[x]
-->

إصلاح التعليم .. حلم ممكن "4 - 5"

أحمد مبارك عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الاتحاد
أحمد مبارك عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الاتحاد

 

أحمد مبارك
عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الاتحاد

استكمالا للسلسلة التي بدأنها حول إصلاح التعليم وحددنا 5 محاور لمشروع الإصلاح وهي
الأول: اتاحة أماكن جديدة وحل مشكلة كثافة الفصول، الثاني: تطوير المدرسة وجعلها بيئة تعليمية جاذبة، الثالث: إدارة برنامج قومي لإعادة تأهيل المعلمين وتحسين أوضاعهم، الرابع: تطوير نظام التقييم والتنسيق، الخامس: خلق مصادر إيرادات مستدامة
وقد تناولنا في المقالات الثلاثة الأولى المحاور الأربعة وهنا نتناول المحور الخامس
خلق مصادر إيرادات مستدامة وتغيير فلسفة مجانية التعليم
لو نفذنا المحاور الأربعة الأولى سيصبح لدينا مدرسة متطورة، ومدرس كفء، وكثافة مثالية في كل فصل، بالإضافة لنظام تقويم وتنسيق قائم على المهارات والقدرات ، ونظام تعليم قائم على ممارسة الأنشطة والفنون وليس فقط وليس الحفظ والتلقين..
عندما يصل قطاع التعليم إلى هذه المواصفات إذن أصبح لدينا نظام تعليم بجودة عالمية، قادر على استعادة ثقة أولياء الأمور والقضاء على الدروس الخصوصية نهائيا.
وفق هذه الخطة التي نشرناها في المثالات الثلاثة الأولى سيكون نصيب الطالب من الانفاق على التعليم أكثر من 15 ألف جنيه وهو ما يعادل متوسط تكلفة الطالب في الدول المتقدمة
هذا الاستثمار سيمكن القطاع من بدء الانطلاق وتصحيح مساره لايجاد مصادر تمويل مستدامة ليحافظ على جودته وتحسينها والتوسع بما يناسب زيادة اعداد السكان
عند هذه اللحظة فقط يمكن ان يكسب القطاع والدولة والحكومة ثقة المواطن العادي عندما يجد ان ابنه او ابنته تتطور مهاراتهم كل يوم، يذهبون وهم سعداء الى مدرسة جميلة مثل النادي يتعلمون ويلعبون ويرقصون وانه غير مضطر لدفع دروس خصوصية حينها سيدفع المواطن "القادر" تكلفة تعليم ابنه وهو راضي والتي ستكون اقل من تكلفة المدارس الخاصة والدروس الخصوصية التي لم يعد يضطر اليها
في تلك اللحظة يجب تطوير فكرة مجانية التعليم المطلقة بحيث يكون دعم التعليم من الدولة يكون لغير القادرين فقط،
هل يعنى هذا التخلي عن مبدأ مجانية التعليم الاساسي ؟
الإجابة نعم ولا في نفس الوقت
بمعنى أن الدولة من المستحيل أن تحافظ على المجانية المطلقة والجودة المطلوب تحقيقها في ظل التضخم المضطرد والذي وصل الى ٢٢ مليون طالب، ولا بد من إيجاد إيرادات تمكنها من الحفاظ على هذا المستوى
وفي نفس الوقت لا يمكن أن تتخلى الدولة عن إتاحة مكان للجميع في التعليم الأساسي او تفتح بابا للتسريب في ظل معدلات فقر عالية
والحل هنا هو تغيير ثقافة مجانية التعليم، بحيث أن يكون دعم الدولة لغير القادرين، وفق معايير محددة وواضحة لتعريف غير القادرين ومن يستحق دعم التعليم وليكن مثلا من يتجاوز دخل الأسرة السنوى ١٠ أمثال قيمة مصروفات التعليم.
بمعنى لو أسرة لديها طفلان ومتوسط مصروفات كل طالب 5000 جنيه ليكون غير مستحق للدعم عندما يكون الدخل السنوى للأسرة ١٠٠ الف جنيه
هذه الاسرة التي يمكن أن نطلق عليها الطبقة المتوسطة تدفع أكثر من هذا بكثير في المدارس الخاصة التي تبلغ مصروفاتها 10-50 ألف سنويا او الدروس الخصوصية التي تأخذ 100 مليار جنيه سنويا.
ولكنه عندما يذهب ويجد مدرسة نظيفة ومتطورة وبها انشطة كما المدارس الخاصة فسيدفع أقل في المكان الصحيح، تلك هي فلسفة المشروع، إعادة هيكلته وفق خطة نستثمر فيها لتحسين جودته ثم بدء تطبيق برنامج للمصروفات على القادرين فقط وفق معايير شفافة وواضحة، وآليات بسيطة
وأحد الاقتراحات لآلية التطبيق لضمان عدم تأثير القرار على أي تسرب من التعليم بسبب المصروفات، فصل قبول الطلاب وتقديم الخدمة لهم عن إجراءات تحصيل المصروفات، بمعنى أنه مع الانتهاء من برنامج التطوير، وعند مشاهدة أولياء الأمور عند التقديم الفرق الكبير بين المدارس القديمة والجديدة، يتم مع التقديم ملء استمارة طلب حصول على دعم التعليم، وكتاب دخل الأسرة، وفي حالة عدم استحقاق الدعم، يتم مطالبة ولي الأمر بالمبلغ دون التأثير على تعليم ابنه، وفي حالة التزوير في الإقرار يكون صاحبه معرض للسجن للحصول على دعم غير مستحق رغم اثبات ارتفاع دخل الأسرة عشرة أمثال قيمة التعليم
واذا كان عدد من سيدفع في بداية البرنامج ١٠٪ فمن المتوقع مع تحسن اوضاع المعيشة وتحسن معدلات الفقر ان تصل هذه النسبة تدريجيا الى ٥٠٪ بحلول عام ٢٠٣٠ ما يحول القطاع في لحظة ما من عبء على الدولة بل الى مصدر دخل وإيرادات قادرة على تحسين جودته باستدامة.


 


 


ترشيحاتنا