بسم الله

مسلسلات رمضان

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

 

كنت أنتظر حتى ينتهى شهر رمضان لأتحدث عن خرطة المسلسلات الرمضانية التى أتحفنا بها المنتجون والمخرجون والممثلون ، وفى تقييمى لا أتحدث سوى عن المضمون ، والرسالة الثقافية والمفاهيم والقيم التى تقدمها القنوات الفضائية. وللأسف كانت صدمتى كبيرة فى كم التفاهة والسذاجة التى لاحظتها فى البرامج والمسلسلات. اللهم  إلا فقط مسلسل «الاختيار» الذى يحكى بطولة الشهيد أحمد المنسى. وهو ليس انطباعى وحدى بل انطباع الكثير من الناس ، أختار من بينهم ما قالته أستاذتى الدكتورة نهى الخطيب أستاذ الإدارة العامة والعميد السابق لكلية العلوم الإدارية بأكاديمية السادات.
تقول الدكتورة نهى: على الرغم من أننى لست من المتابعين الجيدين للمسلسلات التليفزيونية، إلا أن ظروف الحظر الصحى فرضت على معظم الناس متابعة بعض الأعمال قتلاً للوقت ، وقد كان ، أن غضضنا البصر عن ضرب المسلسلات الرمضانية المصرية لهذا العام - وربما أعوام سابقة - بكل القيم والأخلاق عرض الحائط وفرض واقع جديد يشوه مجتمعنا المصرى منه..قتل قيم الأخوة. قتل الإخوة لإخوتهم وأبناء إخوتهم (البرنس وخيانة عهد ، وغيرها ).الخيانة الزوجية لاسيما مع المحارم (البرنس).استسهال القتل بصفة عامة بكل المسلسلات ( لما كنا صغيرين وخيانة عهد والبرنس) ، استسهال تعاطى المخدرات والاتجار بها (معظم المسلسلات) ناهيكم عن الاستخفاف بعقول المشاهدين وعدم منطقية الأحداث والحوار، وبرغم جمال البطلة ووسامة البطل (فرصة ثانية). إن غضضنا البصر عن كل ذلك، لا يُمكن أن نغض البصر عن إعلان لمؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق يُشاهده الجميع يُفترض أنه يُدعم قيم الحب والرحمة والعطاء والخير يأتى به : أبويا ضرب أمى بطاسة الزيت المغلى فى وشها وجت عليا واتحرقت» عن أى قيم أُسرية يتحدث هذا الاعلان ؟؟!!، حتى وإن كانت قصة واقعية - وهكذا يُدافع المنتجون عن أعمالهم الهابطة ، أجد أن مؤسسة أهل مصر كان عليها أن تعتنى باختيار المواقف والألفاظ التى تعكس وتدعم القيم المطلوبة.
نريد تغيير مفاهيم القنوات الفضائية والمنتجين.مصر تستحق ما هو أفضل.
دعاء : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا