تعرف على الشهيدة دميانة موسسة أكبر دير للراهبات 

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الثلاثاء، بتذكار عشية عيد تكريس كنيسة الشهيدة دميانة مؤسسة أكبر دير للراهبات. 

 

وتعد القديسة دميانة شهيدة مصرية عاشت في القرن الرابع الميلادي لها مكانة هامة في الكنيسة القبطية، فكثير من الكنائس مبنية على اسمها، كما تسمي كثير من الأمهات بناتها باسمها تبركًا بهذا الاسم.


ولدت الشهيدة دميانة ومعنى اسمها الجميلة الرقيقة وهو اسم يوناني مؤنث لاسم علم مذكر هو دميان من أبوين مسيحيين في نهاية القرن الثالث الميلادي، وكان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران، وذات ليلة طلب أحد الأمراء خطبتها فرفضت لتكرس حياتها إلى الله.


وفي سن الثامنة عشر كشفت لوالدها عن رغبتها في حياة البتولية "تكريس الوقت لله مع عدم الزواج" فرحب والدها بهذا الاتجاه، وبنى لها قصرًا في منطقة الزعفران لتعبد الله فيه مع أربعين عذراء نذرن نفسهن للبتولية.

ثالثًا: إنكار والد القديسة دميانة للإيمان 


أثار الإمبراطور دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين، وضعف والدها أمام تهديدات الوالي الوثني وقام بالتبخير والسجود للأوثان، وعندما سمعت دميانة بهذه الأمر خرجت من قصرها وقابلت والدها وقالت له "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك عبادة الله الحقيقي" وطلبت منه أن يعود إلى إيمانه المسيحي ولا يخاف الموت وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه. ثم قالت له "إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي فأنت لست أبي ولا أنا ابنتك" فألهبت هذه الكلمات قلب والدها، فبكى بكاءًا مرًا وندم على فعلته، وجهر في وجه دقلديانوس بالإيمان المسيحي، فتعجب من هذا التحول السريع، وحاول إغراءه بكل الطرق للرجوع عن هدفه،

فلما رأى إصراره وقوة إيمانه قرر قطع رأسه وعندما وصل الخبر إلى مصر فرحت دميانة لنوال والدها إكليل الشهادة.

رابعًا: استشهاد القديسة دميانة 


عندما علم دقلديانوس أن سر رجوع مرقس الوالي إلى الإيمان المسيحي هو ابنته دميانة، استشاط غضبًا، فأرسل بعض الجنود إليها ومعهم آلات التعذيب المختلفة، وعندما شاهدت دميانة الجنود وقد ألتفوا حول القصر، جمعت العذارى حولها، وقالت لهن "من تريد أن تثبت وتنال إكليل الشهادة فلتبقى، أما الخائفات منكن تستطيع أن تهرب من الباب الخلفي" فأعلن جميعهن عدم خوفهن وإنهن لن يهربن.


التقي قائد الجنود بدميانة، وقال لها إن الإمبراطور يدعوها للسجود إلى الآلهة، وحاول إغراءها بالعديد من الكنوز والهدايا بل وأكثر من هذا وعدها أنه سوف يقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته "أما تستحي أن تدعي الأصنام آلهة، فليس إله إلا الله خالق السماء والأرض، وأنا ومن معي من العذارى مستعدات أن نموت من أجله".


 بعد نهاية عصر الإضطهاد جاء الملك قسطنطين "وهو أول إمبراطور مسيحي" وكانت له أم قديسة تدعى "هيلانة" فعندما سمعت بقصة الشهيدة دميانة والأربعين عذراء أخذت كمية كبيرة من الأكفان معها، وتوجهت إلى القصر المدفون فيه القديسة مع الأربعين عذراء ولفت الأجساد بأكفان فاخرة وهدمت القبر وبنت مكانه كنيسة كبيرة على اسم الشهيدة دميانة. ثم دعت البابا إلكسندروس بطريرك الكنيسة القبطية في ذلك الوقت "وهو البطريرك رقم 19" فقام بتدشين الكنيسة في يوم 20 مايو، وتقع هذه الكنيسة على مسافة حوالي 12كم شمال بلقاس.


ترشيحاتنا