اعترافات زوج| قتلتها ومشيت في جنازتها

الزوج المتهم
الزوج المتهم

زوجة دفعت حياتها ثمنًا لطلباتها التي لا تنتهي

الزوج المتهم| كانت زنانة ولازم تموت

لغز تصريح الدفن الذي كشف المستور

 

بصراحة أنا زهقت منها، استفزتني، وبطبيعة الحال أنا عصبي، وجهت لي الإهانات والاتهامات الباطلة بالبخل، دون أن تسمعني، طلباتها كانت لا تنتهي، حولت حياتي لجحيم، تارة بسبب اتهامها لي بالبخل، وتارة أخرى بسبب كثرة طلباتها، شعرت بالاكتئاب الشديد، لذا لم يكن هناك مفر من قتلها! كانت هذه المبررات والحجج الواهية ملخص اعترافات قاتل زوجته.

ناقوس الخطر

حكاية الزوج تدق ناقوس الخطر وتحذر الزوجات فغضبة الزوج قد يكون ثمنها باهظًا لم تكترث الزوجة من تحذيرات زوجها الذي طلب منها أن تأخذ حذرها أثناء كلامها معه بسبب ارتفاع صوتها، أخبرها أنها في يوم من الأيام ستدفع الثمن غالياً، وفي إحدى الخلافات الزوجية المتكررة بينهما قام الزوج بصفعها على وجهها بشدة، ما أسقطها أرضًا بسبب قوة الصفعة، ثم ترك المنزل وعاد بعد عدة ساعات، بحث عن زوجته في كل مكان بالمنزل لم يجدها، وعندما قام بالاتصال بها اكتشف أنها حزمت حقائبها وغادرت إلى منزل أسرتها، ولم يكن هذا كل شيء وإنما طالبت زوجها بالطلاق.

الطلاق مرفوض

رفض الزوج بشكل نهائي تنفيذ طلب الزوجة، وتدخل الوسطاء للحيلولة دون وقوع الطلاق وتحت وطأة الإلحاح والضغط الشديدين وافقت الزوجة على العودة إلى منزل الزوجية مرة أخرى مع توفير ضمانات بعدم تعرض الزوج لها بالإيذاء، وافق الزوج على كل شروط زوجته على مضض حتى لا يهدم كيان الأسرة الصغيرة، لكن يبدو أن التفاهم بين الزوجين كان غائب إلى حد بعيد جدًا كما سنوضح لاحقًا.

تهديد بالقتل

تجددت الخلافات العنيفة بين الزوجين بسبب كثرة طلبات الزوجة التي وصفها زوجها بأنها طلبات لا تنتهي، خلافات كثيرة ومشادات كلامية عنيفة كانت تحدث بشكل دائم بين الزوجين، وصلت الأمور بينهما إلى الحد الذي لم يعد يجدي معه أي مسكنات، وفي إحدى الخلافات المتكررة بينهما احتد الطرفين على بعضهما البعض، ارتفعت الأصوات، نشبت مشادة عنيفة بين الزوجين، قالت الزوجة لزوجها أنه لا يستحق الحياة، ولا يستحق الطعام الذي تقدمه له، انفعل الزوج بشدة ورد على زوجته قائلًا، أنِت التي لا تستحقين الحياة!.


جريمة بشعة 

كانت جملة الزوج لزوجته لا تمثل تهديدًا أو وعيدًا وإنما مثلت قرارًا عنيفًا اتخذه الزوج لكتابة سطور النهاية لحياته الزوجية وإسدال الستار على حياة زوجته، اندفع نحوها كالثور الهائج، قام بضربها بـ«الكوريك» ثم حملها وأوثقها بالحبال وحبسها داخل غرفة النوم لبضعة أيام دون ماء أو طعام حتى لقيت مصرعها، كان الزوج من الجرأة وتماسك الأعصاب بشكل غير تقليدي حيث مارس حياته طوال مدة حبس زوجته بشكل طبيعي وكأن شئ لم يكن ثم أخبر أسرة زوجته أنها توفيت بسبب هبوط في الدورة الدموية، ثم قام بتغسيلها وتكفينها والصلاة عليها حتى لعبت الصدفة دورها في كشف خيوط الجريمة البشعة.

تصريح الدفن كشف المستور

بدأت القصة ببلاغ غريب جدًا من أحد الجيران تضمنت سطوره قيام زوج بأداء صلاة الجنازة على زوجته في مسجد مدينة دشنا التابعة لمحافظة قنا دون الحصول عل تصريح دفن من مفتش الصحة، وأكد صاحب البلاغ أنه سمع أصوات الشجار العنيف بين الزوجين واستغاثة المجني عليها قبل وفاتها بعدة أيام، تحركت على الفور قوات الأمن للتأكد من صحة البلاغ وبالفحص تبين أن الجثة لربة منزل تدعى نجوى.غ.ف.ع، 47 سنة، تم التحفظ على الجثمان بمشرحة مستشفى قنا العام، وبتوقيع الكشف الطبي على الجثة بمعرفة مفتش الصحة أفاد بوجود كدمتين بأعلى العين والحاجب الأيسر وسحجات بالصدر وجروح قطعية متفرقة بالساقين، ولا يمكن الجزم بسبب الوفاة.

قتلتها ومشيت في جنازتها

أمر على الفور اللواء علاء الدين سليم، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، بسرعة تشكيل فريق بحث، بهدف جمع التحريات عن علاقة المجني عليها مع زوجها، وأظهرت التحريات وجود شبهة جنائية في الوفاة وأن وراء ارتكاب الواقعة زوج المجني عليها ويعمل فكهاني، 53 سنة، وبمواجهة المتهم بالتحريات أقر بها، واعترف بارتكابه الواقعة لخلافات زوجية، وقرر باعتيادها الخروج من منزلهما حال غيابه، وحدثت بينهما مشادة كلامية قام على إثرها بضربها بـ«الكوريك»، مُحدثاً إصابتها التي أودت بحياتها وأرشد عن أداة الجريمة، مشيرًا إلى أنه توجه للمسجد لإقامة شعائر صلاة الجنازة دون استخراج تصريح بالدفن. 

أعصاب في الثلاجة

لم يتخيل ضباط المباحث وهم يتصفحون ملف القضية أن هذا الزوج بهذا القدر من برودة الأعصاب، وقوة الشكيمة والشراسة، نجح في كتم سر جريمته أسبوع كامل، ترك جثة زوجته في غرفة النوم دون أن يكتشف أحد أنها فارقت الحياة، الغريب أنه كان مقتنع تمامًا أن زوجته تستحق هذا المصير، لم يأخذه بها شفقة أو رحمة حينما أجهز عليها، ونسي أنه منذ أيام تحالف مع الشيطان وقتل زوجته!

تمت إحالة المتهم لنيابة مركز دشنا، التي أمرت بحبس الزوج 4 أيام على ذمة التحقيقات الجارية معه بتهمة قتل زوجته بعد تعذيبها وضربها حتى لقيت مصرعها، ثم جدد له قاضي المعارضات 15 يومًا أخرى.

 


 

 


---

 
 
 

 

ترشيحاتنا