[x]

بسم الله

لا تتعجلوا!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

يتعجل البعض فك الحظر، وأرى أن فى ذلك خطورة كبيرة لن يتحملها الشعب، خاصة مع سهولة انتشار الوباء بين المخالطين لمصاب. وقد نشرت «بوابة أخبار اليوم» دراسة قامت بها جامعة هونج كونج توصلت إلى أهمية استمرار عمليات الحظر والإغلاق إلى أن يتم التوصل إلى لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19. وترى الدراسة التى كتبتها الزميلة ناريمان محمد، أنه يجب على الدول التى ترغب فى إنهاء الإغلاق والسماح بحرية حركة الناس وعودتهم للعمل ثانية، أن تراقب عن كثب أى حالات عدوى جديدة وتعدّل الضوابط والقيود التى اتخذتها حتى يتم إيجاد اللقاح المنتظر.
تؤكد الدراسة أن القيود الصينية المشددة على الحياة اليومية أدت إلى إنهاء ما يعتقد أنها الموجة الأولى من تفشى فيروس كورونا الجديد، غير أنها حذرت من أن خطر اندلاع موجة ثانية من تفشى الفيروس يظل حقيقيا وقائما. وهو ما عبر عنه د.جوزيف تى وو، الأستاذ فى جامعة هونج كونج والمشرف على مجموعة الباحثين فى الدراسة بقوله: «فى حين يبدو أن تدابير المكافحة هذه قد قللت من عدد الإصابات إلى مستويات منخفضة للغاية، دون مناعة القطيع ضد الفيروس، فإنه من السهل أن تظهر حالات مع استئناف الشركات وعمليات المصانع والمدارس تدريجيا وزيادة الاختلاط الاجتماعى، لاسيما بالنظر إلى المخاطر المتزايدة من الحالات المستوردة من الخارج مع استمرار تفشى كوفيد-19 عالميا».
ويقول المؤلف الرئيسى للدراسة جابرييل إم ليونج: «حتى فى المدن الكبرى الأكثر ازدهارا وذات الموارد الجيدة مثل بكين وشنغهاى، فإن موارد الرعاية الصحية محدودة، وستواجه الخدمات زيادة مفاجئة فى الطلب. تسلط النتائج التى توصلنا إليها الضوء على أهمية التأكد من أن أنظمة الرعاية الصحية المحلية لديها ما يكفى من الموظفين والموارد لتقليل الوفيات المرتبطة بكوفيد-19».
وتحذر الدراسة من أن السماح لمعدل الإصابة بالارتفاع مرة أخرى «قد يتسبب فى خسائر صحية واقتصادية أعلى بشكل كبير»، حتى لو أعيدت الإجراءات الصارمة لخفض عدد الحالات. ويخلص الباحثون إلى أن الاستراتيجية المثلى هى الاحتفاظ بالقيود والضوابط المشددة إلى أن يصبح اللقاح الفعال متاحا على نطاق واسع.
دعاء: رﺑﻨﺎ وﺳﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲء رﺣﻤﺔ وﻋﻠﻤﺎ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺗﺎﺑﻮا واﺗﺒﻌﻮا ﺳﺒﻴﻠﻚ وﻗﻬﻢ ﻋﺬاب اﻟﺠﺤﻴم.