تعرف على سر مصرع «كليوباترا».. وقصة حبها لـ «أنطونيو»

كليوباترا
كليوباترا

كليوباترا، ما أكثر ماقيل وما كتب عنها من روايات وأفلام وحتى الشع، ولعل من أشهرها ديوان أمير الشعراء أحمد شوقي "مصرع كليوباترا"، وقصة حبها لأنطونيو التى دخلت التاريخ، حين قال «أين من عينيى هاتيك المجال.. ياعروس البحر ياحلم الخيال، أين عشاقك سمار الليالى .. أين من واديكى يامهد الجمال.. أي حلم من لياليك الحسان .. بعثت في زورق مستلهم من كل فن.. مرح المجداف يختال بحوراء تغنى".

كانت كليوباترا السابعة آخر الحكام البطالمة في مصر، وقد تفوقت على من سبقوها في الذكاء والحصافة والطموح».

وأكد الباحث الآثاري «مجدي شاكر»، أن الملكة كليوباترا، اعتلت العرش وحكمت مصر لنحو عشرين عاما (من عام 51 إلى عام 30 ق.م)، أسمها يعنى المجد لأبيها أو المحبه لأبيها بطليموس الثانى عشر.

وأضاف «شاكر»، أن القانون المصرى ووفق ، فإنها تزوجت من أخيها بطليموس الثالث عشر ثم أحست بأن ذلك الزواج يعيق مخططاتها السياسية اتهمت بعد ثلاث سنوات من الحكم، بأنها تحاول الاستيلاء على العرش والاستئثار به ففرت إلى الصحراء الشرقية، وجمعت جيشا من العرب آملة في مهاجمة الإسكندرية والاستيلاء على الحكم. وحاول يوليوس قيصر، الذي دخل الإسكندرية، إنهاء الخلاف بين كليوباترا وشقيقها بطليموس.

وتابع «شاكر» قائلاً: "تسللت كليوباترا خلف خطوط جيش أخيها، واختبأت داخل بساط كبير حمله أحد أتباعها كهدية إلى قيصر؛ وعندما دخل الرجل إلى القصر، ظهرت هي من البساط كأنها عروس بحر فعشقها ونشأت علاقة لقيصر معها، وافقت تطلعات كليوباترا أيضا؛ للاستيلاء على العرش".

وقرر قيصر أن تشارك كليوباترا أخاها الحكم؛ كما أوصى والدهما، واعترض بطليموس وحارب قيصر، ولكنه أغرق في النهاية.

وأوضح «شاكر » أن كليوباترا عقدت اتفاقا مع قيصر، تعلن بموجبه في مصر زواجها منه، وأن يعلن هو الخبر في روما؛ عندما يصبح إمبراطورا هناك.

«قيصرون»

أنجبت كليوباترا طفلا من قيصر أسمته «قيصرون» وسجلت على جدران معبد أرمنت بأن قيصر عاشرها في هيئة آمون رع؛ وهو ما جعلها زوجة شرعية لقيصر، في عيون المصريين.

وانتقلت عندها إلى روما، انتظارا لليوم الذي يصبح قيصر فيه إمبراطورا ويعلن زواجهما رسميا؛ فتصبح هي بالتالي شريكة له في عرش الإمبراطورية الرومانية ويصبح أبنها قيصرون وليا للعرش، لكن الجمهوريين ضجوا من طموحات قيصر وقضوا عليه في شهر مارس من عام 44 ق.م. وعادت كليوباترا إلى مصر.

وتابع ، ثم انتصر أعوان قيصر بقيادة مارك أنطونيو وأكتافيان (المسمى أيضا بأوغسطس) في خريف عام 42 ق.م. واستدعى أنطونيو، الذي آل إليه الجزء الشرقي من الإمبراطورية الرومانية، كليوباترا إلى صقلية لكي يقنعها بالا تقف مع أعوان قيصر. وسحرت كليوباترا أنطونيو، وعادت إلى الإسكندرية؛ واثقة بأنه سوف يتبعها، وهذا بالضبط ما فعله. وقضى أنطونيو خريف عام 41-40 ق.م. في متعة مع كليوباترا التي نجحت في تحويل ذهنه إلى الإسكندرية، وبعيدا عن روما. ولكن أنطونيو أسرع عائدا إلى روما، نتيجة للأحداث الدرامية هناك؛ وتزوج من أوكتافيا شقيقة أوغسطس، وبقي بعيدا عن كليوباترا؛ إلى أن خرج للإشراف على حملته في الشام.

«زواج أنطونيو من كليوباترا»

عندها استدعى أنطونيو كليوباترا وأعلن زواجه منها واعترف بأبوته لتوأم أنجبتهما منه، وعاد من حملته منتصرا وأقام احتفالات بالإسكندرية.

وأقلق الرومان أن أنطونيو أراد أن يجعل الإسكندرية عاصمة للإمبراطورية الرومانية، وسرعان ما أعلنت كليوباترا "ملكة الملكات"، ووزعت الولايات الشرقية للإمبراطورية الرومانية بينها وبين طفليها من أنطونيو.

ورأت كليوباترا نفسها إمبراطورة للمرة الثانية؛ وكل ما تبقى لتحقيق ذلك، هو أن يطيح أنطونيو بأوغسطس، ولكن أنطونيو هزم في عام 31 ق.م. وفر الاثنان إلى الإسكندرية.

وأضاف «شاكر» ، قبل دخول أوغسطس إلى الإسكندرية قتل أنطونيو نفسه، واختبأت كليوباترا بمقبرتها في الحي الملكي بالإسكندرية؛ حيث كان قصرها الشهير، وقد احتفظت بكنوزها جميعا في المقبرة.

وهددت بأن تضرم النار في المقبرة؛ فتقتل بذلك نفسها وتدمر الكنوز؛ ومعها أحلام روما في عرض كليوباترا أثناء احتفالات النصر لأوغسطس، الذي خدعها وأوقع بها هى وكنوزها وكان بنيته أن يأخذها معه أسيرة.

«انتحاركليوباترا بلدغة كوبرا» 

وفرت كليوباترا على نفسها الحرج، فقتلت نفسها مثلما ذكر بلدغة كوبرا مصرية وتحكمت روما في العالم، بعد ذلك، لبضعة قرون وتسابق كتاب وشعراء العصر، للظفر برضاء أوغسطس؛ بالسخرية من كليوباترا وتحقيرها.

ولم يحاول أحد من أعوان الملكة الراحلة الدفاع عنها، وهكذا أصبحت كتابات منافسيها المصدر الوحيد المتاح عن حياتها، وكانت لتلك القصص الوقع الهائل على جميع ما كتب عن كليوباترا؛ منذ القدم، وحتى يومنا هذا.

وفي النهاية ، ورغم ذلك فاقت شهرة كليوباترا كل من سبقها وعملت عن حياتها عشرات القصص والروايات والأفلام والمسلسلات.

 



 
 
 

 

ترشيحاتنا