بمليار دولار.. ننشر التفاصيل الكاملة لبرنامج تنمية الصعيد 

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عانت محافظات الصعيد، من الإهمال والتهميش، على مدار سنوات مضت، حتى قيام ثورة 30 يونيو، وعقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي إدارة شؤون البلاد، لم يتوان لحظة عن إقامة المشروعات التنموية في صعيد مصر، وولت الدولة وجهها شطر جنوب مصر، بمشروعات قومية وتنمية هدفها التنمية المستدامة.

 

وتنشر «بوابة أخبار اليوم» التفاصيل الكاملة عن مشروع تنمية الصعيد منذ حصول مصر عليه منذ أن تولت وزارة الصناعة التجارة مسئوليته عام 2016 ثم تولي مسئوليته وزارة التنمية المحلية عام 2017 وحتى الآن حيث يتم تنفيذه في محافظتي قنا وسوهاج.


حدد البنك الدولي مدة تنفيذ البرنامج بالمحافظتين خمس سنوات تبدأ في يوليو 2017 وحتى يونيو  2022 وذلك بتمويل مشترك بين البنك الدولي بقيمة 500 مليون  دولا ومن الحكومة المصرية بقيمة 457 مليون دولار.


كما قيم البنك الدولي البرنامج في أكتوبر 2017 أبدى عليه العديد من الملاحظات كان أهمها:


◄ عدم وجود هيكلة للبرنامج (المكتب التنسيقي ووحدتي التنفيذ المحلية وجهة التحقق المستقلة ومقيم الأداء واستشاري دعم التنفيذ واستشاري التكتلات).


◄ عدم وجود خطة تنموية متكاملة لكل محافظة تعتمد على برنامج شامل يساهم في تحقيق نقلة نوعية والمخرجات النهائية.


◄عدم وضع نموذج يوضح الأبعاد التنموية المختلفة (الاقتصادي والاجتماعي والبيئي) في مقابل الاستثمارات التي يتم ضخها في المحافظتين.

 

◄ مقترحات خطة العام الأول للبرنامج تبتعد نوعاً ما عن تحقيق أهداف ومخرجات البرنامج.


◄ عدم وضوح منهجية إعداد خطة العام الأول واختيار المشروعات في كل محافظة.


◄ عدم تحديد برامج تنموية متكاملة تم دراستها لتحقيق أهداف البرنامج، ويفتقد البرنامج منهجية التخطيط الإقليمي.


◄ عدم وجود منهجية للدمج والربط بين مكونات البرنامج فيما يتعلق بالتخطيط المحلي والإقليمي.


◄ عدم وضوح التكامل والتنسيق بين خطة البرنامج وخطة الدولة في تنمية الصعيد.


◄ مشاركة محدودة للقطاع الخاص والمجتمع المدني في المجالس الاقتصادية.


◄ عدم وجود آلية واضحة للتغيرات المؤسسية والهيكلية في المحافظتين.


◄ عدم وجود استراتيجية محددة لبناء القدرات بالمحافظة أو إشراك الشباب.


◄ لم يتم مناقشة ومراجعة مسودة دليل تشغيل البرنامج وعدم اعتماده رسمياً من قبل الوزارات الشريكة.

 

وفي 14 أكتوبر 2017 صدر قرار باستضافة المكتب التنسيقي بوزارة التنمية المحلية بدلاً عن وزارة التجارة والصناعة وعلى الفور قامت الوزارة بتنفيذ كافة المشروعات التنموية في محافظتي قنا وسوهاج، وذلك من خلال الدفعة الأولى التي حولها البنك الدولي إلى مصر وتحديدا في 12 يونيو 2017.

 

بدأت وزارة التنمية المحلية تنفيذ المشروعات التنموية في محافظتي في بداية عام 2018  حيث تم  تشكيل فريق المكتب التنسيقي للبرنامج، إعادة تشكيل وحدتي التنفيذ المحلية بالمحافظتين، كما تم اعتماد دليل تشغيل البرنامج من لجنة التسيير، وإعادة تشكيل المجالس الاقتصادية، وتشكيل منتديات التنمية المحلية، و إعداد خطة بناء القدرات لوحدتي التنفيذ المحلية بالمحافظتين

 

ثم في مارس 2018، تم تحويل الدفعة الأولى للمخصصات المالية لخطة المرحلة الأولى، كما تم مراجعة دراسات الجدوى الفنية والاجتماعية والبيئية لمشروعات خطة المرحلة الأولى،  كما تم  توقيع الاتفاقيات الإطارية بين المحافظتين وشركتي مياه الشرب والصرف الصحي، وتم تنفيذ خطة بناء القدرات لوحدتي التنفيذ المحلية، وإعداد خطة عمل لكل مكونات البرنامج، وتم الانتهاء من إعداد كراسات طرح مشروعات المرحلة الأولى.

 

وقيم البنك الدولي برنامج تنمية الصعيد في مصر بناءً على سرعة تنفيذ المشروعات التنموية بمحافظتي البرنامج، فتغير تقيم في فبراير من «غير مرضي» إلى «مرضي إلى حد ما» ثم تغير تقيم بعد ذلك إلى «مرضي».

 

خطة المرحلة الأولى لبرنامج التنمية المحلية بصعيد بقنا وسوهاج.


ففي ديسمبر 2017 اعتمدت لجنة تسيير البرنامج خطة المرحلة الأولى بمبلغ 2.1 مليار جنيهًا، (1.2 مليار جنيهًا لمحافظة سوهاج، 930 مليون جنيهًا لمحافظة قنا من تمويل قرض البنك، واعتماد جزئي لخطة مشروعات المكون المحلي (456 مليون جنيهًا لمحافظة سوهاج و431 مليون جنيهًا لمحافظة قنا).

 

وفي فبراير 2018 تم مراجعة خطة المرحلة الأولى واستبعاد المشروعات غير المؤهلة وفق الاعتبارات البيئية والاجتماعية بدليل التشغيل لتصبح خطة محافظة سوهاج بإجمالي 912 مليون جنيهًا ومحافظة قنا 1.177 مليار جنيهًا.


وبعدها في 11 مارس 2018 تم تحويل المخصصات المالية للمحافظتين بإجمالي 700 مليون جنيه (بواقع 350 مليون جنيهًا لكل محافظة) كدفعة أولى من تمويل المرحلة الأولى من القرض.


ثم في أغسطس 2018 تم تحويل 177 مليونًا لكل محافظة لاستكمال تنفيذ خطة مشروعات المرحلة الأولى بالمحافظتين.


في يونيو 2019 تم تحويل 85 مليون جنيهًا لكل محافظة، مما يجعل المخصصات المالية المتبقية اللازمة لاستكمال تنفيذ مشروعات العام الأول هو مبلغ 904 مليون جنيه من إجمالي التكلفة التقديرية لمشروعات الخطة المعتمدة (بواقع 341 مليون جنيهًا لسوهاج، 563 مليون جنيهًا لقنا).


وقد حدد البنك الدولي معايير اختيار مشروعات المرحلة الأولى بالمحافظتين وجاءت كالتالي:

 

◄ ألا يكون للمشروع آثار بيئية ضارة والالتزام باشتراطات الصحة والسلامة المهنية، مراعاة تطبيق آليات وأدوات المشاركة المجتمعية على كافة المشروعات، ألا يترتب على تلك المشروعات آثار تنطوي على إعادة التوطين أو النزوح الاقتصادي، أو النزوح المادي، يساهم المشروع في تغطية أكبر عدد من المستفيدين والالتزام بالاشتراطات التعاقدية لكل مشروع، إعداد دراسات الجدوى للمشروعات التي تتعدى قيمتها أكثر من 2 مليون جنيه، ألا يكون المشروع ذو طبيعة تجارية (نشاط تجاري) أو يتم تمويل أنشطة الإقراض للمشروعات.


◄ كان نصيب محافظة سوهاج من تمويل المشروعات في المرحلة الأولى 1,948,719,000جنيه أم محافظة قنا 2,067,184 جنيه.


◄ ساهمت الحكومة المصرية في تمويل هذه المشروعات حيث مولت المشروعات التنموية في محافظة سوهاج بتكلفة 835925 جنيه.


وتنفرد «بوابة أخبار اليوم» بنشر خطة التدفقات المالية المستهدفة:


تقرر خلال الفترة من يناير 2019 وحتى يونيو 2022 تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظتي قنا وسوهاج بقيمة 3 ملايين جنيه، كما سيتم تطوير مشروعات تنمية المناطق الصناعية والتنافسية بقيمة 4 ملايين جنيه،  كما سيتم تنفيذ  دعم التكتلات الاقتصادية بتكلفة 2.5 مليون جنيه.

 

 

وفي سياق متصل، أكد مصدر بوزارة التنمية المحلية، أن البنك الدولي يطلب تقريرا دوريا لتقييم مشروع تنمية الصعيد، المنفذ بمحافظتي قنا وسوهاج، والممول بالاشتراك بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، حيث يشارك البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار وتشارك الحكومة المصرية بقيمة 457 مليون دولار جنيه.

 

وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم» أن البنك الدولي يطلب تقريرا يتضمن كل التفاصيل الدقيقة عن البرنامج ومنها عدد المستفيدين من البرنامج والذي يتغير كل عام.

 

وعن آخر تقييم حصل عليه البرنامج، أكد أن وزارة التنمية المحلية تولت مسئولية البرنامج بعد أن كان تقيمه غير مرضي وتغير التقييم إلى «مرضي إلى حد ما» ثم «مرضي» وذلك نتيجة الجهود التي بذلت خلال عامين في تنفيذ كافة المشروعات في محافظتي قنا وسوهاج، حيث كان آخر تقييم في شهر يونيو 2019.

 

وأشار المصدر بوزارة التنمية المحلية إلى أن من المفترض عقد اجتماع مع البنك الدولي في شهر يناير الحالي، حيث من المقرر أن تقدم وزارة التنمية المحلية كافة المؤشرات للبنك الدولي، وما تم إنجازه في الفترة الحالية، وبناء عليه يقرر البنك الدولي استمرارا في تمويل البرنامج أو تعليقه، مؤكدا أن الوزارة تستعد لهذا التقييم بكفاءة جيدة.

 

---
 
 
 

 

ترشيحاتنا