بدون تردد

موجات الحر الشديدة

محمد بركات
محمد بركات

 

على قدر ما كان الجو معتدلا بصورة لافتة للنظر طوال شهر إبريل الماضى، وحتى نهاية العشرة أيام الأولى من مايو الحالى،..، على قدر ما تغيرت الصورة فجأة فى ظل موجة الحر الشديدة التى نتعرض لها حالياً، والتى تشير إلى صيف ساخن جداً.
والواقع يؤكد أن الدنيا ليست حارة فقط، بل هى أسخن من ذلك بكثير، بحيث إن هذا التعبير أصبح قاصراً، وكلمة «حر» تبدو وصفاً متواضعاً جداً لما نتعرض له هذه الأيام.
وطبقاً لما تسوقه إلينا هيئة الأرصاد الجوية من أخبار وتوقعات عن حالة الطقس وما يستجد فيها، فإن هذا الضيف الثقيل، المتمثل فى موجات الحر الشديدة الالتهاب والسخونة، لن يغادرنا قريباً، بل سيظل معنا لعدة أيام وقد تمتد حتى نهاية رمضان وأيام العيد وما بعدها أيضاً.
وإذا ما صدقت الأرصاد فيما أعلنته، وهو ما أتوقعه، فى ضوء المصداقية المتزايدة لتوقعاتها فى الآونة الأخيرة،..، فإن علينا أن نوطن النفس على احتمال هذه الموجة شديدة الحرارة، رغم ما فى ذلك من معاناة وعنت يضاف إلى المعاناة التى نلاقيها من الوباء الكورونى الذى لا تبدو له نهاية قريبة.
وبمناسبة موجة «الحر» الحالية والموجات الأخرى المنتظرة أو المتوقعة، نرجو أن تكون المعلومات التى يروجها البعض عن تأثير الارتفاع فى درجة الحرارة على فيروس الكورونا هى أخبار صحيحة، بحيث نرى هلاكا قريبا للڤيروس أو حتى تراجعا فى حدة انتشار الوباء،..، ولكن للأسف ليس هناك تأكيد علمى موثوق به لذلك.
ولعلنا لا نتعدى الواقع إذا ما قلنا ان ما نتعرض له حاليا من موجات متكررة من الحر الشديد طوال الصيف فى السنوات العشر الأخيرة، وتقابلها موجات شديدة البرودة فى الشتاء، يؤكد أن مصرنا قد أصابها بالفعل متغير حاد فى المناخ خلال العشر سنوات الأخيرة،..، أما القادم فمازال فى علم الغيب ولكنه يتوقف بالتأكيد على ما يمكن أن نقوم به نحن، سواء فى التخفيف من أثره أو الزيادة فى غلوائه.