اسقف المنيا : هذه الفترة فرصة لمراجعة علاقاتنا بالاخرين والمقتنيات والمال 

نيافة الانبا مكاريوس الاسقف العام لكنائس المنيا 
نيافة الانبا مكاريوس الاسقف العام لكنائس المنيا 

أكد نيافة الانبا مكاريوس الاسقف العام لكنائس المنيا وابو قرقاص ان الكنيسة تمر عبر تاريخها، ومن وقت لآخر، بظروف استثنائية كالحروب والأوبئة وغيرها،و تضطر معها الكنيسة إلى اتخاذ تدبيرات غير تقليدية، كأن تتحول إلى مستشفيات ميدانية أو مراكز لخدمة الوطن بشكل أوبآخر.

 

 

وقال " كما  قال قداسة البابا تواضروس  إنها مسئولية علينا أن نحافظ على أرواح الجميع مسلمين ومسيحيين، داخل الكنيسة وخارجها .

 

واضاف نيافته عبر صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " ان قرار توقُّف القداسات هو تدبير من الكنيسة لمواجهة الخطرالعام، يوجب الطاعة: «فقالَ صَموئيلُ: هل مَسَرَّةُ الرَّبِّ بالمُحرَقاتِ والذَّبائحِ كما باستِماعِ صوتِ الرَّبِّ؟ هوذا الِاستِماعُ أفضَلُ مِنَ الذَّبيحَةِ،والإصغاءُ أفضَلُ مِنْ شَحمِ الكِباشِ» (١صم١٥: ٢٢).

وتابع "  القرار أظهر كم يحب الناس الكنيسة وكم يعشقونها وكيف أنها أمهم، بل صرّح كثيرون بأنهم كانوا يشعرون بالراحة لمجرد أن آخرين يرفعون عنهم الصلاة، وعن أولادهم وأيتامهم وأراملهم ومرضاهم وشيوخهم والمنتقلين، وعن المواشي والمياه والزروع والتجارة ، هذه الفترةأثمرت أنقى وأطهر وأقوى الصلوات الارتجالية من البسطاء، ومن أطفال أبرياء خرجت طلبات تهز الكون، وتسيل الدموع، وتنتزع الدهشة،وتشيع الفرح والرجاء.

 

واشار نيافته ان  الكثير من الآباء الكهنة يشعرون بالإحباط نتيجة توقف القداسات، ولكنها فرصة للعمل الفردي، والدراسة، والبحث، والتأمل،وأخيرًا العودة إلى الخدمة من جديد باشتياق وشهية.

واستكمل قائلا " اشعر  أن هذه الفترة ستتحول إلى محطة هامة، لمراجعة أمور شتى في الحياة وليس علاقتنا بالله فقط، ومنها  علاقاتنا بالاخرين والمقتنيات والمال والأولويات، ونظرتنا للحياة بشكل عام،هذه الفترة التي تُعَد محطة، سيقف عندها الرعاة والمؤرخون والحكام ورجال الأعمال ورجال الطب والتكنولوجيا، وستُدرَس من أوجه عدّة. 

واضاف بقدر ما في الأمر من توتر، بقدر ما فيه من بركات مثل تعوُّد البقاء في المنزل، ولمّ شمل أسر كثيرة، وتقليص سهر الأبناء بالخارج،واقتراب الوالدين من الأبناء والتعرف عليهم أكثر، إلى الانتباه إلى ما يُذاع في القنوات المسيحية، إلى إظهار الحب للآخرين والخوف عليهم.

وتابع  قائلا " مما لاحظته أن الناس الأكثر رعبًا وقلقًا هم المتنعِّمون، والذين يأخذون من الدنيا كل ملاذّها ومتاعها ورفاهيتها، خوفًا من أنيُحرَموا منها؛ بينما البسطاء هم الأقل قلقًا لأنه ليس هناك ما يبكون عليه  ولكن الحياة غالية يجب الحفاظ عليها لأنها هبة من الله.

واختتم قائلا " نصيحة عش يومًا بيوم، في فرح وشكر. افرح بكل خبزة تأكلها، وكل كوب ماء تشربه، وكل كلمة جيدة تسمعها، وكل ليلة هادئةتنامها، وكل إنجاز تنجزه، واشكر الله أنه أبقاك حتى الآن، وهو جُلّ ما يتمناه الكل وسط هذه الأعاصير.

 



 
 
 

 

ترشيحاتنا