التفاصيل الكاملة.. كيف خرج أبو هشيمة من فخ الابتزاز الإلكتروني؟

صورة مجمعه
صورة مجمعه

بين ليلة وضحاها أصبح رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، حديث صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ألقت قوات الأمن على تشكيل عصابي خطط لعملية ابتزاز لمدة 5 سنوات.

وخطط التشكيل العصابي، لسرقة أحد الهواتف الخاصة بعائلة رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة بهدف تزوير صور وفيديوهات مما يتضمنه الهاتف بغرض ابتزاز رجل الأعمال والحصول منه على مبالغ مالية ضخمة، قبل أن يتم تسريب فيديوهات لأبو هشيمة.

وخرج أبو هشيمة عن صمته قائلاً: "اللى معاه ربنا مبيكسرش“، وأردف أن ما يحدث له يمنحه القوة والتحمل خاصًة أن الرد على هذه الأمور التافهة من أسهل الأشياء لديه إلا أنه يجد في العمل أفضل رد خاصًة أنه من خلال عمله يجد فرصة في توجيه النصائح للشباب"، وختم: "ضيعوا وقتكوا لأني مكمل في طريقي وأنا اتعلمت يعني إيه رجولة".

وتستعرض بوابة أخبار اليوم فى تقريرها قضية ابتزاز رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة وتفاصيل سقوط عصابة الابتزاز:
 


البداية 2014

 بدأت عام 2014 عندما خطط المتهمون مروة إبراهيم محمد بدوي، ومحمد عبد العاطي عثمان، وياسين شعبان صبرة لسرقة أحد الهواتف المحمولة الخاصة برجل الأعمال وعندما عجزوا عن ذلك سرقوا الهاتف المحمول لشقيقته الصغرى، ثم بدأوا محاولات ابتزاز أبو هشيمة للحصول على مبالغ مالية كبيرة.

كما قرر التشكيل العصابي المدرب تهديد رجل الأعمال باستخدام الداتا والصور العائلية الموجودة على الهاتف وفبركة مواد مصورة وفيديوهات بمعرفة الفنيين وكان هذا التهديد هو الوسيلة التى اعتبروها فعالة لتهديد رجل الأعمال والحصول منه على مبالغ مالية كبيرة.

الإجراءات التي اتخذها رجل الأعمال بدأت وانتهت بالقانون، فكان توجيهه لشقيقته الصغرى بتحرير المحاضر الخاصة بسرقة هاتفها المحمول في قسم الشرطة، ثم ترك مهمة الإيقاع بالتشكيل العصابي للأجهزة الأمنية، وتنفيذ التوجيهات الصادرة منها، والتي تقضي باستقبال الاتصالات الواردة من المتهمين ومجاراتهم حتى يمكن تحديد مواقعهم.

المطاردة

استمرت محاولات المتهمين الثلاثة لابتزاز رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة منذ عام 2014، وكان أبو هشيمة يرد على اتصالاتهم بعد إبلاغه أجهزة الأمن المختصة التي طلبت مجاراتهم بهدف تحديد مواقعهم والإيقاع بهم، إلا أن المتهمين كانوا يختارون أماكن في محافظات مختلفة في كل اتصال ومن مواقع متغيرة في كل مرة.

وكشف هذا الأمر مدى احترافهم ودقة التخطيط الذي اتبعوه، وخلال هذه السنوات من 2014 وحتى 2019، استخدم المتهمون الصور العائلية ومقاطع الفيديو الموجودة على هاتف شقيقة رجل الأعمال وفبركة فيديوهات مسيئة وإرسالها إلى رجل الأعمال بهدف ابتزازه وفي كل مرة عندما كانوا يحددون موعدا للقاء، كانوا يغيرونه فى آخر لحظة أو يطلبون موعدا آخر.

سقوط التشكيل

وحدد المتهمون الثلاثة موعدا للحصول على الغنيمة من رجل الأعمال وتسليم الهاتف المحمول وما فبركوه من صور وفيديوهات، وبالفعل جاراهم رجل الأعمال بعلم ومعرفة أجهزة الأمن التي كانت ترصد تحركات التشكيل العصابي واستطاعت تحديد السيارات التي ينتقلون بها والشقق التي يختبئون فيها.

وفي الموعد المحدد بتاريخ 21 أغسطس 2019، سقط المتهمون الثلاثة مروة ابراهيم محمد بدوى ومحمد عبد العاطى عثمان وياسين شعبان فى قبضة أجهزة الأمن ولكن فى ثلاث محافظات مختلفة ، حيث تم القبض على مروة إبراهيم فى حى الهرم بالقاهرة وضبط المتهم ياسين شعبان بمحافظة المنيا والقبض على المتهم محمد عبد العاطى بمحافظة الإسكندرية، وتحرر بذلك المحضر رقم 15051 لسنة 2019 جنح الطالبية

الاعترافات 

أدلى المتهمون الثلاثة باعترافات كاملة حول تخطيطهم لسرقة هاتف رجل الأعمال أولا وعندما فشلوا سرقوا هاتف شقيقته الصغرى، وقاموا بمعرفة فنيين بفتح الموبايل وتحميل الصور والفيديوهات العائلية وفبركة مواد مصورة وفيديوهات مسيئة، وكيف كانوا يغيرون مواقعهم طوال هذه السنوات والاتصال بأبو هشيمة من أماكن مختلفة بغرض ابتزازه، الأمر الذى قررت معه جهات التحقيق المختصة حبسهم احتياطيا على ذمة التحقيقات إلى أن يقول القضاء كلمته الفصل فى تلك القضية التى تتضمن عدة تهم معا، منها السرقة والابتزاز والتهديد وتزوير مواد مسيئة.

أبو هشيمة يخرج عن صمته

فيما قال رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة في فيديو مصوّر نشره عبر حسابه الرسمي على موقع "انستجرام" تحت عنوان "الفيديو ده عشان كل الناس اللي بتحبني وكانت قلقانة عليا اليومين اللي فاتوا.. ده أول وآخر رد مني على حملات التشويه الممنهجة"، إن الفيديو المتداول ملفق ولا اساس له من الصحة، مؤكداً ان الأمر أصبح بين يدي القضاء.

واضاف: "عمري ما طلعت تريند بقالي 4 أيام طالع تريند في حاجة متفبركة والقضاء أخذ مجراه والعصابة محبوسين".

العقوبة المنتظرة

فى هذا السياق قال المستشار وليد عفيفى، المحامى، إن قانون مكافحة جرائم الإنترنت، نص على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن ٢٠ ألف جنيه، ولا تجاوز ١٠٠ ألف جنيه، كل من حاز أو أحرز أو صنع أو صدر أو تداول صورة من صور التداول عبر الإنترنت. 

وأضاف أن تلك المادة تُعاقب فقط على استخدام البيانات أو تسهيل ارتكاب جريمة من الجرائم عبر مواقع الإنترنت إلا أنها لا تعاقب على انتهاك خصوصية المستخدم أو استخدام بياناته، ولا تحمى البيانات الشخصية له مثلما يحدث مع بعض الفتيات، من تداول صور لها، وتركيبها على صور أخرى.

 

---
 
 
 

 

ترشيحاتنا