إجراءات جديدة من صندوق النقد الدولي لمواجهة فيروس «كورونا»

كريستالينا
كريستالينا

 

أقر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إجراء بعض التعزيزات الفورية في «الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون» (CCRT) لتمكين الصندوق من تخفيف خدمة الديون عن بلدانه الأعضاء الأفقر والأكثر تعرضا للمخاطر.

ويمكن لصندوق النقد الدولي، من خلال الصندوق الاستئماني، تقديم منح لتخفيف الديون تستفيد منها البلدان منخفضة الدخل المؤهلة في أعقاب الكوارث الطبيعية الفادحة والطوارئ الصحية العامة الكبرى الناجمة عن سرعة انتشار الأمراض.

يأتي ذلك في استجابة مباشرة لأزمة فيروس «كورونا» (كوفيد-19).

وينشئ تفشي فيروس «كورونا»، وما يرتبط به من اضطرابات اقتصادية عالمية احتياجا ملحا لدعم البلدان الأعضاء في الصندوق، بما في ذلك الدعم الاستثنائي لموازين المدفوعات في أفقر البلدان الأعضاء المتأثرة بالجائحة. ومع التوجيه الدقيق لهذا الدعم، ستتمكن هذه البلدان من إعطاء أولوية للإنفاق الطبي والاحتياجات الصحية وغيرها من الاحتياجات العاجلة في هذه البيئة الاقتصادية الصعبة، التي تتسم بانخفاضات حادة في الدخل وخسارة في الإيرادات وارتفاع في المصروفات.

وفي هذا السياق، وافق المجلس التنفيذي للصندوق على إجراء تعديلات في الصندوق الاستئماني تقضي بتوسيع نطاق معايير الأهلية حتى تحقق تغطية أفضل للظروف الناشئة عن الجائحة العالمية وتسمح بالتركيز على تقديم الدعم المطلوب للاحتياجات الأشد إلحاحا.

ويسمح القرار لكل البلدان الأعضاء التي يقل دخل الفرد فيها عن المستوى التشغيلي الذي حدده البنك الدولي للحصول على الدعم بشروط ميسرة، بأن تتأهل لتخفيف أعباء خدمة ديونها لمدة تصل إلى العامين، وسينطبق ذلك في حالة الجوائح العالمية المهدِّدة للأرواح التي تتسبب في اضطرابات اقتصادية حادة عبر البلدان الأعضاء في الصندوق وتنشئ احتياجات كبيرة في موازين المدفوعات تدعو إلى تضافر الجهود الدولية لدعم البلدان الأكثر فقرا وتعرضا للخطر.

وأطلق الصندوق أيضا حملة لجمع التمويل من شأنها تمكين الصندوق الاستئماني من تقديم قرابة المليار دولار لمواجهة الجائحة الحالية.

ودعت مدير صندوق النقد الدولي،  البلدان الأعضاء ذات الاقتصادات الأقوى للمساعدة في تجديد موارد الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون، الذي لا تتعدى موارده المتاحة لأفقر بلدان العالم 200 مليون دولار أمريكي، واستجابت المملكة المتحدة بأن تعهدت بمبلغ 150 مليون جنيه إسترليني (183 مليون دولار أمريكي)، وهناك بلدان مانحة أخرى، منها اليابان والصين، تقدم مساهمات مهمة أيضا.

وفي هذا الصدد قالت كريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي: "إن الصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون، بعد أن زادت موارده، أصبح بإمكانه أن يقدم لعدد أكبر من البلدان الأعضاء الأفقر والأكثر تعرضا للخطر تخفيفا سريعا لخدمة ديونها المتمثلة في التزامات دين تجاه صندوق النقد الدولي. ويساعدها هذا التخفيف على توجيه قدر أكبر من مواردها المالية الشحيحة إلى الجهود الطبية الطارئة وغيرها من جهود الإغاثة، وبالإضافة إلى ذلك، ندعو البلدان المانحة إلى ضخ موارد جديدة في الصندوق الاستئماني للمساعدة في تعزيز قدرتنا على تقديم تخفيف إضافي لخدمة ديون أفقر بلداننا الأعضاء".

ويسمح "الصندوق الاستئماني لاحتواء المخاطر وتخفيف أعباء الديون"، لصندوق النقد الدولي بتكثيف جهوده الدولية لتخفيف أعباء الديون عندما تتضرر البلدان الفقيرة من كوارث طبيعية حادة أو تقع في أزمات صحية عامة - مثل جائحة فيروس كورونا في الوقت الراهن - بتقديم مِنَح لتخفيف أعباء خدمة الدين.

وتم استخدام هذا الصندوق الاستئماني في نسخة أسبق لتقديم مساعدات بلغت قرابة 270 مليون دولار أمريكي لهايتي في عام 2010 من أجل مواجهة الزلزال الذي تعرضت له، ثم تم تحديث الصندوق الاستئماني في 2015 لتقديم قرابة 100 مليون دولار أمريكي في شكل مِنَح للبلدان الثلاثة الأشد تضررا من أزمة فيروس أيبولا، وهي غينيا وليبيريا وسيراليون.


ترشيحاتنا