رغم صراعهما الأزلي..الحرس الثوري الإيراني يساعد أمريكا في محاربة «كورونا»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

 

بدأ أن الحرس الثوري الإيراني التعامل بـ«أخلاق الفرسان»، حينما أعلنت إيران أنها ستقدم أجهزة للكشف عن الإصابة بفيروس «كورونا»، من صناعة جامعة بقية الله للعلوم الطبية التابعة للحرس الثوري، للولايات المتحدة، وذلك لمساعدتها في مكافحة تفشي وباء فيروس «كورونا».

وقال هادي زهيري، مدير دائرة العلاقات العامة في جامعة «بقية الله» للعلوم الطبية، إنه "تم تقديم مجموعة من أجهزة الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا من صناعة الجامعة إلى الولايات المتحدة الأمريكية"، وذلك نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب".

وأشار زهيري، إلى أنه تم بالفعل تسليم مجموعة من الأجهزة إلى السفارة السويسرية في طهران راعية المصالح الأمريكية، حسب قوله.

واستطرد قائلًا، "إيران على عداء مع الإدارة الأمريكية وليس مع الشعب الأمريكي".

أوضاع عصيبة

ويعصف فيروس «كورونا» بالمقيمين في الولايات المتحدة بصورةٍ مهولةٍ، وأصبحت بلاد العم سام أكثر بلدان العالم الموبوءة بالفيروس التاجي، مع تسجيل أكثر من 164 ألف حالة إصابة بالفيروس التاجي حتى الآن، مع تخطي حالات الوفاة بسبب مرض "كوفيد-19" حاجز الثلاثة آلاف وفاة حتى الآن.

وفي آنٍ واحدٍ، تُسقى إيران من نفس الكأس الذي تتجرع منه الولايات المتحدة، حيث تعاني الجمهورية الإسلامية الشيعية هي الأخرى من تفشي وباء «كورونا» مع تسجيل أكثر من 41 ألف حالة إصابة في البلاد، من بينها أكثر من ألفين و700 حالة وفاة.

صراع بين الجانبين

وتأتي الخطوة الإيرانية رغم الصراع الأزلي بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، والذي يعتبر الحرس الثوري الإيراني طرفًا أساسيًا فيه.

وتفاقم الوضع بين الجابين بعدما نفذت الولايات المتحدة غارة جوية في العاصمة العراقية بغداد في الثالث من يناير الماضي استهدفت من خلالها الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس أحد الأذرع الرئيسة للجيش الثوري الإيراني.

ولقي سليماني حتفه إثر الضربة العسكرية الأمريكية رفقة أبو بكر المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، وآخرين، مما أدى إلى إيقاد شعلة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعقب ذلك، قيام قوات الحرس الثوري الإيراني بشن غارات عسكرية على قاعدتين عسكريتين تأوي قوات أمريكية في العراق، دون أن يسفر عنها عن أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، رغم زعم إيران وقتها أنها قتلت 80 جنديًا أمريكيًا.


ترشيحاتنا