قريباً من السياسة

ميكنة الإجراءات والشباك الواحد

محمد الشماع
محمد الشماع

محمد الشماع

تأكيدات وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع على أن الهدف من لقاءاتها مع المستثمرين ورجال الصناعة ليس الهدف منه حل مشكلات فردية، ولكن وضع منظومة متكاملة تخدم مجتمع المصنعين والمستثمرين بالكامل، دون الإخلال بحقوق الدولة، إضافة إلى تحقيق أهداف الدولة المتمثلة فى تشغيل جميع المشروعات وإعطاء دفعة للقطاع الصناعى وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وإتاحة الأراضى الصناعية اللازمة لتلبية احتياجات المستثمرين فى القطاعات المتوافقة مع رؤية الدولة.
تلك الرؤية والفكر كان غائبا عن مجتمع الأعمال، ونتج عنه عدم تهيئة مناخ الاستثمار الذى كان يبحث عنه المستثمر الجاد، كانت معظم لقاءات الوزراء والمسئولين عن الاستثمار مع المستثمرين تتلخص فى الغالب الأعم على مشاكل فردية أو شخصية، لكن إشراف رئيس الحكومة على هيئة الاستثمار كان قراراً صائباً نتج عنه قرار مهم يقضى بميكنة إجراءات تخصيص الأراضى للأنشطة الصناعية عبر خريطة الاستثمار الصناعى وهدفه الرئيسى هو إتاحة الأراضى لجميع المستثمرين على حد سواء بكل شفافية ودون وساطة أو محسوبية ربما يقضى على ظاهرة تسقيع الأراضى والسماسرة!
مشكلة الحصول على أراض لإقامة مشروعات صناعية واستثمارية تمثل مشكلة المشاكل وأخطرها على الإطلاق، كذلك التحديات التى تواجه قطاع الصناعة سواء مشكلة توفير الأراضى الصناعية، أو مشكلة إصدار التراخيص، أيضا تحديات أو معوقات تخص مسئولية وزارات أخرى، تلك أهم المشكلات التى يشكو منها المستثمرون وتجعلهم يدورون حول أنفسهم فى دائرة مغلقة لم يستطع الكثير منهم الفكاك والخروج منها وتعثرت مشروعاتهم التى كان من الممكن أن تكون إضافة كبرى للصناعة والاقتصاد فى مصر، لكن قرار الحكومة أوجد مناخاً مواتياً ومشجعاً وميسراً للاستثمارات بعيداً عن سماسرة الأراضى وظاهرة تسقيع الأراضى ومحتكرى إجراءات التراخيص، وأتمنى ألا يكون مصير قرار ميكنة الإجراءات نفس مصير الشباك الواحد!

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي