[x]

رحلة

انهيار الاقتصاد العالمى بفعل كورونا والسياحة ؟

جلال دويدار
جلال دويدار

 

 تجنبا لإفلاس العديد من شركات الطيران والسياحة والفنادق فإنه ليس هناك.. سوى اللجوء إلى المولى عز وجل أن يلطف بعباده وأن يعجل بنهاية كورونا اللعينة وأن يلتزم الجميع بالاجراءات الاحترازية والوقائية التى تم اتخاذها من أجل الحد من تداعيات الكارثة.
عملا بقوله تعالى «وَلاَ تُلقُوا بِأَيدِيكُم إِلَى التَّهلُكَةِ» فإننا مطالبون باتخاذ كل الإجراءات التى تجنبنا أى تفاقم للأخطار. فى هذا الشأن لا جدال أن ما يواجه السياحة يأتى ضمن الكوارث الإقتصادية الهائلة التى تعم كل دول العالم. إن انعكاساتها تتزايد.. أمام عجز العالم خاصة عمالقه الدول فى إيجاد مخرج من هذا المأزق رغم كل الجبروت وما تحقق من تقدم.
إرتباطًا بهذه التطورات المأساوية لانتشار كورونا.. تأتى السياحة فى مقدمة الـضحايا برافديها صناعتى الطيران والفندقة إلى جانب العشرات من الأنشطة المتصلة. هذا سوف يحدث بإعتبار أن السياحة هى صناعة التنقل والتواصل بين الشعوب والحضارات. إن هذا يعنى فى نفس الوقت حرمان مئات الملايين من البشر من الترويح وقضاء الإجازات من خلال القيام برحلات سواء كانت خارجية أو داخلية.
>>>
هذه الخسائر الفادحة التى ستلحق بالسياحة ستكون مصحوبة بتداعيات اجتماعية. هذه التداعيات سوف تتمثل فى فقدان عشرات الملايين لوظائفهم وبالتالى لمصادر دخولهم وأرزاقهم. بالطبع فإنه من الصعب لأصحاب هذه الأعمال الحفاظ على عمالتهم المدربة. فى ظل الأزمة وإنعدام الإيراد فإنهم ونتيجة لهذا لن يمكنهم تحمل الأجور لفترات طويلة. فى هذه الحالة فإنه ليس أمامهم سوى تسريح جانب من أو كل العمالة. هذا الأمر سوف يمثل مشكلة عويصة بالنسبة لهم عندما يخلصنا الله من كورونا. سيحدث هذا فى ضوء الصعوبات التى سوف يواجهونها فى إعادة التشغيل. حول هذا الشأن فلا شك أن هذه العمالة تعد وحدها وفى حد ذاتها.. ثروة ثمينة للغاية.
إن قطاع الأعمال السياحى مطالب.. بالتعاون والتنسيق مع وزارة السياحة من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلة فى ضوء قرارات الدولة فى هذا الصدد. عليهم إلى جانب ذلك أن يقوموا بتطهير وتعقيم منشئاتهم وبحث متطلبات ما بعد الخلاص بإذن الله وعونه من قهر هذه اللعينة. من ناحية أخرى ورفضا من الدولة لعمليات الاستغناء.   أعلن د. خالد العنانى وزير السياحة فرض عقوبات رادعة على إجراء فى هذا الشأن من جانب المنشآت السياحية.
>>>
إدراكًا من الدولة لما سوف تلحقه كورونا بقطاعى السياحة والطيران من أضرار بليغة وحفاظًا عليهما اتخذ الرئيس السيسى فى اجتماع برئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزى وعدد من الوزراء مجموعة من القرارات الاقتصادية المهمة التى من بينها معالجة ما سببته كورونا من تداعيات بقطاعى السياحة والطيران. ما توليه الدولة من رعاية واهتمام شملت القرارات تقديم التسهيلات والدعم المالى وتأجيل سداد القروض وكل الالتزامات المالية دون أى أعباء.