الوجه، ومن ثم تطبيق إجراءات الدخول إلى المطار من خلال العبور عبر بوابات التعقيم وكاشف درجة حرارة الجسم التي ستكون ملزمة على المطارات بتوفيرها وتحديد مسافات الوقوف بين المسافرين حسب العلامات المرسومة على الأرض أمام موظف الحجز (البوردنك)، ناهيك عن إلزام المسافر بارتداء الكمامات والكفوف في بداية الدخول للمطار.


كما سيتم التأكد من وجود لاصق على الحقيبة اليدوية للمسافر (تم التعقييم ) بخلافه لا يسمح بصعودها إلى الطائرة، وهذا التعقيم سيشمل الحقائب المشحونة أيضًا بواسطة الأشعة فوق البنفسجية، أما داخل الطائرة ستكون هناك إجراءات مشددة منها ترك المقعد الوسطي شاغر، حتى لو هذا عكس توصيات الإياتا وسيقوم طاقم التضييف بتوفير خدمة تعقيم الأيادي كل 30 دقيقة.


-كيف تتوقع شكل عودة الطيران في العالم؟
في الوقت الذي أكد فيه معظم خبراء الطيران والمنظمات ذات العلاقة  أن الحركة الجوية الطبيعية لن تعود كما كانت عليه قبل انتشار الفيروس في أقل من عامين، إلا أن العودة المترددة والقلقة التي أشرنا لها تحتم على الجميع إجراء تغييرات جذرية أساسها وضع قواعد جديدة للسفر، وفقًا لتوجيهات ونصائح منظمة الصحة العالمي.


-هل في السابق كانت هناك حوادث أثرت على حركة الطيران بهذه الصورة؟
العالم شهد سابقًا أزمات طيران من نوع آخر خصوصًا في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والتي اتخذت فيها المطارات حول العالم إجراءات أمنية إضافية سبب تقييد على حرية المسافر تم تقبله بمرور الوقت وأصبح روتين سفر اعتيادي.


واليوم بوجود جائحة كورونا يتوقع الخبراء أن يكون لهذا الوباء التأثير نفسه على المطارات ولكن مع التركيز على الجانب الصحي أكثر وسيكون هناك جهد شاق على المسافر لمدة غير قليلة للتعود على هذه الإجراءات.


 


ترشيحاتنا