جوني ديب يكشف أسرار «ميناماتا» بمهرجان برلين السينمائي

 النجم الأمريكي الشهير جوني ديب
النجم الأمريكي الشهير جوني ديب

حضر النجم الأمريكي الشهير جوني ديب، أمس العرض العالمي الأول لفيلمه "ميناماتا" والذي يشارك بقسم العروض الخاصة في مهرجان برلين السينمائي الدولي.

ويجسد ديب في فيلمه الجديد "ميناماتا"، شخصية المصور الأمريكي دابليو أوجين سميث (1918 - 1978).

وقال ديب، فى في المؤتمر الصحفي للفيلم، إنه شعر بـ"سحر غريب" جذبه لشخصية سميث وأحب تجسيده، وقال إن ما ساعده على تكوين فكرة شاملة عن الشخصية هو أنه كان "يقرأ قليلاً عن حياته وما مر به، وما الذي مر به، فقد ضحى لالتقاط تلك اللحظات، لالتقاط تلك الصور.

ويظهر سميث، في بداية الفيلم، على أنه شخص منعزل، فقد عانى طوال حياته من اضطراب ما بعد الصدمة - نتيجة لتجاربه في زمن الحرب - فضلاً عن إدمانه على الكحول وإدمانه على المخدرات.

وقال ديب، إنه يعد فيلمه الجديد "ميناماتا"، الذي يدور حول التسمم الجماعي بالزئبق الذي حدث في الماضي في مدينة ميناماتا اليابانية، أحد أهم أعماله في سيرته الفنية.

وأضاف ديب: "إن سميث كان صوته مرتفعًا للغاية في دماغه، وأتصور أنه لم يهدأ طوال حياته"، عندما يكون لديك هذا النوع من الضوضاء البيضاء، والسكون، والأصوات، ونشاز، فإنه يميل إلى جعل الشخص معزول تماما. لقد شعرت دائمًا بأنه مقيد تمامًا في فهمه الخاص للمصير".

وردا على سؤال حول المسؤولية السياسية للفنان، قال ديب: "تماما مثل الناس، فنحن جميعا نواجه مشاكل ضخمة الحجم في بعض الأحيان في حياتنا".

وأشار ديب إلى "الرمز الجميل" في النص الصيني الكلاسيكي "I Ching" - أو "Book of Changes" باللغة الإنجليزية - والذي يترجم إلى "قوة الصغار".

وقال إنه عند مواجهة "خصوم متجانسين" ، سواء كان ذلك في مجالات البيئة أو الصحة أو المجتمع أو السياسة ، فإن الجهود المشتركة للأفراد - "قوة الصغار" - يمكن أن تحدث تغييرات كبيرة، وإنك تتخلص من شيء، فشيئًا فشيئًا، ومن ثم يمكن إسقاط هذه المشكلة"، يعني إذا كان هناك شيء يحتاج إلى التعامل مع هذا الحجم الكبير ، فما عليك سوى البدء في تقطيعه ، وسيتبعه الناس على أمل".

وأضاف ديب خلال تقديم فيلمه الجديد في مهرجان برلين السينمائي الدولي: "كان ذلك حدثا يتعين روايته".

وذكر ديب أنه اتضح له من الدور الذي جسد فيه شخصية المصور دابليو أوجين سميث، مدى القوة التي يمكن أن تمتلكها السينما في تجسيد سوء أوضاع اجتماعية وسياسية، وربما أيضا "في فتح عيون الناس".

ويدور الفيلم، وهو من إخراج أندرو ليفيتاس حول مهمة سميث وزوجته إيلين في إعداد تقرير مصور عن تلوث الزئبق، قريبا من مدينة ميناماتا اليابانية في خمسينيات القرن الماضي، الذي تسبب في أضرار صحية خطيرة جزئيا لنحو 20 ألف شخص، بعضهم يعاني منها حتى اليوم. وبفضل توثيق سميث، أصبح ممكنا تقديم مسؤولين للمحاسبة أمام القضاء.

وذكر ديب، أنه اهتم منذ البداية بـ"كابوس" مواطني ميناماتا، وتمكن من استيعاب شعورهم بالعجز، مشيرا إلى أن صور سميث أوضحت معاناة هؤلاء الأفراد.

وقالت أرملة سميث، إيلين ميوكو سميث، في الـمهرجان": "على مدار عامين كانت ميناماتا موطننا، يوجين كان سيسعد للغاية بهذا الفيلم".

 

 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا