‎‎لماذا لا تنخفض الأسعار بعد تراجع الدولار؟!

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

شهدت أسعار الدولار تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه خلال الثلاث سنوات الماضية، ليصل إلى أدنى مستوياته خلال الايام القليلة الماضية مسجلا 15.5 جنيه.. بالإضافة إلى توقعات بانخفاضه إلى 15 جنيهًا مع نهاية العام الحالي.. ورغم استمرار انخفاض سعر العملة الخضراء  إلا أن ذلك لم يقابله أى انخفاض فى الاسعار، وبالتالى لم يشعر المواطن بتأثير ذلك.


‎وأرجعت الغرف التجارية عدم انخفاض الاسعار إلى أن هناك عوامل أخرى تؤثر على تكلفة الانتاج، بالإضافة إلى أن الانخفاض الذى يحدث فى سعر الدولار يعتبر  طفيفا فى فترات زمنية قصيرة، وبالتالى لايمكن أن يشعر معه المواطن بالانخفاض فى أسعار السلع والخدمات المقدمة إليه.


‎وقال أحمد شيحة عضو شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة أن الانخفاض الذى يحدث فى سعر الدولار يعتبر تراجعا طفيفا على فترات، فعلى مدار العام الماضى انخفض ما بين120 إلى 130 قرشًا أى حوالى 10 قروش فى الشهر، وبالتالى من غير الممكن أن يؤثر ذلك فى سعر الخدمة أو السلعة التى يحصل عليها المواطن، لان الانخفاض فى سعرها سيكون بنسبة حوالى 1% فقط وبالتالى لا يشعر بها المواطن.. ولكن إذا حدث على سبيل المثال انخفاض بنسبة جنيهين فى المرة الواحدة يمكن أن يؤثر ذلك بالفعل فى تكلفة الانتاج، ويمكن أن تصل وقتها  نسبة الانخفاض   فى السلعة الى حوالى 10% ووقتها يشعر المواطن بأن انخفاض سعر الدولار أدى إلى تراجع الأسعار.


‎ويضيف أن عملية الانتاج تتم بكميات كبيرة، وتمر بعمليات تغليف وتسعير محددة، وبالتالى فليس من المعقول أن يتم تغيير  قيمة تسعير المنتج مع كل انخفاض فى سعر الدولار بنحو 10 قروش مثلًا  .. مشيرًا إلى أن هناك تكلفة إضافية تضاف إلى إجمالى سعر المنتج أو السلعة خاصة فى السلع المستوردة، أو التى يدخل فى تصنيعها مواد يتم استيرادها من الخارج سواء الغرامات أو عمليات الفحص والشحن، والتى تتغير بنسبة تتراوح مابين 5 إلى 15% وفقًا لنوع المشكلة التى يقابلها المستورد. ‎ويؤكد بركات صفا نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة أنه بالفعل حدث انخفاض فى سعر الدولار فى الفترات الأخيرة.. ولكن هذا الانخفاض يقابله زيادة فى أسعار الشحن بالنسبة للخامات أو المنتجات التى يتم استيرادها من الخارج، والتى زادت بنسبة حوالى 10% بما يقدر بنحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة،  وبالتالى كل ذلك يؤثر فى التكلفة النهائية للمنتج، ويمكن أن يؤدى إلى تقليل الكميات المستوردة، ويكون هناك قلة فى المعروض مقابل زيادة فى الطلب على السلعة، فتصل إلى المستهلك بالسعر المحدد دون أن تتأثر بالانخفاض الحادث فى سعر الدولار.


‎ويشير إلى أن التوترات التى يشهدها العالم فى الوقت الحالي، خاصة فى الصين يمكن أن تؤثر بشكل كبير على زيادة الأسعار، خاصة أنه يتم منها استيراد الكثير من مستلزمات الانتاج والمواد الخام  وبعض المنتجات الأخرى التى لايتم انتاجها محليًا، مما يؤثر على الاسعار وسط الكثير من التوقعات بالزيادة فى أسعارها، وهو مايمثل عبئا آخر على المستهلك.. ولذلك من الضرورى أن تقوم وزارة الصناعة والتجارة بإعادة النظر فى منظومة الاستيراد الصناعى والتجارى وفتح مجالات وأسواق أخرى جديدة، حتى لايكون هناك زيادة فى الأسعار فى الكثير من القطاعات.


‎ويتفق معهما فى الرأى يحيى الزنانيرى رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية  بالقاهرة، مؤكدا أن أسعار الملابس المستورة لن تنخفض مع الانخفاض الذى شهدته أسعار الدولار مؤخرًا، نظرًا لانها انخفاضات طفيفة لايمكن أن تؤثر فى الاسعار.. بالإضافة إلى أنه لاتوجد تسعيرة محددة للملابس المستوردة، وبالتالى لايمكن مقارنة الاسعار، لمعرفة إذا كان هناك انخفاض حقيقى أم لا؟.. مؤكدًا أن هناك عوامل أخرى تؤثر فى عملية التسعير وليس فقط سعر الدولار، ولكن تكاليف الشحن والنقل والتخليصات الجمركية.

 

 

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا