فيه سم قاتل.. طبيب يحذر من «السمن المهدرج» مع قرب رمضان

السمن المهدرج
السمن المهدرج

 

حذر مدير برنامج السمنة والسكر بمركز جوزلين للسكر، والأستاذ المشارك بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية د.أسامة حمدي، من كثرة استخدام السمن المهدرج مع قرب شهر رمضان المبارك.

أكد د.أسامة حمدي، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن هذا النوع من السمن هو أخطر ما يمكن أن يتناوله إنسان على الإطلاق، ومن المعروف علميًا الآن أن تناول ١-٢ جرام يوميًا من الدهون المتحولة في السمن الصناعي يضاعف فرصة الإصابة بجلطات القلب والمخ بنسبة تتعدى ٩٠٪.

يذكر أن السمن الصناعي النباتي ينتج من هدرجة الزيوت وهو ما يعني تحويلها من زيوت سائلة إلى مادة متماسكة القوام يمكن تخزينها لفترات طويلة وذلك عن طريق تمرير غاز الهيدروجين على الزيت لتحويله إلى دهون مشبعة، ولكن إذا تم هدرجة الزيوت النباتية بصورة كاملة تتماسك كالحجارة لذا يتم هدرجتها جزئيًا partially hydrogenated مما ينتج عنها هذا السمن الصناعي أو النباتي.

اشترت براءة هذا الاختراع المذهل شركة هولندية في ١٨٧١ لذا سمي بعدها بالسمن الهولندي، ومرت الأيام لتثبت الأبحاث أن هذا السمن الصناعي المُخلَّق من الزيوت النباتية يحتوي على أخطر أنواع الدهون والمسماه بالدهون المتحولة Trans Fat وهو أخطر ما يمكن أن تضعه في فمك فهو كما ذكرت من أهم أسباب جلطات القلب والمخ، فهذا الدهن هو الوحيد الذي حين تتناوله يزيد من نسبة الكولسترول الضار LDL في دمك في حين يَخفِض الكوليسترول المفيد HDL.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها ستكون خالية تمامًا من هذا النوع من الدهون القاتلة في غضون سنتين، وحاليًا في مدينَتَي بوسطن ونيويورك يتم إغلاق أي مطعم وتسحب رخصته نهائيًا إذا ثبت طهيه بالسمن الصناعي.

جدير بالذكر أن مصر وباكستان من أعلى دول العالم في استهلاك السمن الصناعي القاتل بنسبة ما يزيد عن ٤،٥٪ من سعراتها الحرارية اليومية أي ما يعادل حوالي 10 جرام يوميًا من الدهون المتحولة، في ين لا يمر يوم في مصر بدون الإعلان عن هذا السمن القاتل وسط الضحكات والسعادة والتلذذ بطعم الأكل المطبوخ به مع المقولة الخالدة "بطعم السمن البلدي" أو "بطعم ونكهة الزبد الفلاحي".

والطريف أن هذه الشركات تكتب على علب الصفيح أن سمنها خالي من الكوليسترول، فلا يوجد سمن يحتوي أصلًا على الكوليسترول ولكنه بالتأكيد يرفع الكوليسترول.


ترشيحاتنا