[x]
-->

إنها مصر

تفاءلـــوا

كرم جبر
كرم جبر

 

شحنة الأمل والتفاؤل كانت ضرورية، والرئيس وكبار رجال الدولة يشاهدون اصطفاف عناصر من القيادة العامة للقوات المسلحة، لمعاونة أجهزة الدولة لمواجهة كورونا.
لأن الرئيس كان متفائلاً وواثقاً، وحاملاً للمصريين بشائر العزيمة والإصرار فى الانتصار على الفيروس اللعين، وأن مصر اتخذت كافة الإجراءات ومستعدة لكل السيناريوهات.
ولأن الرئيس كان حريصاً أشد الحرص على التأكيد على حماية من أصيبوا بالضرر، خصوصاً العمالة غير المنتظمة، وكانت رسالته واضحة بعدم المساس برواتبهم، مع استعداد الدولة لتحمل بعض الأعباء.
ولأن القرارات التى أعلنها الرئيس بخصوص السياحة والمشروعات الكبرى الجاهزة للافتتاح، بددت المخاوف من أن تكون كورونا ضربت الإصلاحات الاقتصادية وان كل شيء يمضى كما هو مخطط له.
كان الرأى العام فى حاجة إلى الاطمئنان، وأن يعرف الناس على وجه التحديد أين يقف بلدهم، مقارنة بالدول الأخرى،وهل سيأتى يوم قريب نخرج فيه من الأزمة سالمين.
كلام الرئيس يؤكد ذلك، مع إبداء ثقته فى المصريين أن ينتصروا فى معركة كورونا، كما انتصروا فى 30 يونيو بالعزيمة والإرادة، وكما تحملوا بشجاعة فاتورة الإصلاح الاقتصادي.
ويؤكد أكثر من مرة تنبيه الناس إلى ضرورة الحرص والحرص العام، وأن يكونوا على يقظة ووعي، وينفذوا الإجراءات الاحترازية، لأنها تستهدف شيئاً واحداً هو صحتهم ومصلحتهم وسلامتهم.
كان بالفعل يوماً رائعاً، أن يخرج الرئيس والجيش على المصريين برسائل طمأنة وتفاؤل وثقة فى أن مصر تسير على الطريق الصحيح، بينما الدنيا حولنا تئن وتصرخ.. وكان عنوان اليوم «إن شاء الله خير».
التفاؤل لأننا شاهدنا الاحتياطى الاستراتيجى الهائل الذى تمتلكه القوات المسلحة المصرية لمواجهة الأزمة، ليس فقط فى أدوات التطهير والتعقيم الهائلة، ولكن المخزون الكبير من السلع الاستراتيجية الذى يؤكد أننا بخير، وأن رمضان القادم لن تحدث فيه أية أزمات.
شاهدنا بأنفسنا طرق التطهير والتعقيم التى لم نرها فى أعظم الدول، وخضع الحضور قبل دخول قاعة الاجتماعات ومنصة العرض لتعقيم شمل الجسم كله والأحذية بجانب الماسك، وكانت رسالة إيجابية لمن شاهدوا العرض تليفزيونياً بالحرص على ذلك.
وشاهدنا الاستعدادات الكاملة التى تمتلكها القوات المسلحة تحسباً لأية ظروف، مستشفيات ميدانية وغرف تعقيم وأتوبيسات وسيارات حرائق ووحدات الشرطة العسكرية وأطنانا من المواد الغذائية.. كله تمام ورهن إشارة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة.
أنساق متكاملة من المستشفيات والخدمات، أظهرت قدرة الدولة الهائلة، وأن السنوات الست الماضية لم تضع منها دقيقة واحدة، إلا فى الأعمال الشاقة، ثم جاء اليوم الذى وجدنا فيه رصيداً يسند ظهر الدولة.
آلاف الغرف فى مستشفيات وزارة الصحة والجامعات والجيش والشرطة والقطاع الخاص، وملايين الماسكات التى طلب الرئيس توزيعها مجاناً، وأطنان هائلة من مواد التعقيم، وكل المنظومة تؤكد أن الجيش مستعد لتأدية كافة المهام فى الدفاع عن كامل التراب الوطني، وحماية مصالح المصريين فى الداخل.
كان يوما كله تفاؤل سيسرى بين الناس ليطمئنوا على بلدهم، وأنه يسير فى الطريق الصحيح، والمطلوب فقط أن يكون المصريين فى أعلى درجات الحرص، ليس خوفاً من الموت، ولكن حفاظاً على بلدهم.