قد يعود الشتاء القادم.. اكتشاف 40 طفرة في فيروس كورونا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

اكتشف علماء أيسلنديون، 40 طفرة في فيروس كورونا المستجد، بعد أبحاث شملت أشخاصًا مصابين به في البلاد، وتبين أن 7 إصابات من بين 648 حالة سجلت حتى أمس الثلاثاء في أيسلندا، جاءت من أشخاص حضروا مباراة كرة القدم في المملكة المتحدة.

وبحسب صحيفة "إنفورمشن" الأيسلندية، اكتشف الباحثون الطفرات والتغيرات في جينوم الفيروس، من خلال تحليل المسحات الخاصة بمرضى "كوفيد 19"، وهو الاسم العلمي للمرض الذي يتسبب به الفيروس.

واختبرت السلطات الصحية، بالتعاون مع شركة المنتجات الصيدلانية البيولوجية "دي كود جينتيكس"، نحو 9800 شخص، بما في ذلك أولئك الذين تم تشخيصهم كمصابين بالفيروس، وبعض ممن يعانون أعراضًا والمواطنين المعرضين للخطر بشكل كبير.

وساعدت نتائج "دي كود" في تحديد كيفية دخول الفيروس إلى أيسلندا في البداية، وقال مدير الشركة، كاري ستيفانسون، بحسب ترجمة لصحيفة "ديلي ميل": "جاء البعض من النمسا.. هناك نوع آخر من المصابين في إيطاليا، ويوجد نوع ثالث من الفيروس أصاب الأشخاص في إنجلترا".

ولم يتم مراجعة الدراسة رسميًا من قبل علماء آخرين، لكن ألان راندروب تومسين، عالم الفيروسات بقسم المناعة والأحياء الدقيقة في جامعة كوبنهاج، أخبر الصحيفة أن النتائج "منطقية".

ويتوقع العلماء أن يتطور فيروس كورونا المستجد ليصبح أكثر عدوى لكن أقل تأثيرًا على البشر، على غرار الإنفلونزا، قد يكون "كوفيد 19" أكثر قدرة على الانتشار وإصابة المزيد من الأشخاص عندما يصبح متكيفًا بشكل جيد.

وقال دكتور ديريك جاتيرر، اختصاصي الأمراض المعدية في جامعة لانكستر، إنه بمرور الوقت، من المحتمل أن يصبح الفيروس الجديد أكثر عدوى، لكن الأشكال الجديدة التي تسبب أعراضًا حادة قد تموت، ومع ذلك فإن تلك العملية "قد تستغرق بضع سنوات".

وتابع: "كانت إنفلونزا الخنازير (إتش 1 إن 1) في أقوى مستوياتها الوبائية خلال صيف عام 2009، ثم عادت بقوة في شتاء 2009/ 2010، ولم تستقر قليلًا حتى الشتاء التالي، لتتصرف مثل الأنفلونزا الموسمية".

وأردف: "(كوفيد 19) قد يعود في الشتاء القادم، لكن من المحتمل أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يصبح معتدلًا مثل الفيروسات السابقة".

وتزيد الفيروسات من الطفرات، أثناء عملية التطور، ما قد يتسبب –وربما لا- في تغير سلوكها، والطفرة هي عملية بيولوجية تسمح للفيروس بمهاجمة جسم الإنسان في المقام الأول.

ويعتقد العلماء أن العدوى تظل كامنة في الحيوانات لسنوات، وربما حتى عقود، قبل أن تكتسب القدرة على الانتقال إلى البشر، وتساعد دراسة الفيروسات باستخدام علم الجينوم على فهم كيفية تصرفها، مما سيساعد العلماء على مكافحة الوباء المتصاعد.

وفي مطلع الشهر الجاري، كشف باحثون صينيون، عن تحديهم نوعين مختلفين من فيروس كورونا المستجد يمكن أن يتسببا في حدوث عدوى عالمية، بحسب دراسة أولية.

 

 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا